السيسي يبرر انتهاكات حقوق الإنسان: لسنا كأوروبا أو أمريكا

قال إنه سيتخلى عن منصبه إذا أراد الشعب
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g4RR7p

اعتبر أن مصر لن تقوم بالمدوِّنين

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 28-01-2019 الساعة 17:58

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن بلاده ليست كأوروبا أو أمريكا، وإن الدولة "لن تقوم بالمدونين"، في إشارة إلى النشطاء الفاعلين في الحديث عن انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد.

جاء ذلك رداً على الانتقادات بشأن ملف حقوق الإنسان في بلاده خلال مؤتمر صحفي، الاثنين، مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي بدأ زيارة للقاهرة أمس هي الأولى له.

وأضاف السيسي أنه أجرى نقاشاً إيجابياً مع نظيره الفرنسي حول الأمر قائلاً: "شملت محادثتنا حواراً إيجابياً حول الأوضاع الراهنة لحقوق الإنسان في بلدينا، ولا يخفى هنا ضرورة التعامل مع قضايا حقوق الإنسان بمفهومها الشامل".

ورداً على سؤال حول ملف حقوق الإنسان في بلاده، قال السيسي: "لسنا كأوروبا أو أمريكا، الاختلاف بين الدول وبعضها أمر طبيعي، العالم كله لا يسير على نهج واحد، التنوع الإنساني أمر طبيعي وسيستمر ومحاولة تغييره إلى مسار واحد غير جيدة".

وتابع: "عندما نتحدث عن مصر فهناك 100 مليون شخص، استقرارهم مهم جداً، نتحدث عن منطقة مضطربة ونحن جزء منها، هناك مشروع نتصدى له لإقامة دولة دينية في مصر".

وأكد أن "مصر لن تقوم بالمدونين، ستقوم بالعمل والجهد والمثابرة، المدونون يتحدثون بلغة ثانية غير الواقع الذي نعيشه، لا نريد اختزال حقوق الإنسان في مصر في آراء مدونين، هدم الدولة أمر ثانٍ".

وتابع قائلاً: "لا نريد إعادة ما حدث سابقاً في المنطقة، عندما تعصف بالدولة المصرية حرب أهلية ماذا كانت ستفعل الدول الأوربية؟".

ومضى السيسي: "لا أقبل أن أستمر في منصبي إذا لم تكن هناك إرادة مصرية، ولو رفضني الرأي العام فسأتخلى عن موقعي فوراً".

وقال الرئيس الفرنسي، يوم الأحد، إن وضع حقوق الإنسان في مصر أسوأ مما كانت عليه في عهد الرئيس المخلوع، حسني مبارك، الذي أطاحت به احتجاجات شعبية في 2011.

ومنذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، في يوليو 2013، شنّت القاهرة حملة اعتقالات تاريخية ضد جماعة الإخوان المسلمين، ثم ما لبثت أن تحوّلت إلى الجماعات الشبابية والليبرالية التي اتخذت جانب المعارضة.

ومنذ ذلك اليوم ولحد الآن لم تُبقِ السلطات المصرية أياً من الشباب والناشطين الذين أشعلوا ثورة يناير 2011 ضد نظام مبارك، وزجّت بهم في سجونها، إضافة إلى إصدار أحكام إعدام بحق المئات منهم؛ بدعوى مخالفة النظام.

وتقول منظمات حقوقية دولية إن في مصر أكثر من 60 ألف معتقل سياسي، وتتهم هذه المنظمات القضاء المصري بإصدار أحكام سياسية. وقد جاءت البلاد على رأس قائمة الدول من حيث أحكام الإعدام، خلال السنوات الماضية، كما جاءت القاهرة ثالث دولة في العالم من حيث عدد الصحفيين المسجونين فيها، خلال 2017.

وأكّدت منظمة العفو الدولية، في سبتمبر الماضي، أن الحكومة المصرية حوّلت البلاد إلى "سجن مفتوح" للمنتقدين، وفاقت حالة حقوق الإنسان فيها أي حالة مشابهة أثناء حكم الرئيس المخلوع، حسني مبارك.

مكة المكرمة