الجيش الأمريكي يبدأ نشاطه في السعودية وترامب يلمّح للدفع

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LNzMpb

أعلنت أمريكا أنها سترسل 500 جندي إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 24-07-2019 الساعة 10:40

أعلن الجيش الأمريكي، أمس الثلاثاء، أنه يعمل "عن قرب" مع السعودية من أجل تطوير قاعدة الأمير سلطان الجوية، وسط المملكة، فيما بدا محاولة سعودية لكسب الحماية الأمريكية بعد الفشل في صد غارات الحوثيين ومخاوف الحرب مع إيران.

وقالت قيادة سلاح الجو في القيادة الوسطى الأمريكية "سانتكوم"، في بيان أمس: "نعمل عن قرب مع السعودية من أجل تعزيز قدرات قاعدة الأمير سلطان الجوية (على بعد نحو 80 كم عن العاصمة الرياض)"، حسبما نقلت قناة "الحرة".

وأضافت القيادة: "يعمل الآن أكثر من 25 خبيراً أمريكياً لبناء إمكانات من شأنها تطوير إجراءات الحماية والأمن في قاعدة الأمير سلطان، وذلك في إطار تعاون البلدين من أجل ضمان الاستقرار للمنطقة والأمن فيها".

وبسماح السعودية بإعادة نشر القوات الأمريكية على أراضيها تؤكد بذلك تصريح الرئيس دونالد ترامب السابق، حين قلل من قدرة الرياض والملك سلمان على حماية المملكة دون دعم الولايات المتحدة لها ولجيشها، وأن ذلك مرهون بدفع الأموال لواشنطن مقابل الحماية.

ويوم أمس الثلاثاء، جدد ترامب تأكيده قضية الحماية مقابل الدفع، حيث قال في تصريحات للصحافة: إنه "من غير المنصف أن تمارس ​الولايات المتحدة الأمريكية​ دور الشرطي في ​مضيق هرمز​ لحماية سفن دول غنية مثل الصين​ و​اليابان​ والسعودية".

ولم تعترف الرياض بشكل صريح أنها طلبت من واشنطن دعمها لصد هجمات الحوثيين أو حماية سفنها، إلا أن المسؤولين الأمريكيين كشفوا أن الدعم جاء بتنسيق بين الطرفين.

وتأتي تصريحات الجيش عقب إعلان سابق عن استعداد إدارة الرئيس الأمريكي لإرسال 500 جندي إلى السعودية وسط توترات متزايدة مع إيران، حسبما ذكرت شبكة "سي إن إن"، مؤخراً.

وعلى وقع استباحة المليشيات الحوثية الأجواء السعودية بشكل شبه يومي؛ باستهداف عدة منشآت حيوية واستراتيجية في مختلف أنحاء المملكة، وفشل الجيش السعودي في صد تلك الهجمات، لجأ الملك سلمان بن عبد العزيز إلى القوات الأمريكية، لتأمين الحماية.

ولم يجرؤ الملك السعودي، السبت الماضي، على القول إن بلاده هي التي وجهت الدعوة إلى القوات الأمريكية بالعودة، واكتفى بيانه بأنه "تمت الموافقة على استقبال القوات الأمريكية، لرفع مستوى العمل المشترك في الدفاع عن أمن المنطقة واستقرارها، وضمان السِّلم فيها"، في حين كشف "البنتاغون" أنه تلقى دعوة من المملكة لإعادة نشر قواته على أراضيه، بعد 16 عاماً من مغادرتها.

وتشهد المنطقة توتراً متصاعداً بين الولايات المتحدة ودول خليجية وأوروبية من جهة، وإيران من جهة أخرى، من جراء تخلي طهران عن بعض التزاماتها في البرنامج النووي (المبرم عام 2015) إثر انسحاب واشنطن منه، وكذلك اتهام سعودي لإيران باستهداف منشآت لها عبر جماعة الحوثي اليمنية.

وجدير بالذكر أن آخر وجود للقوات الأمريكية على الأراضي السعودية كان عام 2003، بعد انتهاء غزو العراق، حين سلموا قاعدة الأمير سلطان الجوية إلى القوات السعودية عقب إقامتهم فيها من جراء استدعاء المملكة لهم بعد حرب الخليج الثانية عام 1991.

ولم تخض القوات السعودية أي مواجهة عسكرية قوية تختبر فيها قدرتها على حماية حدود البلاد وأجوائها، ولكن مع دخول الحرب على اليمن، واشتداد هجمات الحوثيين، فشل سلاح الجو السعودي، الذي يمتلك منظومات دفاعية جوية أمريكية متطورة، في حماية أجواء البلاد.

مكة المكرمة