الرئيس الأفغاني يستقيل ويغادر البلاد وطالبان تدخل قصره

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/yrj4V5

أطبقت طالبان الخناق على كابل

Linkedin
whatsapp
الأحد، 15-08-2021 الساعة 10:13

وقت التحديث:

الاثنين، 16-08-2021 الساعة 08:34
- ما آخر التطورات بشأن أفغانستان؟

دخول طالبان العاصمة كابل وسيطرتها على القصر الرئاسي.

- إلى أين غادر الرئيس الأفغاني؟

طاجيكستان.

أعلنت حركة "طالبان" دخول مقاتليها إلى العاصمة الأفغانية كابل والسيطرة على القصر الرئاسي، بعد وقت قصير من مغادرة الرئيس أشرف غني ونائبه للبلاد.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر بالحركة قولها إنها تتوقع تسليماً كاملاً للسلطة، مستبعدة تشكيل حكومة انتقالية.

وأشارت الوكالة إلى أن مقاتلي الحركة دخلوا القصر الرئاسي وبسطوا السيطرة عليه.

أما الرئيس الأفغاني الأسبق حامد كرزاي فقد أعلن تشكيل مجلس لنقل السلطة سلمياً، يهدف لـ"منع الفوضى وحفظ الأمن".

وكشف كرزاي أن مجلس نقل السلطة يضمه شخصياً إضافة لرئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية الأفغانية عبد الله عبد الله، وزعيم الحزب الإسلامي قلب الدين حكمتيار.

مغادرة غني

تأتي هذه التطورات بعد وقت قصير من إعلان وسائل إعلام أفغانية وأمريكية أن الرئيس الأفغاني أشرف غني ونائبه غادرا البلاد.

وذكرت شبكة "طلوع" الإخبارية الأفغانية أن الرئيس "غني" غادر البلاد، فيما قالت إذاعة "صوت أمريكا" إن الرئيس ونائبه استقالا وغادرا البلاد.

ولم تحدد وجهة الرئيس الأفغاني بعد، لكن مسؤولاً كبيراً بوزارة الداخلية الأفغانية كشف عن مغادرة "غني" إلى طاجيكستان، فيما نقلت "سي إن إن" عن مصدر أفغاني - لم تسمه- أن طاجيكستان "لن تكون الوجهة النهائية للرئيس أشرف غني".

وفي ظل هذه التطورات أكدت حركة "طالبان" أن مسلحيها سيدخلون العاصمة "لأن القوات الأفغانية انسحبت من مواقعها داخل العاصمة".

تعليق أمريكي

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، في معرض تعليقه على التطورات المتلاحقة في أفغانستان، أكد أنه كان على الرئيس جو بايدن اتخاذ قرار صعب، مشيراً إلى أن واشنطن كانت ستعود للحرب مع "طالبان" وذلك "في حال لم نسحب قواتنا من هناك".

وأوضح بلينكن في تصريحات لشبكة "سي إن إن" الأمريكية أن إدارة بايدن عندما تولت الحكم قالت بوضوح إن "طالبان في موقع قوة".

وأشار إلى أن بايدن أمر بمراقبة ومواجهة ظهور أي تهديد إرهابي في أفغانستان، و"نحن قادرون على ذلك"، مبيناً أن بلاده أبلغت طالبان بأنه سيكون "هناك رد سريع وحاسم إذ تعرضت قواتنا لخطر".

ولفت إلى أن واشنطن "ستنقل السفارة الأمريكية إلى مطار آمن في مطار كابل للعمل في أمان"، كما أكد أن بلاده ستحافظ على وجود دبلوماسي أساسي هناك.

وشدد على أن طالبان "لن تحظى بدعم دولي ولن ترفع عنها العقوبات إذا لم تحافظ على الحقوق الأساسية للأفغان".

وبشأن القوات الأفغانية، بيّن بلينكن أن القوات الحكومية "لم تكن قادرة على الدفاع عن البلد"، موضحاً أن واشنطن "ستحافظ على قدراتها في المنطقة لمواجهة ظهور أي تهديد إرهابي من أفغانستان".

وأكد أن الولايات المتحدة ذهبت لأفغانستان للتصدي "لمن هاجمونا في 11 سبتمبر، وحققنا أهدافنا وقللنا من التهديد".

طالبان على أبواب كابل

وفي وقت سابق اليوم، أوعزت حركة طالبان الأفغانية لمقاتليها بالوقوف على أبواب العاصمة الأفغانية كابل وعدم محاولة دخولها.

وأضافت الحركة في بيان لها أن مسؤولية أمن كابل تقع على عاتق الطرف المقابل إلى أن تتم عملية الانتقال بشكل كامل.

