العراق.. 38 قتيلاً والحكومة تقيل مسؤولاً أمنياً

الجيش شكّل "خلايا أزمة"
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/YMbYKV

توتر كبير في العراق.. مظاهرات تزداد رغم القمع الأمني

Linkedin
whatsapp
الخميس، 28-11-2019 الساعة 10:17

وقت التحديث:

الجمعة، 29-11-2019 الساعة 08:13

قُتل 34 متظاهراً عراقياً وأصيب نحو 225 آخرين، اليوم الخميس، إثر قمع قوات الأمن للاحتجاجات الشعبية بمدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار، جنوبي البلاد، والعاصمة بغداد، والنجف الأشرف في حين أعلن الجيش العراقي تشكيل خلايا أزمة في سبيل ما سماه "ضبط الأمن وفرض القانون" في المحافظات.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر طبية أن قوات الأمن العراقية قتلت بالرصاص 28 محتجاً على الأقل، في مدينة الناصرية، في حين قتل 4 آخرون خلال قمع الأمن لمتظاهرين في العاصمة بغداد، كما قتل 6 متظاهرين بإطلاق نار قرب قنصلية إيران في النجف الأشرف.

وأقالت ​الحكومة العراقية​ الفريق جميل الشمري، رئيس خلية ​الأزمة​ في ذي قار العراقية؛ على خلفية أحداث ​الناصرية وسقوط العدد الكبير من القتلى بين صفوف المتظاهرين.

وتداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر إطلاق مسلحين يرتدون ملابس عسكرية النار بكثافة صوب المتظاهرين.

من جهته هدد محافظ ذي قار، عادل الدخيلي، بالاستقالة من منصبه إذا لم تُستبعد القيادات العسكرية التي وصلت إلى المحافظة مؤخراً بهدف إخماد الاحتجاجات.

وطالب الدخيلي، في تصريح لقناة "الجزيرة"، رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، بسحب القيادات العسكرية والتحقيق معها؛ على خلفية التطورات التي تشهدها المدينة.

وفي وقت سابق من اليوم الخميس، أكدت وكالة الصحافة الفرنسية "إ ف ب" أن ثمانية متظاهرين قُتلوا في مواجهات مع قوات الأمن في الناصرية، وذلك خلال الساعات الماضية.

وأوضحت الوكالة الفرنسية أن تلك الأحداث تأتي تزامناً مع بدء حملة أمنية ضد الاعتصامات المناهضة للحكومة في المدينة، مشيرة إلى أن قوات الأمن استعادت جسرين في الناصرية بعدما احتلهما المتظاهرون عدة أيام.

بدورها قالت وكالة "رويترز" للأنباء إن الجيش العراقي أعلن ما سمّاه "تشكيل خلايا أزمة تضم قيادات عسكرية لضبط الأمن وفرض القانون في المحافظات"، بعد ساعات من اقتحام المتظاهرين قنصلية إيران في النجف، جنوبي البلاد، وإضرام النيران فيها.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن السلطات أعلنت حظر التجول بعد وقت قصير من الواقعة.

وسارعت وزارة الخارجية العراقية لإدانة ما تعرَّضت له القنصلية الإيرانية في مدينة النجف جنوبي البلاد من اعتداء، في حين لفتت إلى أن الغرض من هذا العمل إلحاق الضرر بالعلاقات بين البلدين.

وأضافت: "حذرنا من دخول أشخاص يبتغون حرف التظاهرات ذات المطالب الحقة عن جادّة الانضباط القانونيّ.. وما تعرّضت له القنصليّة في النجف دليل واضح لما يحمل هؤلاء من أجندات بعيدة عن المطالب الوطنيّة".

وتعتبر النجف من المدن المقدسة لدى الشيعة، وهي مكان إقامة المرجع الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، الذي عبّر أكثر من مرة عن دعمه لمطالب الاحتجاجات الشعبية.

وكان محتجون قد حاولوا مراراً اقتحام القنصلية الإيرانية في كربلاء المجاورة، وهو ما يعكس -بحسب مراقبين- غضب المتظاهرين العراقيين من تصاعد النفوذ الإيراني في بلادهم، والذي يقول البعض إنه وصل إلى حد التحكم في القرار الوطني العراقي.

ويشهد العراق، منذ بداية أكتوبر الماضي، مظاهرات شعبية واسعة النطاق في بغداد والعديد من المدن الأخرى؛ احتجاجاً على انتشار الفساد وتردي الخدمات العامة وغلاء المعيشة. كما يطالب المحتجون بتغيير شامل في نظام الحكم للخلاص من المحاصصة الطائفية وتأسيس حكومة تكنوقراط على أساس الكفاءة.

ومنذ بدء الاحتجاجات سقط في أرجاء العراق 339 قتيلاً و16 ألف جريح، بحسب أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية تتبع البرلمان)، ومصادر طبية وحقوقية.

مكة المكرمة