الثانية في عهد بايدن.. ما دلالات القصف الأمريكي للمليشيات العراقية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/MDeVwB

الحشد الشعبي

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 30-06-2021 الساعة 13:40

- ما الرسالة الإيرانية من تهديد المليشيات للمصالح الأمريكية؟

مراقبون: لتأكيد القول بأن الموالين لإيران موجودون بالعراق.

- لماذا استهدفت واشنطن موقعاً للمليشيات على الحدود العراقية - السورية؟

بيان: هذه المنشآت تستخدمها مليشيات مدعومة إيرانياً تشارك في هجمات بطائرات بلا طيار، على أفراد ومنشآت أمريكية.

- ما الذي سيكون عليه الوضع في قادم الأيام؟

يتوقع مراقبون أن توجه أمريكا ضربات مشابهة.

لم تنتظر الولايات المتحدة الكثير من الوقت لترد على تهديدات المليشيات العراقية الموالية لإيران؛ بعد أن قصفت الأخيرة بطائرات مسيرة منطقة قريبة على قنصلية واشنطن في مدينة أربيل شمالي العراق، يوم السبت 26 يونيو 2021، لم يتعرض خلالها مبنى القنصلية أو موظفيها لضرر، حيث كان الهجوم في محيطها.

وجاء الرد الأمريكي على المليشيات أيضاً بعد أن احتفلت الأخيرة في استعراض عسكري كبير بنفس اليوم الذي ضربت فيه الطائرات المسيرة محيط القنصلية بأربيل، في مدينة ديالى شرقي البلاد.

أيضاً فإن القصف الجوي الأمريكي جاء بعد ساعات من انعقاد أول قمة من نوعها في بغداد، حيث استضاف الكاظمي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وملك الأردن عبد الله الثاني؛ سعياً لولادة مشروع التعاون المشترك المتكامل بين العراق والأردن ومصر.

رد عنيف

ووفق ما أعلنت الولايات المتحدة، الاثنين (28 يونيو 2021)، فقد شنت غارات جوية أمريكية موجهة استهدفت "منشآت تستخدمها مليشيات مدعومة من إيران" على الحدود السورية العراقية، مشيرة إلى أن هذه الضربات أذِن بها الرئيس جو بايدن؛ في أعقاب الهجمات المستمرة على المصالح الأمريكية.

وقال المتحدث باسم "البنتاغون" جون كيربي، في بيان، إن الضربات تأتي في أعقاب "هجمات جماعات مدعومة إيرانياً تستهدف المصالح الأمريكية في العراق".

وذكر كيربي أنه "بالنظر إلى سلسلة الهجمات المستمرة التي تشنها جماعات مدعومة إيرانياً، والتي تستهدف المصالح الأمريكية في العراق، وجَّه الرئيس بمزيد من العمل العسكري لتعطيل وردع هجمات كهذه".

وتابع المتحدث باسم "البنتاغون": "تم اختيار هذه الأهداف لأن هذه المنشآت تستخدمها مليشيات مدعومة إيرانياً تشارك في هجمات بطائرات بلا طيار على أفراد ومنشآت أمريكية في العراق".

الضربة ستتكرر

المحلل السياسي العراقي مسار عبد المحسن راضي، يرى أن مزيداً من الضربات المشابهة ستوجهها القوات الأمريكية للمليشيات المنضوية في الحشد الشعبي.

فبحسب تصريح وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) فقد أفصح التقرير بين سطوره عن "تورّط مليشيا حزب الله العراقي، وكتائب سيد الشهداء، أنّهما كانا وراء استخدام الدرونز ضد الأهداف الأمريكيّة"، بحسب المحلل السياسي العراقي.

ويجد راضي أن الأهم أن هذه الضربة "تُبيَّن أن هناك مصالح أمريكية لن تتنازل إدارة بايدن عنها أو أي إدارة قادمة في البيت الأبيض".

