البحرية السلطانية العُمانية.. قوة مدربة عززتها اتفاقيات عسكرية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/EKedP4

تقيم البحرية السلطانية تدريبات عسكرية بشكل مستمر

Linkedin
whatsapp
الأحد، 25-10-2020 الساعة 17:44

- كم يبلغ قوام القوات البحرية السلطانية؟

أكثر من 10 آلاف فرد.

- كم تبلغ مساحة السواحل التي تعمل فيها البحرية السلطانية؟

على امتداد السواحل العُمانية وتصل إلى 3165 كم.

- متى أُنشئت البحرية السلطانية الحديثة؟

عام 1960.

وقوعها على ساحل بحر عُمان ومضيق هرمز الاستراتيجيين، إضافة إلى بحر الخليج العربي، كان وراء اهتمام سلطنة عُمان بامتلاك قوة بحرية مدربة توفر لها الحماية؛ لا سيما أن التوتر الأمني في المنطقة مستمر منذ سنين طويلة.

البحرية السلطانية العُمانية، وفي إطار الخطط التدريبية السنوية التي تنتهجها في كل ما من شأنه إدامة مستويات الجاهزية لأسطولها ومنتسبيها في مختلف التخصصات البحرية، تُجري مناورات وتدريبات باستمرار.

آخر هذه التدريبات كان تمرين "أسد البحر 2/ 2020" الذي بدأت القوات البحرية السلطانية تنفيذه الأحد (25 أكتوبر 2020)، بمشاركة أطقم من سفن أسطول البحرية السلطانية العمانية، وبإسناد عدد من طائرات سلاح الجو السلطاني العماني.

فضلاً عن التمرينات التي تمارسها البحرية العُمانية، بين قطعها البحرية بمشاركة صنوف عسكرية عُمانية أخرى، تشارك مع نظيراتها من قوات بلدان أخرى في تمارين بحرية.

ومطلع العام الجاري نفذت البحرية السلطانية، ممثلةً في عدد من سفن أسطولها ومجموعة من السفن العسكرية التابعة لبحرية جمهورية الهند، التمرين البحري المشترك "نسيم البحر"، بإسناد من إحدى طائرات سلاح الجو السلطاني العُماني، وذلك في المنطقة البحرية لمدينة جاوا الهندية.

كان تنفيذ هذا التمرين في إطار الخطط التدريبية السنوية التي تنتهجها قيادة البحرية السلطانية العمانية، وخطط تبادل الخبرات مع بحريات الدول الصديقة، بحسب "وكالة الأنباء العُمانية".

تاريخ بحرية السلطنة

يبلغ قوام القوات البحرية العُمانية أكثر من 10 آلاف فرد، وتمتد السواحل العُمانية لـ3165 كم، وفيها عديد من القواعد البحرية على طول السواحل، وأهمها وأكبرها وأشهرها قاعدة سعيد بن سلطان البحرية.

هذه القاعدة مسماة تيمناً بالسلطان العُماني الذي أسس إمبراطورية "عُمان الكبرى" قبل أكثر من 200 عام، حيث كانت تشمل أجزاء من بلاد فارس، وبوشهر، وبندر عباس، وسلطنة عمان، وتمتد إلى شرقي أفريقيا لتشمل زنجبار وممباسا وكلوة وغيرها.

وبفضل أسطول من السفن البحرية العُمانية تمت السيطرة على تلك المناطق، حيث كان الأسطول العُماني من أقوى الأساطيل البحرية في العالم حينذاك.

لكن القوات البحرية العُمانية الحديثة تعود نشأتها إلى عام 1960، أي قبل أربعة أعوام من تسلُّم السلطان الراحل "قابوس بن سعيد" الحكم، وكان المركب "نصر البحر" المصنوع من الخشب شاهداً على أول دورية عبر ساحل الباطنة في مايو 1960؛ لمكافحة عمليات تهريب الأسلحة، والهجرة غير القانونية.

ثم استؤجر مركب "الطائف" في عام 1966؛ لتنفيذ الدوريات الساحلية بين جزر كوريا موريا (الحلانيات حالياً) ورأس دربات، وحلَّ مكانه مركب "المنتصر"، ولحِقه مركب "فتح الخير" في 1967، ثم مركب "الهادر"، قبل البدء في تصنيع أول سفينة عمانية فـي 1970، أطلق عليها اسم "آل سعيد". 

ولم تظهر السفينة في مياه مسقط إلا في شهر مارس من عام 1971، لعدم توافر طاقم بحري حينذاك يتولى تسييرها.

وحين أُعلِنَ رسمياً تشكيل "بحرية سلطان عمان" في 21 يونيو من العام ذاته، انضمت السفينة إلى قوات السلطان المسلحة باعتبارها سلاحاً رئيساً.

بحلول عام 1972، انضمت السفينة السلطانية "ظفار"، المخصصة لشحن وإمداد الأسلحة والذخيرة والإمدادات الأخرى، إلى البحرية العمانية، ولحِقت بها ثلاثة زوارق للدوريات السريعة، هي: "البشرى" و"المنصور" و"النجاح" في 1973، لتنتقل البحرية إلى قاعدة سلطان بن أحمد في خور المكلا بمسقط.

