العراق.. تحذيرات من شغور مناصب الحكم ودعوات للتوافق

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/4knodm

أعلن صالح وعبد المهدي استقالتهما من منصبيهما مؤخراً

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 27-12-2019 الساعة 22:10

دعت أطراف نيابية عراقية إلى عدم الضغط على الرئيس برهم صالح حول اختيار المرشح لمنصب رئيس الوزراء؛ لكي يعدل عن إعلانه الاستقالة من منصبه، في حين أن أمامه أسبوعاً لسحب استقالته، وخلاف ذلك سيعتبر مستقيلاً، طبقاً لدستور البلاد.

ووجهت كتلة "الاتحاد الوطني الكردستاني" النيابية، الجمعة، دعوة للقوى السياسية إلى عدم ممارسة ضغوط على الرئيس برهم صالح بشأن تكليف مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة.

وينتمي صالح إلى كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، التي تشغل 18 مقعداً من أصل 329 في مجلس النواب العراقي.

وقالت الكتلة في بيان: إن "صالح لم يتمكن من تكليف مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة؛ جراء التناقضات بين الكتل السياسية في تحديد الكتلة البرلمانية الأكبر، فضلاً عن عدم الاتفاق على مرشح يحظى بتأييد الحراك الشعبي ودعم القوى السياسية".

ودعت الكتلة القوى السياسية إلى "تفهم موقف رئيس الجمهورية، واتباع سياسة التعاون بدلاً من سياسة الضغط، بغية الوصول إلى قرارٍ سليم في اختيار شخصية تناسب المرحلة وتلقى قبولاً جماهيرياً وسياسياً".

وخاطب الرئيس العراقي، الخميس، مجلس النواب عبر رسالة قال فيها إنه يفضل الاستقالة إذا لم يكن يملك صلاحية رفض مرشحين لرئاسة الحكومة لا يحظون بتأييد الحراك الشعبي.

وذكر صالح خلال الخطاب أنه اعتذر عن عدم قبول مرشح تحالف "البناء" محافظ البصرة أسعد العيداني، لرئاسة الحكومة المقبلة، ما أثار غضب تحالف "البناء" الذي تدعمه إيران، متهماً إياه بخرق الدستور والحنث باليمين، وداعياً البرلمان إلى محاسبته.

من جهته قال نائب رئيس مجلس النواب العراقي، بشير حداد، الجمعة، إن رئيس البلاد برهم صالح "يعتبر مستقيلاً إذا لم يسحب خلال أسبوع" رسالته التي وجهها لمجلس النواب وأبدى خلالها استعداده للاستقالة.

ودعا حداد المحكمة الاتحادية لضرورة إصدار توضيح بشأن رسالة صالح، دون تفاصيل، غير أن الدستور ينص على أنه "لرئيس الجمهورية تقديم استقالته تحريرياً إلى رئيس مجلس النواب، وتُعد نافذة بعد مضي سبعة أيام من تاريخ إيداعها لدى مجلس النواب".

وأشار حداد إلى أنه "باعتبار لا يوجد نائب للرئيس، فإن الدستور العراقي يقضي بأن يتسلم رئيس مجلس النواب المنصب، وأن يتم تعيين رئيس للجمهورية خلال 30 يوماً".

من جهتها أعلنت كتلة "سائرون" النيابية المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الجمعة، أنها لن تكون طرفاً في اختيار أو تبني أو دعم أي مرشح لرئاسة الحكومة المقبلة؛ احتراماً لـ"إرادة المتظاهرين".

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الكتلة النائب حمد الله الركابي، في بيان قال فيه: "نتيجة للوضع الراهن الذي يمر به العراق وتجنباً لأية تفسيرات جانبية واحتراماً لإرادة المتظاهرين وعدم الدخول في تنافسات سياسية لا تنتج حلولاً مفيدة، تعلن كتلة سائرون استمرارها في تبني المعارضة الإيجابية البناءة تحت قبة البرلمان".

وأشار الركابي إلى أن كتلة سائرون (الكبرى في البرلمان بـ54 من أصل 329 مقعداً) "لن تكون طرفاً في اختيار أو تبني أو دعم أي مرشح لرئاسة مجلس الوزراء القادم".

وأوضح أن "هذا الموقف ناتج عن قناعة تامة بضرورة الابتعاد عن التشابك السياسي مع أي طرف أو جهة؛ لتجنيب البلاد منزلقات خطيرة".

وكانت "سائرون" تنازلت عن حقها في تشكيل الحكومة باعتبارها تصدرت انتخابات عام 2018، وتركت الأمر للحراك الشعبي لاختيار مرشح مناسب.

وتشكلت الحكومة الحالية بعد توافق كتلة "سائرون" مع منافستها كتلة "الفتح" بزعامة هادي العامري على اختيار عادل عبد المهدي، لكنها تحولت لتصريف الأعمال منذ قبول استقالتها في مجلس النواب، مطلع ديسمبر الجاري.

وأجبر المحتجون حكومة عبد المهدي على الاستقالة، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، التي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

ويطالب المتظاهرون أيضاً باختيار مرشح مستقل نزيه لا يخضع للخارج، وخاصة إيران، يتولى إدارة البلد لمرحلة انتقالية تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة.

مكة المكرمة