السودان يعلن إنهاء تمرد في الخرطوم وسقوط ضحايا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/EMV4QN

أعادت فتح المجال الجوي أمام حركة الطيران

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 15-01-2020 الساعة 08:46

أعلنت السلطات الحاكمة في السودان، فجر اليوم الأربعاء، انتهاء ما وصفته بـ"تمرد" قام به جنود في جهاز المخابرات العامة، وإعادة فتح المجال الجوي السوداني.

وقال رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إن القوات المسلحة سيطرت على مقرات هيئة العمليات بجهاز المخابرات العامة بالعاصمة الخرطوم، وأعادت فتح المجال الجوي أمام حركة الطيران.

وجاء تصريح البرهان بعد قيام جنود تابعين لهيئة العمليات التي تتبع جهاز المخابرات العامة، بإطلاق النار في الهواء بكثافة؛ ليعلن الجيش فيما بعد هدوء الأوضاع، ثم توترها ثانية بعد عملية إطلاق نار ثانية بالجهاز.

وقال البرهان، في تصريحات فجر اليوم الأربعاء: إن "الدولة السودانية، بكل مكوناتها؛ من القوات المسلحة والقوات النظامية وقوى ومجلسي السيادة والوزراء وقوى إعلان الحرية والتغيير، وقفت صفاً واحداً ضد هذه المؤامرة المدبرة ضد ثورة الشعب السوداني".

وتابع البرهان، الذي ظهر الى جانبه رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك وقيادات من قوى إعلان الحرية والتغيير: "أؤكد لكم أن القوات المسلحة بكل مكوناتها تصدت لكل محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار ولإجهاض الثورة".

وأشار البرهان إلى أنهم لن يسمحوا بأي "انقلاب على الشرعية الثورية"، مضيفاً: "والأمور عادت لنصابها، والمجال الجوي مفتوح، وعلى المواطنين أن يمارسوا حياتهم الطبيعية".

من جانبه أشاد رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، بـ"القوات المسلحة والدعم السريع؛ لما قاما بها من عمل كبير لوأد هذه الفنتة"، متابعاً: "نثق في هذه القوات وقدرتها، ونؤكد على الشراكة الصلبة بين المكون المدني والعسكري لتقديم تجربة صلبة وراسخة".

واتهم نائب رئيس مجلس السيادة، الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، المدير السابق لجهاز الأمن والمخابرات، الفريق أول صلاح عبد الله قوش، بالتخطيط لـ"إحداث تمرد أفراد بهيئة عمليات جهاز المخابرات".

وقال حميدتي إنه لا يستبعد وقوف "أياد خارجية" (لم يذكرها) خلف هذا المخطط، موضحاً في الوقت نفسه: "نحن لا نتهم الدولة الموجود بها صلاح قوش (لم يحددها)"، وفق وكالة الأنباء السودانية الرسمية.

ووصف رئيس الأركان السوداني، الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين، ما حدث من هيئة العمليات بجهاز المخابرات العامة، بـ"التمرد العسكري".

وأشار إلى أنهم اتخذوا قراراً باقتحام المقار بأقل قوة وبشكل متزامن، مضيفاً في تصريحات صحفية: "تم تنفيذ الخطة واستلمت القوات المسلحة وقوات الدعم السريع جميع المواقع".

وكشف عن مقتل اثنين من القوات النظامية وجرح 4 آخرين من بينهم ضابطان، في عملية الاقتحام.

من جانبها أعلنت لجنة أطباء السودان مقتل 3 من أسرة واحدة إثر سقوط قذيفة على منزلهم بمنطقة سوبا جنوب شرقي الخرطوم، خلال المواجهات.

وكان جنود من هيئة العمليات التابعة لجهاز المخابرات بالعاصمة أطلقوا النار بكثافة في الهواء؛ احتجاجاً على عدم تسلّم عدد منهم حقوق نهاية الخدمة كاملة.

وسمع دوي أصوات رصاص ومدفعية خفيفة في معسكرات "الرياض" و"كافوري" و"سوبا" لقوات هيئة العمليات بجهاز الأمن والمخابرات؛ احتجاجاً على ضعف حقوق نهاية الخدمة، بعد صدور قرار بحل هيئة العمليات.

من جانبه أوضح جهاز المخابرات العامة، في بيان، أنه "في إطار هيكلة الجهاز وما نتج عنها من دمج وتسريح حسب الخيارات التي طرحت على منسوبي هيئة العمليات، اعترضت مجموعة منهم على قيمة المكافأة المالية وفوائد ما بعد الخدمة".

وأضاف الجهاز: "جارٍ التقييم والمعالجة وفقاً لمتطلبات الأمن القومي للبلاد".

ويقدر عدد أفراد هيئة العمليات بـ 13 ألف عنصر، منهم قرابة 7 آلاف في ولاية الخرطوم.

مكة المكرمة