التلغراف: يجب منح سنة العراق وسوريا وطناً بعيداً عن تدخل إيران

يشدد الكاتب على أهمية الجهد الدبلوماسي مع الحرب الدائرة هناك

يشدد الكاتب على أهمية الجهد الدبلوماسي مع الحرب الدائرة هناك

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 07-10-2015 الساعة 08:55


قال تيم كولينز، الكاتب في صحيفة التلغراف البريطانية في مقال له، إن سنة العراق وسوريا بحاجة إلى وطن بعيد عن التدخل الإيراني، مؤكداً أن تصويت البرلمان البريطاني على السماح بقصف مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا سيمنح أفضلية لإيران وذراعها القوي في سوريا، ألا وهو حزب الله اللبناني.

ويضيف الكاتب أن دخول العامل الروسي على خط الأزمة السورية زاد من تعقيدات الأمور، فالدعم الروسي يعني ضرب حلفاء أمريكا والغرب في سوريا، فلقد صبت الضربات الروسية وابل حممها على الجيش السوري الحر الذي دربته الولايات المتحدة، في حين بقي السؤال الأهم من يحارب تنظيم الدولة الإسلامية إذن؟

ويؤكد الكاتب أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى إلى الاستيلاء على دفة القيادة في الأزمة السورية التي ما زالت تحصد أرواح المزيد من السوريين، وهو ما يرجح أن يطرأ تغيير على الاستراتيجية الأمريكية بشأن حملتها على تنظيم الدولة الإسلامية.

ويوضح الكاتب أن البعثيين العراقيين ما زالوا يحكمون من سيطرتهم على قيادة تنظيم الدولة الإسلامية، بالإضافة إلى قدرات عسكرية أخرى يعود بعضها إلى العشائر السنية، إلا أن بعض القيادات بدأت تتغير، وصار هناك وجود للمقاتلين الغربيين، وبضمنهم البريطانيون، إلا أن ما يميز هؤلاء أنهم غير أكفياء في القتال.

وعلى الرغم من هذا الوجود السني الكبير في تنظيم الدولة الإسلامية، فإن سنة العراق وسوريا يشعرون بمضض، فهم بين نارين؛ نار التنظيم المتطرف أو نار حكومة بغداد ودمشق التي يسيطر عليها الشيعة، وهو أحد نتائج الغزو الأمريكي للعراق 2003.

ويشدد الكاتب على أهمية أن يكون هناك جهد دبلوماسي مواز مع الحرب الدائرة هناك، مبيناً أن العرب السنة بحاجة إلى بصيص ضوء في نهاية النفق من أجل قبولهم بالانضمام إلى الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، وأن يتم طمأنتهم بأنه لن يتم ذبحهم في حال تم التخلص من تنظيم الدولة.

الكاتب يرى أنه من الضروري إعطاء العرب السنة، سوريين وعراقيين، وطناً بعيداً عن الحرب وسيطرة إيران ووكلائها، وأن يتم توفير العيش الكريم لهم، وهو أمر لا يبدو أنه موجود على أجندة الخطة الروسية الإيرانية.

مكة المكرمة