السودان: المتمردون استخدموا أسلحة مصرية في هجومهم على دارفور

أعلن الجيش السوداني عن دخوله في معارك مسلحة مع "مرتزقة" في دارفور (أرشيف)

أعلن الجيش السوداني عن دخوله في معارك مسلحة مع "مرتزقة" في دارفور (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 22-05-2017 الساعة 20:26


قال مبعوث رئيس السودان للمفاوضات والتواصل الدبلوماسي بشأن إقليم دارفور(غرب)، أمين حسن عمر، الاثنين: إن "الفصائل المتمردة التي هاجمت دارفور أمس الأول السبت استخدمت مدرعات وعتاداً حربياً مصرياً".

وأضاف عمر، في مؤتمر صحفي بالخرطوم: "نعرف أن مصر تدعم حليفها في ليبيا اللواء خليفة حفتر، كما تدعم دولة جنوب السودان أيضاً بالسلاح".

ولم يصدر تعليق رسمي عن الجانب المصري بخصوص ما جاء على لسان المسؤول السوداني.

والسبت، أعلن الجيش السوداني عن دخوله في معارك مسلحة مع "مرتزقة" في دارفور.

وأشار عمر، في المؤتمر الصحفي، إلى أن "القوات المتمردة دخلت من دولتي جنوب السودان وليبيا، وهي تستخدم مركبات ومدرعات مصرية".

ومضى قائلاً: "مصر تدعم حفتر وهو أمر لا غبار عليه، مع علمها أن المتمردين السودانيين يقاتلون مع حفتر".

وتابع: "لا نعرف كيف تدعم مصر الحركات المتمردة، لكن المدرعات الحربية التي استخدمت في الهجوم مصرية".

واستبعد المسؤول السوداني أن تكون الحكومة "خرقت" وقف إطلاق النار، متسائلاً: "كيف نخرق وقف إطلاق النار ولا توجد قواعد للمتمردين داخل دارفور؟".

وتابع: "المتمردون تحركوا من دولة جنوب السودان وليبيا في توقيت واحد عصر السبت، ودخلوا إلى الحدود، وبدورنا كنا ندافع عن أمن وسلامة المواطنين والبلاد".

ووصف عمر المعارك التي دارت في الإقليم بأنها "محاولة من الفصائل المتمردة لإيهام المجتمع الدولي بأن السودان لم يوقف إطلاق النار، وهدفهم من ذلك عدم رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على السودان".

وأشار إلى أن "الحكومة السودانية سلمت إحداثيات دخول القوات المتمردة إلى دارفور لجميع الجهات والمنظمات التي تراقب الأوضاع في الإقليم".

كما تحدث عمر في المؤتمر ذاته عن المشاورات غير الرسمية التي أجرتها حكومة بلاده في برلين، الجمعة الماضي، مع حركتي "العدل والمساواة"، و"تحرير السودان"، اللتين تقاتلانها في دارفور، بدعوة من ألمانيا وبحضور ممثلين عن سفارة الولايات المتحدة في الخرطوم.

وأكد عمر "قبول" الحكومة لورقة الإجراءات المفضية إلى التفاوض التي قدمتها الحكومة الألمانية، مشيراً إلى إن "الحركتين المسلحتين رفضتا الورقة".

ولفت إلى أن "وفدي الحركتين قدما ورقة بديلة تم رفضها من قبل وفد الحكومة؛ لأنها لم تعتمد على وثيقة الدوحة كأساس للعملية التفاوضية المتعلقة بدارفور"، مشدّداً على أن "هذا أمر مرفوض من قبل الحكومة والمجتمع الدولي".

والسبت، احتجت الحكومة السودانية لسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، ودول (الترويكا)، لدى الخرطوم على "تحرك حركات التمرد الدارفورية لإجهاض السلام والاستقرار في دارفور".

وفي مارس/آذار الماضي، قال الرئيس السوداني، عمر البشير: إن "متمردي إقليم دارفور أصبحوا مجرد مرتزقة، يقاتلون في ليبيا مع قوات حفتر".

ومنذ عام 2003، تقاتل 3 حركات مسلحة رئيسية في دارفور الحكومة السودانية؛ هي "العدل والمساواة" بزعامة جبريل إبراهيم، و"جيش تحرير السودان" بزعامة مني مناوي (أعلنتا في وقت سابق من مايو/أيار الجاري وقف العدائيات لمدة 6 أشهر)، و"تحرير السودان" التي يقودها عبد الواحد نور.

ورفضت الحركات الثلاثة التوقيع على وثيقة سلام برعاية قطرية، في يوليو/تموز 2011، رغم الدعم الدولي القوي الذي حظيت به، في حين وقعت عليها حركة "التحرير والعدالة."

وخلفت حرب دارفور 300 ألف قتيل، وشردت نحو مليونين و500 ألف شخص، وفقاً لإحصائيات الأمم المتحدة، لكن الحكومة ترفض هذه الأرقام وتقول إن عدد القتلى لا يتجاوز 10 آلاف في الإقليم الذي يقطنه نحو 7 ملايين نسمة.

مكة المكرمة