السودان.. الجيش يعود للتفاوض مع المحتجين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6n8Ba9

يُفترض أن تحدّد المفاوضات بين المحتجين و"العسكري" مَن يحكم السودان

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 29-06-2019 الساعة 10:30

أعلن المجلس العسكري الانتقالي في السودان، أن المقترح الجديد الذي قدمته الوساطة الإثيوبية الأفريقية بشأن الفترة الانتقالية يمكن أن يشكل قاعدة لاستئناف المفاوضات مع الحركة الاحتجاجية الشعبية التي تطالبه بتسليم السُّلطة إلى المدنيين.

ووصف المتحدث باسم المجلس العسكري، شمس الدين الكباشي، المقترح في مجمله بأنه صالح للتفاوض للوصول إلى اتفاق نهائي يفضي إلى تشكيل مؤسسات الحكم الانتقالي.

ويتضمن المقترح الجديد تشكيل هيئة انتقالية من ثمانية مدنيين وسبعة عسكريين تحكم البلاد ثلاث سنوات، وستكون "قوى إعلان الحرية والتغيير" ممثلة على الأرجح بسبعة من المدنيين الثمانية، في حين أن الشخصية الثامنة سيختارها الطرفان معاً.

وسيترأس الهيئة الانتقالية أحدُ العسكريين في النصف الأول من الفترة الانتقالية أي خلال الأشهر الـ18 الأولى، على أن يحل مكانه أحد المدنيين في النصف الثاني.

وتختلف الوثيقة الجديدة إلى حد كبير عن سابقتها؛ إذ إنها ما عادت تشير إلى أن حصة "قوى الحرية والتغيير" في المجلس التشريعي ستبلغ نسبتها 67%، وسيكون المجلس التشريعي بمنزلة برلمان انتقالي.

وكان طرفا التفاوض وافقا على هذه النسبة قبل توقُّف المفاوضات في 20 مايو الماضي، غير أن المجلس العسكري انتقد هذه النسبة في الأسابيع الأخيرة، داعياً إلى إعادة النظر فيها.

وبمجرد قبول المقترح الجديد وتوقيعه، سيعمل الجانبان على "استئناف المفاوضات" ووضع اللمسات الأخيرة على "المسائل المعلَّقة، خاصةً تشكيل المجلس التشريعي"، بحسب ما يوضحه نص الاقتراح الإثيوبي الأفريقي.

وكانت "قوى إعلان الحرية والتغيير" المُنظِّمة للاحتجاجات أعلنت، الخميس الماضي، تلقّيها "مسودة الاتفاقية" الجديدة التي قدَّمتها الوساطة الإثيوبية الأفريقية. وقال التحالف المعارض في بيان: "نراجع حالياً الاقتراح قبل اتخاذ قرار بشأنه".

ودعا التحالف إلى مسيرات مليونية غداً الأحد، وحمّل المجلس العسكري الانتقالي المسؤولية عن أي عنف قد يتخلل المظاهرات، لكن رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان قال إنه سينشر القوات النظامية، لتأمين المنشآت الحيوية.

ويُفترض أن تحدد المفاوضات بين المحتجين والمجلس العسكري الذي يحكم السودان منذ عزل الرئيس عمر البشير، طبيعة الفترة الانتقالية.

جدير بالذكر أن المفاوضات توقفت في مايو الماضي، في وقت تتبنى فيه إثيوبيا دور الوساطة لإحيائها. وكان المجلس العسكري طلب من أديس أبابا مراجعة مقترحها الأوليّ وصياغة "وثيقة مشتركة" مع الاتحاد الأفريقي.

مكة المكرمة