العدل الدولية ترفض دعوى قدمتها الإمارات ضد قطر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LdWrno

وكيل دولة قطر لدى المحكمة الدولية محمد الخليفي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 14-06-2019 الساعة 16:20

رفضت محكمة العدل الدولية، اليوم الجمعة، الدعوى التي رفعتها الإمارات بشأن مطالبة قطر بسحب شكواها ضد أبوظبي أمام لجنة مكافحة جميع أنواع التمييز العنصري في جنيف.

وذكرت مصادر إعلامية من داخل الجلسة في لاهاي، أن المحكمة الدولية رفضت شكوى تقدمت بها الحكومة الإماراتية ضد قطر، وتضمنت طلباً لاتخاذ إجراءات فورية ضدها.

وأوضحت أن الدعوى التي تضمنت 4 مطالب إماراتية رفضت جميعها بواقع 15 صوتاً مقابل واحد.

وفي أول تعليق من الدوحة، قال وكيل دولة قطر لدى المحكمة الدولية، محمد الخليفي: إن "الطلب الإماراتي لم يكن منطقياً".

وأضاف: "للقضية عدد من المراحل القادمة وسنقدم دفاعنا المتعلق بالتعويضات قريباً"، مؤكداً: "سنواصل المطالبة بحقوق المتضررين لدى هذه المحكمة وغيرها".

وأعرب الخليفي عن توقعه بأن تبت المحكمة في قضية التعويضات في بدايات العام المقبل.

بدورها أكدت لولوة راشد الخاطر المتحدثه باسم وزارة الخارجية القطرية، أن محكمة العدل ألزمت الإمارات برفع الإجراءات التمييزية ضدّ القطريين إلى أن تصدر حكمها النهائي.

وقالت الخاطر في تغريدة على "تويتر": "(..) رفضت للتوّ شكوى معاكسة قدمتها الإمارات ومنها أن تسحب قطر شكواها أمام لجنة مكافحة جميع أشكال التمييز العنصري بالأمم المتحدة". 

من جانبها رحبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالقرار، معتبرة أنه خطوة أساسية تضاف إلى القرار الأول الصادر من المحكمة في 23 يوليو 2018، من أجل إنصاف الضحايا القطريين.

وقالت إنه "دليل آخر على سلامة التحركات القانونية لدولة قطر، وأن اللجوء إلى كافة الوسائل والآليات الدولية لا يعتبر تصعيداً، وإنما حقاً شرعياً تكفله الاتفاقيات الدولية لتحقيق العدالة".

وأكدت اللجنة القطرية أنه يأتي لتفنيد الادعاءات الإماراتية ضد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ومحاولات التشكيك في مصداقيتها من خلال المسؤولين الإماراتيين.

وأضافت: "سياسة الهروب إلى الأمام التي تنتهجها الإمارات للتغطية على جرائمها وانتهاكاتها بحق الشعب القطري والشعوب الخليجية، لن تجدي نفعاً ولن تمنع عنها المساءلة الدولية".

وشهدت مدينة لاهاي التي تضم مقر محكمة العدل الدولية، بداية مايو الماضي، أولى جلسات المحكمة للنظر في الشكوى الإماراتية.

وتتضمن الشكوى مطالبة من أبوظبي للمحكمة بأن تعمل قطر على اتخاذ جميع السبل اللازمة لعدم تصعيد الأزمة، إضافة إلى مطالب أخرى.

وكانت العدل الدولية قضت في 23 يوليو الماضي بأن الإمارات ارتكبت خروقات بحق القطريين وممتلكاتهم على أراضيها منذ 5 يونيو 2017، وطالبتها باتخاذ جملة من الإجراءات.

وجاء هذا الحكم بعد أن تقدمت الدوحة في يونيو 2018 بدعوى أمام المحكمة بسبب ارتكاب أبوظبي تدابير تمييزية ضد القطريين أدت إلى انتهاكات لحقوق الإنسان لا تزال قائمة.

وألزمت المحكمة أبوظبي بلمّ شمل الأسر التي تفرقت بفعل حصار قطر، إلى حين البت في القضية التي رفعتها قطر على الإمارات بسبب الانتهاكات ضد  القطريين في الإمارات.

وقالت المحكمة إن القطريين في الإمارات أُجبروا على ترك منازلهم دون إمكانية العودة إليها.

كما ألزمت المحكمة أبوظبي بالسماح للطلبة القطريين الذين كانوا يدرسون في الإمارات قبل فرض الحصار بالعودة إلى مقاعدهم إذا أرادوا ذلك.

وأُلزمت الإمارات أيضاً بالسماح للمتضررين من إجراءاتها باللجوء إلى المحاكم الإماراتية.

ويتواصل حصار الثلاثي الخليجي (الإمارات والسعودية والبحرين) ضد قطر منذ 5 يونيو 2017، بعد أن قطعت تلك الدول علاقاتها مع الدوحة بزعم "دعمها الإرهاب".

لكن قطر ترفض بشدة تلك المزاعم، مؤكدة أنها محاولة من دول الحصار للسيطرة على قرارها السيادي.

مكة المكرمة