البرهان يدعو إلى التفاوض وفتح صفحة جديدة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gBXZB2

البرهان أشاد بما وصفه بالدعم الذي تقدمه الإمارات والسعودية للسودان

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 05-06-2019 الساعة 13:29

قال رئيس المجلس العسكري الانتقالي بالسودان عبد الفتاح البرهان، اليوم الأربعاء، إن  المجلس مستعد للتفاوض وفتح صفحة جديدة، معرباً عن أسفه لسقوط ضحايا خلال الأيام الماضية.

جاء ذلك في خطابٍ بثَّه التلفزيون السوداني، بعد يوم من إعلان "البرهان" عن وقفه عملية التفاوض مع "قوى الحرية والتغيير"، وتشكيل حكومة انتقالية لتنظيم انتخابات عامة بالبلاد في غضون تسعة أشهر.

وأوضح "البرهان" أن التغيير الذي يمر به السودان "يأتي في ظل ظروف صعبة"، مؤكداً أن تلك المرحلة "تحتاج الحكمة حتى نعبر بأمان، ونمنع البلاد من الانزلاق في الفوضى، والإضرار بمصالح المواطن". 

وأكد أن "أي طرف يجب أن يتنازل من أجل مصلحة الوطن، لا لأي أجندة أخرى"، مشيراً إلى أن الأيام الماضية "شهدت أحداثاً مؤسفة، التعامل مع المهدِّدات والتعقيدات الأمنية نجم عنه ضحايا". 

وتابع في هذا الصدد: "نتأسف على ما حدث، ونترحم على أرواح الشهداء، ونتمنى للجرحى الشفاء العاجل"، مشيراً إلى وجود تحقيقات من النيابة بشأن ما حدث. 

وقال: إن "التاريخ يشير إلى أن مخاض التغيير عسير وصعب، وولوج المستقبل وتحقيق النهضة يتطلبان عدم الوقوف في أخطاء وأحزان الماضي، حتي نفتح صفحة جديدة، طالما نحن نؤسس لرؤية جديدة تمنع تكرار أخطاء الماضي". 

كما دعا إلى "طيِّ صفحة الماضي، وفتح صفحة جديدة نعبر من خلالها للمستقبل"، مشيراً إلى تجارب عديدة، منها إفريقية، استطاعت تخطي أخطاء الماضي. 

وتابع: "نحن في المجلس العسكري نفتح أيدينا لتفاوض لا قيد فيه إلا لمصلحة الوطن، نكمل من خلاله التأسيس للسُّلطة الشرعية التي تعبّر عن تطلعات ثورة السودانيين بكل تنوعهم". 

وأمس الثلاثاء، رفض تجمُّع المهنيين السودانيين قرارات المجلس العسكري، التي تفضي إلى انتخابات عامة في أقل من عام، مجدِّداً "التمسك بالعصيان المدني الشامل والإضراب السياسي المفتوح؛ منعاً للفوضى".

هذا وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية التابعة لـ"تجمُّع المهنيين"، اليوم الأربعاء، ارتفاع عدد قتلى فض الاعتصام أمام وزارة الدفاع بالخرطوم، والذي جرى يوم الاثنين الماضي، إلى 60 قتيلاً.

وقال "التجمُّع"، في بيان له، إن القتلى سقطوا برصاص قوات التدخل السريع التي يقودها عضو المجلس العسكري، محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي".

واعتبر "تجمُّع المهنيين" أن "المجزرة التي شهدها اعتصام القيادة العامة، والعنف غير المسبوق الذي قوبل به المعتصمون في عدد من المدن، فيهما إشارة جادة لمآلات الحال بالسودان في الأيام القادمة، فالقتل والعنف سيصبحان المشهد المعتاد بالشوارع".

في حين نفى المجلس العسكري السوداني فض الاعتصام متعمِّداً، قائلاً إنه استهدف فقط منطقة كولومبيا المجاورة لمقر الاعتصام، والتي وصفها بـ"البؤرة الإجرامية الخطرة".

كما دعا "تجمُّع المهنيين" الدول والمنظمات لعزل ووقف التعامل مع المجلس العسكري، والضغط عليه لتسليم السُّلطة بلا قيد أو شرط.

وبدأ الثوار اعتصاماً مفتوحاً أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، في 6 أبريل الماضي، للمطالبة بعزل الرئيس السابق، عمر البشير، ثم استُكمل للضغط على المجلس العسكري عقب الإطاحة بالبشير، لتسريع عملية تسليم السُّلطة إلى مدنيين، قبل فضّه بالقوة.

مكة المكرمة