ولفت النظر إلى أن من بين هذه المصالح "أنَّ الوجود الإيراني في سوريا لم يعُد محتملاً، لذا أتوقع المزيد من الضربات الأمريكية ومن نظيرتها الإسرائيلية، في الأيام والأسابيع القادمة".

سطوة المليشيات

كانت المصالح الأمريكية في العراق هدفاً لهجمات متكررة في الأشهر الأخيرة. ونسب الأمريكيون هذه الهجمات التي لم تُعلن أي جهةٍ مسؤوليتها عنها، إلى فصائل موالية لإيران في العراق.

ومنذ بداية العام، استهدف أكثر من 40 هجوماً مصالح الولايات المتحدة في العراق، حيث ينتشر 2500 جندي أمريكي، في إطار تحالف دولي لمحاربة تنظيم "داعش".

ويُشكل استخدام طائرات بلا طيار، خلال الآونة الأخيرة، مصدر قلق للتحالف؛ لأن هذه الأجهزة الطائرة يمكنها الإفلات من الدفاعات التي عمد الجيش الأمريكي إلى تركيبها للدفاع عن قواته ضد الهجمات الصاروخية.

وجاءت الضربة الجوية الأمريكية بعد 6 هجمات بطائرات مسيرة نفذتها مليشيات تابعة لإيران ضد أهداف أمريكية في العراق، بدأت منذ أبريل الماضي.

وتعتبر هذه الضربات الجوية ثاني هجوم أمريكي من نوعه على فصائل مدعومة من إيران في سوريا منذ تولي الرئيس جو بايدن منصبه.

تهديد بالرد

بعد ساعات من الضربة الأمريكية التي استهدفت مقرات للمليشيات على الحدود العراقية-السورية، توعدت "تنسيقية المقاومة الإسلامية في العراق"، وهي تتبع فصائل من المليشيات، القوات الأمريكية بالقصاص، على أثر مقتل "4 مجاهدين" من قوات الحشد الشعبي، بحسب البيان.

بدوره أكد أحد قياديي الحشد، أحمد المكصوصي، مقتل مجموعة من عناصرهم في ضربات جوية أمريكية، الليلة الماضية، مشيراً إلى جهوزيته "للرد وأخذ الثأر".

وقال المكصوصي، وهو نائب الأمين العام لكتائب "سيد الشهداء" أيضاً، في بيان: إن الضربة أدت إلى مقتل "كوكبة من المقاتلين"، مضيفاً: "نحن بكامل الجهوزية التامة ورهن إشارة القيادة العامة للرد وأخذ الثأر".

تبادل الرسائل

عبد المحسن راضي يرى أن رسالة "المليشيات الإيرانية" سبقت الضربة الأمريكية، حيث "أوصلت رسالة في استعراضها لجميع دول الإقليم والعالم والعرب بشكلٍ خاص".

ووفق قوله لـ"الخليج أونلاين" فإن الرسالة مفادها "نحن الموجودون على الأرض".

لكن الأهم بحسب راضي: "كان هنالك نوع من البروباغندا: انظروا هؤلاء الشيعة يهتفون بحياة خامنئي"، حيث تعتبر المليشيات العراقية الموالية لإيران ذات ولاء للولي الفقيه.

ويعتقد راضي أن الأيام القادمة ستشهد "مزيداً من الممارسات التي سترعاها إيران لتؤكد ذلك".

وحول القمة التي عقدت ببغداد وجمعت الكاظمي والسيسي وعبد الله الثاني، يقول راضي: إنها "جاءت لتغطي على الاستعراض (للحشد الشعبي)، وليفكِّر الجميع فيها وينسى الرسالة الإيرانية لواشنطن: إمّا أن تستجيبوا لنا أو نحكم العراق بواسطة مليشياتنا"، مضيفاً: "ومن ثم حتى واشنطن مستفيدة نوعاً ما من هذه المراهقة الإيرانية، التي سمحت للكاظمي بالمشاركة فيها"، حيث حضر الأخير استعراض الحشد الشعبي.

مكة المكرمة