السيطرة العسكرية على القدس.. مخطط "إسرائيل" القادم

الحديث يدور عن مناطق مثل مخيم شعفاط وقرية كفر عقب

الحديث يدور عن مناطق مثل مخيم شعفاط وقرية كفر عقب

Linkedin
whatsapp
الخميس، 18-01-2018 الساعة 10:49


لا تزال سلطات الاحتلال الإسرائيلي تبحث في كل اتجاه عن مخططات جديدة تمكنها من السيطرة الأمنية الكاملة على مدينة القدس المحتلة، خاصة بعد حصولها على الضوء الأخضر الأمريكي باعتبار القدس عاصمة لـ"دولة الاحتلال"، وفشلها في إطفاء لهيب "انتفاضة القدس".

آخر المخططات التي تُطرح للنقاش بقوة بين الأوساط السياسية والأمنية داخل تل أبيب، هي إعادة السيطرة العسكرية الكاملة على البلدات والقرى الفلسطينية الموجودة شرقي القدس، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ احتلال المدينة المقدسة.

صحيفة "هآرتس" العبرية أفادت بأن الجيش الإسرائيلي يدرس في هذه الأيام "تحمل المسؤولية الأمنية والعسكرية في مناطق بشرقي القدس، وذلك بعد عجز الشرطة الإسرائيلية وقوات "حرس الحدود" عن التصدي للمواجهات مع الشبان الفلسطينيين.

- المخطط الأخطر

وقالت الصحيفة: إن "الحديث يدور عن مناطق مثل مخيم شعفاط وقرية كفر عقب، الموجودة خارج الجدار"، وأفادت بأن الخطة بذلك تشمل "تحمل المسؤولية الأمنية والعسكرية عن نحو 150 ألف فلسطيني، بعضهم يحمل الهوية الإسرائيلية".

وذكرت أنه "من غير الواضح هل ستبقى هذه المناطق خاضعة لبلدية الاحتلال بالقدس أم سيجري تشكيل مجالس محلية منفصلة وفقاً لما تقرر مؤخراً؟"، مشيرةً إلى أن هذه الخطة تأتي في أعقاب فشل شرطة الاحتلال في مواجهة الأحداث التي تدور يومياً في مخيم شعفاط وغيره من مناطق شرق القدس، حيث زادت عمليات الاستعانة بالجيش "لمكافحة" المواجهات الفلسطينية.

وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن نحو 150 ألف نسمة يقطنون الأحياء والبلدات المقدسية الواقعة خارج الجدار الفاصل، يقطن ثلثاهم في مدينة القدس بشكل دائم، ويحملون الهوية الإسرائيلية.

كمال الخطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل عام 48، أكد أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تواصل البحث وبكل الطرق والوسائل المتوفرة لها لتحقيق حلمها الأكبر في فرض السيطرة الأمنية والعسكرية الكاملة على المدينة المقدسة.

وفي تصريحات خاصة لـ"الخليج أونلاين"، قال الخطيب: إن "حكومة الاحتلال تستغل جيداً الظروف الراهنة المتوترة في المنطقة، والقرارات التصعيدية التي صدرت عن الرئيس الأمريكي حول القدس، لفرض سياسة القوة والأمر الواقع على المقدسيين لتنفيذ المخططات الأخطر بتهجيرهم وإبعادهم قسراً وسرقة حقوقهم وأملاكهم".

وأضاف: "المدينة المقدسة وسكانها باتوا يقاتلون وحدهم آلة البطش الإسرائيلية والمخططات التي تحاك ضدهم وتطبخ في الليل والنهار، بعد تخلي الأمتين العربية والإسلامية، والمجتمع الدولي، عنهم، وتركهم فريسة للمحتل الغاصب لقتلهم وتهجيرهم أمام عيون العالم أجمع".

اقرأ أيضاً :

نتنياهو: أمريكا ستنقل سفارتها إلى القدس بنهاية 2018

- اللعب بالنار

وشدد نائب رئيس الحركة الإسلامية على أنه إذا اعتقد الاحتلال بأن السيطرة الأمنية على مدينة القدس وضواحيها ستطفئ فتيل الانتفاضة الشعبية والهبة التي خرجت نصرة للمسجد الأقصى فهو مخطئ تماماً، ويحاول من خلال تلك القوانين التغطية على فشله الأمني.

وذكر الخطيب أن الانتفاضة لن تتوقف ما وُجد المحتل على أرضنا المحتلة، وتلك القوانين ومحاولات السيطرة العسكرية على القدس وضواحيها ستفشل أمام صمود المقدسيين.

من جانبه، وصف الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى المبارك رئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس، توجه الاحتلال لفرض السيطرة العسكرية على المدينة المقدسة وأحيائها بأنها من "أخطر المشاريع التهويدية التي تستهدف القدس وضواحيها".

وأضاف، في تصريحات خاصة لـ"الخليج أونلاين"، أن "حكومة الاحتلال تلعب بالنار، وفرض مثل تلك القوانين العنصرية والخطيرة لن يوقف حالة التوتر القائمة، بل سيزيد الأوضاع اشتعالاً، ويصعد من حدة المواجهات الرافضة للمحتل وتصعيده على الأقصى والقدس".

وحذر الشيخ صبري من تنفيذ تلك المخططات المشبوهة ضد القدس وسكانها، مؤكداً أن حكومة الاحتلال هي وحدها من سيتحمل مسؤولية تفجير الأوضاع داخل القدس ومحيطها وإشعال المواجهات والتصعيد القادم الذي سيكون الأخطر والأقوى.

وناشد الأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لوقف سياساته العدوانية بحق القدس والمقدسيين، معتبراً ما يجري "إعلان حرب صريحاً".

ومنذ احتلال الشطر الغربي لمدينة القدس عام 1948 وشطرها الشرقي 1967، اتخذت سلطات الاحتلال سلسلة إجراءات، وسنّت مجموعة قوانين وتشريعات تصبّ كلها في اتجاه السيطرة الجغرافية والديمغرافية على المدينة وتهويدها.

وكان الـ "كنيست" قد صادق قبل عدة أسابيع على قانون "القدس الموحدة" بالقراءتين الثانية والثالثة، والذي يحظر نقل أجزاء من القدس المحتلة في إطار أي تسوية مستقبلية، إلا بموافقة 80 عضواً برلمانياً.

فيما تشهد مدينة القدس المحتلة مواجهات شبه يومية مع قوات الاحتلال الإسرائيلي وذلك في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اعتبار المدينة "عاصمة للاحتلال"، وتوقيع قرار نقل السفارة الأمريكية إليها.

مكة المكرمة