وفي عام 1975، استقبلت البحرية كاسحتي ألغام هولنديتين، أجريت عليهما تعديلات للعمل كزوارق دوريات مدارية، وانضمت إليها ثلاث سفن إبرار آلي، هي: "سلحفاة البحر" و"الصنصور" و"الدغس".

وفي مطلع الثمانينيات، انضمت إلى البحرية أنواع مختلفة من زوارق الإنزال، وأجري تعديل على تصميم اليخت السلطاني "آل سعيد"، وأطلق عليه اسم السفينة السلطانية "المبروكة"، للعمل كسفينة دوريات ساحلية وتدريب للضباط. ولحقتها سفن الهجوم السريعة (الصاروخية)، والسفينة السلطانية "ظفار" و"الشرقية" ثم "الباطنة"، في الفترة بين عامي 1983 و1984.

وفي عام 1986، افتُتحت قاعدة رأس مسندم البحرية، التي سميت لاحقاً قاعدة مسندم البحرية. وفي 1989، انضمت السفينة السلطانية "مسندم" إلى البحرية العمانية.

أما في سبتمبر 1987، فانتقلت بحرية سلطنة عمان من قاعدة سلطان بن أحمد البحرية في مسقط إلى قاعدة سعيد بن سلطان البحرية، وافتتحها السلطان قابوس رسمياً في 14 نوفمبر 1988.

وأُعيدت تسمية بحرية سلطان عمان في 16 يونيو 1990، لتصبح البحرية السلطانية العمانية.

وفي 1995 و1996، دخلت إلى الخدمة زوارق المدفعية السريعة "البشرى والمنصور والنجاح"، تلتها سفينتا البحرية السلطانية العمانية "قاهر الأمواج" و"المؤزر" في 1996 و1997.

وسجَّل تاريخ 15 يناير 2007، توقيع عُمان مشروع "خريف"، لاقتناء عدد من السفن فئة القرويطات "الشامخ" و"الرحماني" و"الراسخ"، التي بدأ تدشينها ودخولها إلى الخدمة تدريجياً.

وفي الأول من يونيو 2011، وقَّعت السلطنة عقد مشروع "أفق"؛ لبناء ثلاث سفن للدوريات الساحلية.

أما في 4 أبريل 2012، فوقَّعت عمان عقد مشروع "الأوركيد"؛ لبناء سفينة "شباب عمان" الثانية، التي دُشنت رسمياً في هولندا، يوم 8 أبريل 2014 . لحِقه مشروع "بحر عمان"؛ لبناء سفينتين للإسناد الدفاعي والانتشار السريع للقوات ونقل المؤن وتنفيذ عمليات البحث والإنقاذ.

وفي مارس 2015، تسلمت البحرية العُمانية سفينتي "شناص" و"السيب" من سنغافورة، لتدخلا ضمن مشروع "أفق".

سبتمبر 2016 سجَّل احتفال البحرية السلطانية العمانية بتسلُّم السفينة "الناصر"، آخر ثمار مشروع "بحر عمان" الذي وقَّعت عقده السلطنةُ ممثلةً في وزارة الدفاع، مع شركة "أوستال" الأسترالية، لبناء سفينتين هما "المبشر والناصر"، للإسناد والنقل السريع.

اتفاقيات عسكرية

سلطنة عُمان عززت قوتها البحرية بتوقيع اتفاقيات تعاون دولية، كان آخرها توقيع اتفاقية عسكرية مع باكستان في 20 أكتوبر 2020.

ويتوقع المحلل السياسي العماني عوض باقوير، الذي تحدَّث لـ"الخليج أونلاين" في وقت سابق، أن يسهم ذلك في تعزيز التعاون العسكري، خاصة في المجال البحري، "على اعتبار أن هناك جواراً بحرياً يطل على المحيط الهندي، كما أن هناك عدداً من الشركات الباكستانية التي تعمل في عُمان في مجالات اقتصادية متعددة، وكذلك الحال بالنسبة للسلطنة".

وعند التحدث عن الاتفاقيات العسكرية الدولية للسلطنة، يبرز بينها توقيع السلطنة مع المملكة المتحدة اتفاقية دفاع مشترك، في فبراير 2019.

تتيح هذه الاتفاقية للمملكة المتحدة الحفاظ على وجودها في المنطقة والذي يشمل مرافق الدعم البحري في البحرين، والتعاون المستمر بقاعدة العديد في قطر.

كما تبني هذه الاتفاقية على التزام المملكة المتحدة بِحرية الملاحة، والاستقرار الاقتصادي في منطقة الخليج، وأمن المنطقة.

وتربط المملكة المتحدة وسلطنة عمان علاقات تاريخية تعود إلى أكثر من 200 سنة. وقد افتتحت بريطانيا في 2018 قاعدة الدعم اللوجيستي المشترك في ميناء الدقم.

وتلتزم المملكة المتحدة بتطوير ميناء الدقم، وهو جزء من التزامها الدفاعي تجاه المنطقة لضمان مرونة عملياتها، وفق وزير الدفاع البريطاني السابق، غافين ويليامسون.

مكة المكرمة