وأوضح البيان أن "المفاوضات جارية لضمان عملية تسليم العاصمة كابل، ولا نريد دخول العاصمة بالقوة أو بالحرب، ونفضل الدخول بسلام".

كما أكدت طالبان في بيانها أنها تعفو عن جميع العاملين في القطاعين الحكومي والعسكري، مؤكدة أنه لن يصيبهم أي أذى، داعية سكان العاصمة الأفغانية لعدم مغادرتها.

وكانت وكالة "رويترز" نقلت عن وزارة الداخلية الأفغانية أن حركة طالبان بدأت، اليوم الأحد، اقتحام العاصمة الأفغانية كابل من جميع المحاور.

كما نقلت "رويترز" عن قيادي في طالبان قوله: إن "الحركة طلبت من مقاتليها الإحجام عن العنف في كابل، كما تطلب من النساء التوجه لأماكن آمنة".

بدوره قال القصر الرئاسي: إن "إطلاق نار في مناطق في كابل، والقوات الأفغانية تدافع عن العاصمة بالتنسيق مع شركائها الدوليين".

وكانت حركة طالبان أطبقت الخناق على كابل بعد سيطرتها على مدينة مزار شريف شمالاً، ومدينة جلال آباد شرقاً.

ويأتي التحرك نحو كابل بعد ساعات من تعيين الرئيس أشرف غني الجنرال سميع سادات مسؤولاً للأمن والدفاع عن العاصمة كابل.

كما قرر غني، خلال اجتماع رفيع المستوى بعدد من السياسيين، تشكيل وفد خاص لإجراء محادثات في الدوحة، تتركز على تشكيل حكومة مشتركة وتقاسم السلطة مع حركة طالبان، وسيتمتع الوفد بصلاحية اتخاذ القرار.

ودخل مقاتلو حركة طالبان، فجر اليوم الأحد، مدينة جلال آباد شرقي البلاد، بعد ساعات من سيطرة الحركة على مزار شريف بالشمال، في وقت فرت فيه القوات الحكومية باتجاه الحدود مع أوزبكستان.

ونقلت "رويترز" عن رئيس المجلس المحلي بإقليم بلخ، أفضل حديد، تأكيده سيطرة طالبان على مدينة مزار شريف، وقال: "سقطت المدينة من دون قتال، الجنود تركوا العتاد وتوجهوا نحو المعبر الحدودي مع أوزبكستان".

كما أعلنت حركة طالبان دخول مسلحيها إلى مدينة جلال آباد عاصمة ولاية ننغرهار، وأكد مسؤول أفغاني في جلال آباد لوكالة "رويترز" أنه "لا توجد اشتباكات حالياً في المدينة؛ لأن الحاكم استسلم لطالبان"، موضحاً أن "تصرف الحاكم كان السبيل الوحيد لإنقاذ حياة المدنيين".

وفي سياق متصل قال مسؤول أفغاني لـ"رويترز": إن "حركة طالبان تسيطر الآن على كافة المعابر الحدودية لأفغانستان، ومطار كابل هو المخرج الوحيد الباقي تحت سيطرة قوات الحكومة".

وفي سياق متصل تواصل القوات الأمريكية انسحابها من أفغانستان، حيث أعلن الرئيس جو بايدن أنه سمح بنشر قرابة 5 آلاف جندي أمريكي للتأكد من إجراء انسحاب منظم وآمن للموظفين الأمريكيين.

كما نقلت صحيفة "بوليتيكو" عن مصدر أمريكي مطلع تأكيده أنه سيتم إخلاء السفارة الأمريكية في كابل خلال 72 ساعة، وأن عملية إجلاء موظفي السفارة إلى المطار بدأت فعلياً مع اقتراب طالبان من العاصمة.

ولا تزال الاجتماعات في الدوحة مستمرة بين طالبان والحكومة منذ عدة أشهر، دون وجود مؤشرات على إحراز تقدم، خصوصاً مع سيطرة الحركة على أكثر من نصف ولايات البلاد وطرد القوات الحكومية منها.

وأمس السبت، اجتمع وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مع رئيس المكتب السياسي لحركة طالبان والوفد المرافق له في الدوحة، الملا عبد الغني برادر.

وحث المسؤول القطري خلال الاجتماع "طالبان على خفض التصعيد ووقف إطلاق النار، بما يسهم في تسريع الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة من شأنها ضمان مستقبل مزدهر لأفغانستان حكومة وشعباً"، حسبما أفادت وزارة الخارجية في بيان لها.

مكة المكرمة