البرلمان اللبناني يؤجل جلسة لإقرار قوانين مثيرة للجدل

الشارع يدعو للتصعيد
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/7Xnxqy

وصف رئيس البرلمان نبيه بري القرارات بـ"الثورة التشريعية"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 11-11-2019 الساعة 09:28

وقت التحديث:

الاثنين، 11-11-2019 الساعة 19:07

وسط ترقب من الشارع اللبناني، أجل البرلمان جلسته المقررة الثلاثاء، لمناقشة مسودة قوانين قد تقدم كبادرة إصلاحية، في محاولة لاستيعاب جزء من الحركة الاحتجاجية.

ووفق ما أوردت الوكالة اللبنانية الرسمية، فإن قرار رئيس مجلس النواب، نبيه بري، جاء عقب اجتماع لكتلة التنمية والتحرير التي يرأسها اليوم الاثنين.

ونقلت الوكالة عن بري قوله بعد الاجتماع: إن "الحملة التي قامت تهدف إلى إبقاء الفراغ السياسي القائم حالياً، وهي ليست من مصلحة مخططي الفراغ"، دون أن يشير إلى المقصود بكلامه.

وقال: "إن الكتلة قررت الطلب من جميع أعضائها رئيساً ووزراء سابقين وحاليين ونواباً رفع السرية المصرفية عن حساباتهم، كذلك الطلب من وزراء الكتلة السابقين والحاليين رفع الحصانة لمعالجة ما يتعلق بالمال العام، واستعجال تشكيل حكومة جامعة لا تستثني الحراك".

وأعلن إرجاء جلسة الغد إلى يوم الثلاثاء 19 من الشهر الجاري في جدول الأعمال نفسه، دون أن تذكر الوكالة تفاصيل إضافية أو سبب التأجيل.

مسودة مشاريع

وطرح البرلمان اللبناني خطة لمناقشة مسودة مشاريع؛ في مقدمتها "اقتراح قانون إنشاء محكمة للجرائم المالية وقانون عفو عام".

وكان مقرراً أن تأتي الجلسة في إطار ما وصفها رئيس البرلمان بـ"الثورة التشريعية"، التي من المتوقع أن تقدم هذه المشاريع لها للمناقشة والإقرار.

وكرد على هذه الدعوة دعت تيارات وقيادات شبابية في لبنان إلى التظاهر ضد الجلسة، التي يُخشى من التبعات القانونية والسياسية والأمنية والاقتصادية لما سيتمخض عنها.

وغصت مواقع التواصل الاجتماعي بمنشورات غاضبة ومنتقدة، ودعوات كذلك لإغلاق الطرقات المؤدية للبرلمان، ظهر الثلاثاء، لمنع انعقاد الجلسة.

ورأى نادي قضاة لبنان، في بيان أصدره أمس الأحد، أن الإجراء النيابي غير دستوري؛ "لأنه لا يحترم مبدأ فصل السلطات التشريعية عن القضائية".

وأضاف البيان: "في حين أن تكريس دولة القانون يفترض السير قدماً باتجاه تعزيز استقلال السلطة القضائية، فإن هذا الاقتراح أعاد عقارب الساعة إلى الوراء عبر جعل هذه المحكمة تابعة للسلطة التشريعية بما يُخالف المادة عشرين من الدستور".

ويرى مراقبون أن القانون "سيستفيد منه بشكل أساسي مروجو المخدرات، حيث تساوي مسودة القانون بين المتعاطي والضحية والمروج والتاجر، كما سيستفيد مرتكبو الجنايات كالاغتصاب وجرائم العنف الأسري وغيرها".

وسيشمل العفو العام الذي ستتم مناقشته، فيما لو أقر، الهاربين من العدالة وليس فقط من صدرت بحقهم أحكام، ومن ثم ستوقف كل الملاحقات الأمنية والقضائية.

ويستثني القانون مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، أو نقل المتفجرات، أو الخطف، أو تجنيد أو تدريب أو إعداد أشخاص للمشاركة بعمليات إرهابية.

ومنذ 17 أكتوبر الجاري، يتظاهر اللبنانيون في غالبية المدن للمطالبة بإزاحة كل رموز الطبقة السياسية عن الحكم، واعتماد إجراءات لمكافحة الفساد، وإعادة الأموال المنهوبة إلى خزينة الدولة.

ويتجمع المتظاهرون في محيط القصر الحكومي بساحة رياض الصلح في العاصمة بيروت، إضافة إلى ساحة الشهداء، حاملين الأعلام اللبنانية ومردِّدين شعارات تطالب بإسقاط الحكومة ورحيل جميع رموز النظام.

مكة المكرمة