العراق.. 13 قتيلاً وإغلاق قنوات وتحذير من هجمات "إرهابية"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Aa9y44

يشهد العراق مظاهرات منذ أكتوبر الماضي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 24-11-2019 الساعة 21:55

وقت التحديث:

الأحد، 24-11-2019 الساعة 22:53

قُتل 13 متظاهراً  عراقياً على الأقل وجرح عشرات في الجنوب، خلال الـ24 ساعة الماضية، في وقت قررت فيه الحكومة العراقية إغلاق مكاتب 8 قنوات تلفزيونية و4 إذاعات لمدة 3 أشهر.

ونقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن مسؤولين أن "13 متظاهراً قتل في الجنوب في الساعات الـ24 الماضية"، مع تصاعد لافت في قمع الاحتجاجات المتواصلة منذ نحو شهرين.

بدورها قررت الحكومة العراقية برئاسة عادل عبد المهدي، في بيان رسمي، إغلاق  مكاتب 8 قنوات تلفزيونية و4 إذاعات لمدة 3 أشهر؛ لمخالفتها "مدونات السلوك المهني".

الجنوب يشتعل

ويوم الأحد، سقط قتلى بصدامات وقعت بين قوات الأمن والمتظاهرين في"أم قصر" بمحافظة البصرة، بحسب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، التي طالبت الحكومة العراقية بالتدخل الفوري "لوقف استخدام العنف المفرط". 

واستخدمت القوات الأمنية الذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين الذين حاولوا إغلاق مدخل ميناء أم قصر، الذي يعد أكبر ميناء يستقبل العراق من خلاله السلع والمواد الأساسية المستوردة.

كما سقط قتلى من المحتجين أيضاً إثر مواجهات مع القوى الأمنية قرب جسري الزيتون والنصر في مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار بجنوبي العراق، في وقت متأخر من ليل السبت.

وكان المتظاهرون قد تجمعوا قرب ثلاثة جسور رئيسية في مدينة الناصرية، وقطعوا الطريق المؤدي إلى شركة نفط ذي قار، فيما ذكرت وكالة "الأناضول" أن محتجين أضرموا النيران في مبنى محافظة المدينة جنوبي البلاد.

وأوضحت الوكالة أن محتجين وعشائر ذوي قتلى تظاهرات محافظة ذي قار أمهلوا، الأحد، قائد الشرطة الجديد 48 ساعة لمغادرة المحافظة وترك منصبه.

وفي البصرة، قالت مصادر محلية إن متظاهرين أغلقوا عدداً من الشوارع والطرق الرئيسة، في محاولة منهم لمنع الموظفين من الذهاب إلى أعمالهم بهدف فرض إضراب عن العمل في المؤسسات الحكومية.

ماذا عن بغداد؟

وفي العاصمة بغداد استمرت التجمعات والاعتصامات في ساحة التحرير، كما واصل المحتجون التجمع قرب ثلاثة جسور رئيسية مقطوعة وسط بغداد هي: الجمهورية والسنك والأحرار.

بدوره قال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية إن المظاهرات التي شهدتها بغداد خلال الساعات الـ24 الماضية، أسفرت عن مقتل ثلاثة متظاهرين وإصابة 107 آخرين، بينهم 37 من أفراد القوات الأمنية.

هجمات محتملة

من جانبها أعلنت قيادة شرطة كربلاء جنوبي العراق "حالة الاستنفار"؛ لمنع هجمات تنوي جماعات "إرهابية" شنها في المدينة مستغلة الاحتجاجات الشعبية المناوئة للحكومة.

وقالت القيادة، في بيان، إن قواتها دخلت "حالة الاستنفار" بعد ورود معلومات استخبارية تفيد بوجود نوايا لدى جماعات إرهابية (دون ذكرها) باستغلال التظاهرات لشن هجمات في المدينة؛ بهدف "زرع الفتن والتفرقة بين مكونات الشعب".

ودعت المواطنين لـ"أخذ دورهم الوطني في الجانب الأمني والتعاون مع الأجهزة الأمنية بالإبلاغ عن كل ما يجلب الشك أو يخرق القانون".

ولعدة أيام، كانت كربلاء مسرحاً لمواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن، ما أوقع العشرات من القتلى والجرحى. كما حاول محتجون عدة مرات اقتحام القنصلية الإيرانية في المدينة وإضرام النيران فيها، لكن قوات الأمن حالت دون ذلك.

وتضم كربلاء أضرحة مقدسة لدى الشيعة، ويزورها على مدار السنة ملايين الشيعة من داخل البلاد وخارجها.

طرف ثالث يقتل المتظاهرين!

في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع العراقية أنها لم تستورد قنابل الغاز التي استُخدمت وهشمت رؤوس بعض المتظاهرين.

وأضافت الوزارة في بيان أن وزير الدفاع، نجاح الشمري، لم يوقع أي عقد شراء أو استيراد مع أي دولة منذ تسلمه المنصب حتى الآن، مشيرة إلى أن "قنابل الغاز التي تستخدمها قوات الأمن يبلغ وزنها ثلاثة أضعاف القنابل العادية، وهو ما جعلها قاتلة وتهشم رؤوس المستهدفين بها".

وأشارت الوزارة، بحسب البيان، إلى أن "هناك طرفاً ثالثاً مسؤولاً عن القتل والاستهداف المروّع للمتظاهرين وللقوات الأمنية؛ بهدف خلق الفوضى والفتنة".

ويشهد العراق، منذ مطلع أكتوبر الماضي، احتجاجات مناهضة للحكومة، سقط خلالها ما لا يقل عن 340 قتيلاً وأكثر من 15 ألف جريح، وفق لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان (مستقلة تتبع البرلمان)، ومصادر طبية وحقوقية.

وغالبية الضحايا من المحتجين، الذين سقطوا في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران.

وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومحاربة الفساد، قبل أن تشمل مطالبهم رحيل حكومة عادل عبد المهدي، التي تتولى السلطة منذ أكتوبر 2018.

وتبنت حكومة عبد المهدي، منذ بدء الاحتجاجات، عدة حزم إصلاحية في مجالات عديدة، لكن المحتجين يصرون على رحيل كل النخبة السياسية الحاكمة، المتهمة بالفساد والافتقار إلى الكفاءة، في حين يرفض رئيس الوزراء الاستقالة قبل توافق القوى السياسية على بديل له.

مكة المكرمة