الإندبندنت: ترامب خطر على السلام العالمي وعلينا توقع المزيد منه

المواجهة بين أمريكا وإيران هي خبر سيئ للعراقيين

المواجهة بين أمريكا وإيران هي خبر سيئ للعراقيين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 30-04-2017 الساعة 09:26


قال الكاتب البريطاني باتريك كوكبيرن، إن الأيام المئة الأولى من حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، تزيد من حدة المخاوف على السلام العالمي، فقد مكن ترامب العديد من الذين قادوا الولايات المتحدة عقب تفجيرات 11 سبتمبر، والحروب الكارثية التي قاموا بها في الشرق الأوسط، ولا يبدو أن أياً منهم قد غير من قناعاته أو طريقة تفكيره.

وبحسب ما قال الكاتب، في مقاله المنشور بصحيفة الإندبندنت، فإن كثيرين رحبوا بطريقة إدارة ترامب للسياسة الأمريكية، ورحبوا بالاستخدام الفعلي للقوة العسكرية في سوريا وأفغانستان وتهديد كوريا الشمالية، وأيضاً أثنى الكثيرون على تعيينه جنرالات في المناصب الأمنية العليا، وكل ذلك- بحسب الكاتب- يدعو إلى الخشية على السلام العالمي عقب نهاية 100 يوم من حكم ترامب.

في بغداد، على سبيل المثال، يرى الناس أن الولايات المتحدة متجهة للحرب مع طهران، في محاولة أمريكية للحد من النفوذ الإيراني في العراق أو القضاء عليه، خاصة أن وزير الدفاع الأمريكي الحالي جيم ماتيس، ومستشار الأمن القومي ماكماستر، هما من الجنرالات المعروفين بعدائهم لإيران، ولديهم خبرة قتالية في العراق.

المواجهة بين أمريكا وإيران هي خبر سيئ للعراقيين؛ فهي وإن كانت لا تعني حرباً شاملة ستعني حرباً بالوكالة بين الطرفين، وسيكون العراق ملعبها.

أما في سوريا فقد رحب كثير من المحللين بالضربة الأمريكية في السابع من أبريل/نيسان، واعتبروها عودة إلى السياسة الأمريكية المطالبة بخروج الأسد كجزء من الحل واتفاق السلام الشامل في سوريا، إلا أن هذه السياسة ماتت منذ وقت طويل، فالأسد لم يعد لديه سبب للخروج من السلطة، وما يجب التذكير به أن سياسة ترامب خلال خطاباته الانتخابية تجاه سوريا كانت أكثر عقلانية من خطابات منافسته هيلاري كلينتون.

اقرأ أيضاً:

تغريدة عفوية لشاب سعودي تتحول إلى مشروع خيري يستنهض الهمم

المعضلة الكبرى التي يدركها السوريون، ومعهم القوى الغربية، أنه في حال ذهب الأسد أو ضعف حتى فإن المستفيد من ذلك هي القوى المتشددة متمثلة بتنظيم القاعدة، وتنظيم الدولة، وكلا الخيارين سيئ بل أسوأ من الأسد.

وربما كانت إحدى الدعايات التي عملت عليها جماعات سورية معارضة هي أن نظام الأسد متحالف مع تنظيم الدولة، وهي دعاية أبطلتها مجموعة رصد دولية كشفت خلال دراسة لها أن المواجهات بين نظام الأسد وتنظيم الدولة بين 1 أبريل/نيسان 2016 و31 مارس/آذار 2017 تشكل ما نسبته 43% من مجمل المواجهات التي خاضتها قوات النظام مع فصائل سورية معارضة أخرى.

ويقول كولومب ستراك، المحلل في شؤون الشرق الأوسط: إن "من الحقائق أن أي عمل عسكري تتخذه واشنطن لإضعاف الحكومة السورية سيعود بالفائدة بقصد أو من دون قصد، على الجماعات الإسلامية، فالحكومة السورية هي بالأساس سندان لمطرقة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، فبينما كانت الولايات المتحدة ووكلاؤها على الأرض يقاتلون قرب الرقة، كانت القوات السورية تقاتل تنظيم الدولة في تدمر وأجزاء من حمص ودير الزور".

وتقول إدارة ترامب أن أولويتها لا تزال في القضاء على "داعش" غير أن التأثير المحدود للسياسة الأمريكية الخارجية يعتبر من الأنباء الطيبة لتنظيم الدولة.

وربما هذا الأمر قد يجعل من الولايات المتحدة الأمريكية أميل إلى استخدام قوتها العسكرية لإثبات سلطتها، خاصة أن قوتها السياسية والاقتصادية والأيديولوجية آخذة في الانخفاض مقارنة ببقية دول العالم، وكانت في أوجها في مرحلة انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991.

مكة المكرمة