السودان و"إسرائيل" يعلنان التطبيع مع التركيز على الزراعة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/aA3BZY

رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس مجلس السيادة السوداني

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 23-10-2020 الساعة 18:28

وقت التحديث:

الجمعة، 23-10-2020 الساعة 22:59
- متى جرى التوقيع على رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب؟

الجمعة (23 أكتوبر)، بحسب ما أعلنه مجلس السيادة.

- ما المقابل الذي قدمه السودان؟

التطبيع مع دولة الاحتلال.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، اتفاق السودان و"إسرائيل" على تطبيع العلاقات بينهما، بعد وقت قصير من إبلاغه الكونغرس بنيته رفع اسم السودان رسمياً من لائحة الدول الراعية للإرهاب.

وذكر بيان مشترك لقادة أمريكا و"إسرائيل" والسودان أنه جرى الاتفاق على تطبيع العلاقات بين الخرطوم و"تل أبيب".

وأوضح البيان أنه تم الاتفاق أيضاً على "بدء علاقات اقتصادية وتجارية مع التركيز مبدئياً على الزراعة".

وأكد البيان أن وفوداً سودانية وإسرائيلية وأمريكية ستجتمع خلال أسابيع للتفاوض بشأن الزراعة والطيران والهجرة.

وتطرق البيان إلى أن ترامب ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس الحكومة عبد الله حمدوك، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، "تحدثوا اليوم وناقشوا تقدم السودان التاريخي تجاه الديمقراطية".

ولفت البيان الثلاثي المشترك إلى أن "واشنطن ستعمل مع شركاء دوليين لتخفيف أعباء ديون السودان".

وعلق البيت الأبيض على التطبيع السوداني بقوله إن انضمام دولة أخرى إلى اتفاق "أبراهام" يشكل "خطوة كبيرة مهمة في اتجاه تحقيق السلام بالشرق الأوسط".

ترامب يُعلق

الرئيس الأمريكي قال إن هناك 5 دول أخرى على الأقل تريد الالتحاق باتفاق سلام مع "إسرائيل"، مبدياً ثقته في انضمام السعودية لركب التطبيع مع "تل أبيب" قريباً.

أما وكالة "رويترز" فقد نقلت عن مسؤول فلسطيني قوله: إن "تطبيع السودان علاقته مع إسرائيل طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني".

بدوره أبدى رئيس الحكومة الانتقالية في السودان تطلعه إلى علاقات خارجية تخدم مصالح شعبنا على أفضل وجه.

وشدد على ضرورة استمرار التنسيق مع الإدارة الأمريكية لاستكمال إزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

انفراج دراماتيكي

رئيس الوزراء الإسرائيلي اعتبر ما تحقق بمنزلة "انفراج دراماتيكي آخر للسلام بانضمام دولة عربية أخرى إلى دائرة السلام"، واصفاً إياه بأنه "تحول هائل".

وأوضح أن الجامعة العربية تبنت في العاصمة السودانية الخرطوم اللاءات الثلاثة في العام 1967؛ وهي: "لا للسلام مع إسرائيل، لا للاعتراف بإسرائيل، ولا للمفاوضات مع إسرائيل".

لكنه استدرك قائلاً: "ولكن اليوم الخرطوم تقول نعم؛ نعم للسلام مع إسرائيل، نعم للاعتراف بإسرائيل، ونعم للتطبيع مع إسرائيل. هذا هو عصر جديد. عصر السلام الحقيقي".

وأشار إلى أن بعثات سودانية وإسرائيلية ستجتمع قريباً من أجل بحث التعاون في العديد من المجالات، ومن ضمنها الزراعة والتجارة ومجالات هامة أخرى.

وبين أن الأجواء السودانية مفتوحة الآن أمام "إسرائيل"، لافتاً إلى أن "هذا يسمح بتسيير رحلات جوية مباشرة وأقصر بين إسرائيل وأفريقيا وأمريكا الجنوبية".

