العبادي يدمج مليشيا "الحشد" بالجيش العراقي رسمياً

الحشد يلقى دعماً كبيراً من إيران

الحشد يلقى دعماً كبيراً من إيران

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 09-03-2018 الساعة 08:40


أصدر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، مرسوماً أضفى بموجبه الصفة الرسمية على ضم مليشيا الحشد الشعبي الشيعية إلى القوات الأمنية بالبلاد، وذلك قبل شهرين من انتخابات عامة يتوقع أن يكون للمليشيات دور مؤثر فيها.

ويقضي المرسوم، الذي صدر مساء الخميس، بأن يحصل مقاتلو قوات الحشد الشعبي، المدعومون من إيران، على كثير من الامتيازات والحقوق التي يحصل عليها أفراد الجيش.

ووفقاً لوكالة "رويترز" سيحصل مقاتلو الحشد على رواتب تتساوى مع ما يتقاضاه أقرانهم من أفراد الجيش، كما ستطبق عليهم قوانين الخدمة العسكرية فضلاً عن أنهم سيقبلون في الكليات والمعاهد العسكرية.

ويأتي المرسوم، الذي كان متوقعاً، قبل شهرين من الانتخابات العامة المرتقبة، ومن المتوقع أن تؤثر مليشيا الحشد في الأصوات بالنظر إلى ما تحظى به من تأييد في أوساط الأغلبية الشيعية بالبلاد.

اقرأ أيضاً :

العبادي يفقد ثاني تحالفاته الشيعية ويخوض الانتخابات منفرداً

وكان عشرات الآلاف من العراقيين قد استجابوا في 2014 لدعوة "الجهاد الكفائي" من المرجع علي السيستاني، إلى حمل السلاح، وشكلوا قوات الحشد الشعبي، وذلك بعد أن سيطر تنظيم الدولة على ثلث أراضي العراق، لكنها سجلت انتهاكات بحق مدنيين من السنة، بحسب ما أكدته منظمات حقوقية دولية.

وشكل مقاتلو الحشد نقطة جدل وخلاف طوال معارك الجيش العراقي في طرد التنظيم من المناطق التي سيطر عليها عام 2014 عندما تركت وحدات من الجيش والشرطة العراقية مواقعها، فيما تفرعت عن المليشيا فصائل من السنة وطوائف أخرى، في محاولة لإضفاء التنوع وإبعاد صفة الطائفية على "الحشد".

وفي ديسمبر الماضي، أعلن العراق النصر على التنظيم، لكن قوات الحشد الشعبي المقدّرة بأكثر من 60 ألفاً، ما زالت منتشرة في العديد من المناطق ذات الأغلبية السنية التي شهدت قتالاً عنيفاً خلال الصراع الذي استمر ثلاث سنوات.

وأقر البرلمان العراقي قانوناً عام 2016 لإدماج قوات الحشد الشعبي في أجهزة الدولة على أن تكون القوات تحت سلطة رئيس الوزراء مباشرة الذي يقضي نظام الحكم في العراق بأن يكون شيعياً.

وتمارس إيران دوراً ملموساً في تنسيق قيادة قوات الحشد الشعبي التي تلتقي كثيراً بقاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وتستشيره.

وتتهم منظمات حقوقية دولية مليشيا الحشد بارتكاب جرائم بحق المدنيين السنّة، وغالباً ما تشمل هذه الأعمال حرق منازل أو منع سكان من العودة إليها.

وفي أكتوبر 2017، قال وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، إن الوقت قد حان لعودة الفصائل المدعومة من إيران إلى ديارها، في ظل هدوء وتيرة قتال تنظيم الدولة.

وسبق أن هددت هذه المليشيات بمهاجمة القوات الأمريكية حال بقيت الأخيرة في العراق بعد انتهاء الحرب على تنظيم الدولة، وقالت إنها ستكون هدفاً لها.

مكة المكرمة