الرئيس العراقي للمحتجين: رئيس الوزراء مستعد للاستقالة

صالح قال إنه سيوافق على إجراء انتخابات مبكرة
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/pk9V54

احجتاجات بأعداد كبيرة تتواصل في ساحة التحرير ببغداد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 31-10-2019 الساعة 09:59

وقت التحديث:

الخميس، 31-10-2019 الساعة 17:57

قال الرئيس العراقي، برهم صالح، في أول خطابٍ له للمحتجين في البلاد، إنه ليس هناك حل أمني وإن القمع مرفوض، مشدداً على أن الحل الوحيد للأزمة الراهنة هو الإصلاح ومواجهة المجرمين الذي يريدون سوءاً بالعراق.

وأضاف صالح في خطابه، اليوم الخميس: "سأوافق على إجراء انتخابات مبكرة، ورئيس الوزراء أعلن موافقته على تقديم استقالته طالباً من الكتل السياسية التوافق على بديل".

وتابع في هذا الصدد: "أنا ضد أي قمع أو اعتداء عليكم، وأنا معكم في تظاهراتكم السلمية ومطالبكم المشروعة".

وأوضح أن الرئاسة تعمل على معالجة أوجه الخلل في نظام الحكم الحالي، مضيفاً: "نتوقع تقديم مشروع القانون الجديد للانتخابات إلى البرلمان الأسبوع المقبل، وباشرنا في رئاسة الجمهورية من أجل إنهاء قانون انتخابات جديد مقنع للشعب بعيد عن المحاصصة الطائفية".

وأكد الرئيس العراقي أنه "تمت إحالة ملفات فساد إلى القضاء للبت فيها، ويجب التعامل مع قضايا الفساد بمنتهى الشفافية".

كما شدد على أن "للبرلمان أهمية كبيرة في هذا الظرف وينبغي أن يكون أول من يتصدى لمطالب الشعب"، مؤكداً "أهمية أن يكون السلاح بيد الدولة، ونتوقع مجهوداً من الحكومة لحصر السلاح بيدها".

يأتي كلام صالح في وقت ارتفع فيه عدد قتلى الاحتجاجات المناهضة للحكومة العراقية إلى 100، في ظل اتساع دائرة الانتفاضة المناهضة للحكومة في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، منذ 25 أكتوبر الجاري.

وأفادت مفوضية حقوق الإنسان العراقية (رسمية تابعة للبرلمان)، في بيان لها اليوم، بأن عدد ضحايا الاحتجاجات التي انطلقت الجمعة بلغ أكثر من 100 قتيل، و5500 آخرين أصيبوا بجروح من المتظاهرين وأفراد الأمن.

وأشارت إلى أن قوات الأمن اعتقلت 399 شخصاً خلال الاحتجاجات، أفرجت حتى الآن عن 343 منهم، في حين ألحِق الضرر بـ98 مبنى من الممتلكات العامة والخاصة.

وعلى الرغم من تراجع أعمال العنف على مدى اليومين الأخيرين، فإن وسط بغداد كان مسرحاً لمواجهات قوية بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وقتل متظاهر على الأقل وأصيب عشرات آخرون خلال إطلاق قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية على متظاهرين كانوا يحاولون عبور حواجز على جسر الجمهورية للوصول إلى المنطقة الخضراء، التي تضم مباني الحكومة والبعثات الدبلوماسية الأجنبية.

في الأثناء واصل الآلاف التظاهر في ساحات عامة في محافظات وسط وجنوبي البلاد في واسط والمثنى والبصرة وميسان وذي قار وبابل والديوانية والنجف وكربلاء.

ويقبل المزيد من المتظاهرين على ساحات الاحتجاجات مع تراجع القمع الحكومي بصورة ملحوظة.

وأفادت مفوضية الانتخابات في بيان لها بـ"ازدياد أعداد المتظاهرين في بغداد والمحافظات، ومشاركة العديد من النقابات والجمعيات والمنظمات والجامعات والمدارس ومؤسسات الدولة والعوائل العراقية".

ولفتت المفوضية الانتباه إلى أن "التعاون الكبير بين المتظاهرين والقوات الأمنية في بعض المحافظات انعكس على سلمية التظاهرات خلال اليومين الماضيين".

ضغوط على الحكومة

ويتزامن اتساع دائرة الاحتجاجات مع ضغوط متزايدة من قوى سياسية على رئيس الحكومة عادل عبد المهدي لتقديم استقالته.

في السياق ذاته حذر كل من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ورئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، ورئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، من استمرار الحكومة الحالية.

وقال الصدر في بيان إن استمرار الحكومة الحالية قد يجعل مصير العراق مشابهاً لما يحدث في سوريا واليمن.

ويشهد العراق، منذ يوم الجمعة، موجة احتجاجات متصاعدة مناهضة للحكومة، وهي الثانية من نوعها خلال أكتوبر الجاري، بعد أخرى قبل نحو أسبوعين شهدت مقتل أكثر من 200 وإصابة ما يزيد على 6 آلاف آخرين.

وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، قبل أن يرتفع سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة؛ إثر استخدام قوات الأمن العنف المفرط بحقهم، وهو ما أقرت به الحكومة، ووعدت بمحاسبة المسؤولين عنه.

ومنذ بدء الاحتجاجات، تبنت حكومة عبد المهدي عدة حزم إصلاحات في قطاعات متعددة، لكنها لم ترض المحتجين، الذين يصرون على إسقاط الحكومة.

ويسود استياء واسع في البلاد من تعامل الحكومة العنيف مع الاحتجاجات، فيما يعتقد مراقبون أن موجة الاحتجاجات الجديدة ستشكل ضغوطاً متزايدة على حكومة عبد المهدي، وقد تؤدي في النهاية إلى الإطاحة بها.

مكة المكرمة