رفع السودان من لائحة الإرهاب

وفي وقت سابق اليوم، ذكرت وكالة "رويترز" للأنباء أن هناك توقعات بإعلان اتفاق يقضي بتطبيع العلاقات بين السودان و"إسرائيل"، اليوم.

من جانبه قال البيت الأبيض إن الرئيس ترامب أبلغ الكونغرس بنيته رفع اسم السودان رسمياً من لائحة الدول الراعية للإرهاب.

وأوضح أن ترامب حث الكونغرس على "الإسراع بتمرير التشريع بشأن السودان لضمان تعويض عائلات الضحايا".

وأكد أن الحكومة الانتقالية السودانية حولت 335 مليون دولار لصالح ضحايا الإرهاب الأمريكيين وعائلاتهم.

في سياق ذي صلة قال مجلس السيادة الانتقالي في السودان، اليوم الجمعة، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقّع رسمياً على رفع اسم الخرطوم من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وجاء الإعلان بعد ساعات من نقل شبكة "الجزيرة" عن مصدر سوداني قوله إن مؤتمراً سيعقد عبر الفيديو اليوم، يجمع بين ترامب ونتنياهو، مع عبد الفتاح البرهان، وعبد الله حمدوك.

وأضاف أن الحكومة الانتقالية السودانية أخذت كل الضمانات والتعهدات بأن تكتمل هذه التسوية بتشريع من الكونغرس الأمريكي يعيد الحصانة لدولة السودان من المقاضاة أمام المحاكم الأمريكية.

وأشار إلى أن التعويضات المالية التي دفعها السودان لن تسلّم إلى مستحقيها قبل شهر فبراير المقبل، حيث تكتمل كل خطوات رفع اسم السودان من القائمة الأمريكية.

والاثنين الماضي، قال ترامب عبر "تويتر": إن حكومة السودان "وافق على دفع تعويضات بـ335 مليون دولار لضحايا الإرهاب الأمريكيين ولعائلاتهم"، متعهداً برفع اسم الخرطوم من "قائمة الدول الراعية للإرهاب" بمجرد تلقي مبلغ التعويضات.

ولاحقاً قالت وزيرة المالية السودانية هبة محمد، في تصريحات إعلامية، إن بلادها حولت إلى واشنطن بالفعل مبلغ التعويضات المذكور.

وهذه التسوية هي جزء من مطالبات أسر ضحايا تفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998، والبارجة الأمريكية "يو إس كول" قرب شواطئ اليمن في 2000؛ إذ تتهم واشنطن نظام الرئيس السابق عمر البشير بالضلوع فيها.

وتدرج الولايات المتحدة، منذ عام 1993، السودان على "قائمة الدول الراعية للإرهاب"؛ لاستضافته آنذاك الزعيم الراحل لتنظيم "القاعدة"، أسامة بن لادن.

وأمس الخميس، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين رفيعين في الحكومة السودانية أن حمدوك سيوافق على خطوات إقامة العلاقات مع "إسرائيل"، شريطة أن يوافق البرلمان الانتقالي على ذلك بعد تشكيله.

وقال المصدران إن حذر الخرطوم يعكس مخاوف من أن تؤدي خطوة كبيرة كهذه على صعيد السياسة الخارجية إلى إفساد التوازن الدقيق بين الجيش والمدنيين، وتعريض الحكومة للخطر.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أشارت، في بيان، إلى أن الوزير مايك بومبيو أشاد في اتصال هاتفي مع حمدوك، الخميس، "بجهوده حتى الآن لتحسين علاقة السودان بإسرائيل، وعبّر عن أمله في أن تستمر".

وأضاف البيان أن بومبيو وحمدوك رحبا بالتزام الرئيس ترامب بالمضي قدماً في رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

ويعيش السودان على وقع خلاف كبير بين طرفي الحكم من عسكريين ومدنيين بشأن تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال، في حين خرجت مظاهرات كبيرة في الخرطوم رفضاً لهذه الخطوة.

مكة المكرمة