الإعلام السعودي يتهم الجبري بالانتماء لـ"الإخوان المسلمين"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/rqe8j4

يقيم الجبري حالياً بكندا (يسار الصورة)

Linkedin
whatsapp
الأحد، 19-07-2020 الساعة 14:24
- كيف وصفت الصحافة السعودية الجبري؟

قالت إن خطره الأيديولوجي أكبر من الفساد بعد أن اتهموه بالانتماء إلى جماعة "الإخوان".

- ما الذي يدفع إليه الكُتاب في مقالاتهم هذه؟

إلى الاستمرار في اجتثاث من يؤمنون بفكر الإخوان المسلمين أو الإسلام السياسي.

اتفق الإعلام السعودي في حملته التي تستهدف ضابط الاستخبارات السابق سعد الجبري، الذي تبوأ مناصب مهمة في المملكة، على أن الجبري ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، المحظورة في المملكة.

جاء ذلك على أثر التقرير الذي نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، الجمعة الماضي، وكشف عن وجود سعي للسلطات السعودية لاعتقال الجبري؛ لكونه يمتلك وثائق تدين الرياض، منها دعمها لعمليات إرهابية.

وتطرقت مقالات الرأي في عدة صحف محلية، إلى المسؤول السعودي السابق، بعضها تتهمه بأنه ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، وأن الأخيرة تغلغلت من خلاله في صلب الدولة.  

تحت عنوان "شبكة فساد سعد الجبري!"، قال الكاتب عبد الله بن بجاد العتيبي، في مقاله المنشور بصحيفة "الشرق الأوسط"، وهو يتحدث عن الجبري: "هذا الشخص الفاسد لم يكن فساده مالياً فحسب، فقد كان يمتلك شبكة منظمة للفساد، وشبكة منظمة آيديولوجياً للإخوان المسلمين، وجماعات الإسلام السياسي، وهذه الأخيرة شديدة الخطورة، لأنها تستهدف الدولة نفسها ونظامها السياسي".

وأضاف: "وكان له (الجبري) شركاء، بعضهم في السجون على ذمة قضايا متعددة، وتنظيم الإخوان تنظيم مصنفٌ إرهابياً في السعودية".

وتابع يقول: "صنع الجبري شبكة أصولية من زعماء وكوادر الإسلام السياسي تحت شعار محاربة الإرهاب، وقد كان ذلك تحت شعارات جوفاء مثل لجنة المناصحة، وقد كان بعض أعضاء تلك اللجنة متطرفين أصوليين".

وأردف: "سبعة عشر عاماً والجبري وشبكته يعيثون فساداً في السعودية، ويعملون بشكل تنظيمي خطير ضد الدولة واستقرارها ونظامها السياسي، وهي أحد مخاطر جماعة الإخوان المسلمين الكبرى، بحيث تسعى للتغلغل في مؤسسات الدول حتى تصل لإسقاطها".

اختراق "الإخوان"

في صحيفة "الوطن أونلاين" وتحت عنوان "فساد الجبري"، يذكر الكاتب عيسى الغيث في مقاله: "سأكتب اليوم عن فساده (الجبري) السياسي والفكري، الذي كنا نتساءل عنه سابقاً".

وأشار "الغيث" إلى أنه تأكد "من اختراق جماعة الإخوان للدولة بسلطاتها وأجهزتها ومجتمعها، لا سيما أنني أحد المتضررين من هذا الاختراق على مدى سنوات ومواقف، وبان الآن السر، والذي نتمنى أن يستمر التحقيق فيه والاجتثاث في كل الزوايا".

واستطرد يتهم جماعة الإخوان المسلمين، قائلاً: "فهم لم يؤذوا البلاد فحسب، وإنّما آذوا العباد، مستغلين هذا الاختراق بالضرب بعصا الدولة على مخالفيهم، لا سيما خصومهم والمحذرين من خطرهم".

واعتبر أن قضية الجبري تعتبر "محفزاً جديداً لاجتثاثهم (الإخوان) لصالح البلاد، والتطهير خدمة للعباد".

خطر كبير

بدوره فإن الكاتب حمود أبو طالب اعتبر أيضاً الجبري منتمياً إلى جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما تطرق إليه في مقاله بصحيفة "عكاظ"، تحت عنوان "الجبري.. ما الذي يكون قد فعله بالوطن؟".

قال أبو طالب: "كمواطن سعودي أشعر بصدمة كبيرة من أخبار الأمس التي تركزت على تقرير صحيفة وول ستريت جورنال عن المسؤول السعودي السابق سعد الجبري الهارب من العدالة".

وأضاف: "نقرأ تفاصيل التقرير وما تم نشره في مواقع أخرى، من معلومات عن انتمائه الفكري وارتباطه الأيديولوجي والحركي بتنظيم الإخوان المسلمين، وعلاقته مع أجهزة استخبارات أجنبية لدول اتضحت الآن مؤامرات بعضها ضد المملكة بشكل علني".

وزاد: "إذا صحت هذه المعلومات فإن الضرر الذي ألحقه بنا أكبر وأخطر من نهبه للمليارات التي كان مسؤولاً مباشراً عنها وبكامل الصلاحيات لمواجهة قضية الإرهاب".

وأشار إلى أن "الفساد الفكري بالانتماء المبطن لفكر هدام، هدفه تقويض الوطن مشكلة خطيرة، وخطر مؤكد، فكيف عندما يكون صاحبه في موقع مسؤولية أمنية عالية ومحصنة وبصلاحيات مطلقة؟".

وكانت "وول ستريت جورنال" ذكرت في تقريرها، أن السلطات السعودية سعت إلى "إغراء" سعد الجبري بالسفر إلى تركيا، مشيرة إلى أن الوثائق التي يمتلكها الأخير تتضمن معلومات حساسة تتعلق بسياسة الرياض، مشيرة إلى أن "عائلة الجبري تعتبر أن الرياض تريد إعادته، لأنه يعرف أسرار العائلة المالكة".

وذكرت أن "السعودية أرسلت إلى الجبري صديقاً لإقناعه بالعودة، قبل أن تصدر مذكرات توقيف بحقه وتسجن اثنين من أبنائه"، مبينة أن "وثائق الجبري تكشف أن الرياض موَّلت الرئيس السابق عمر البشير، وقبائل في غرب العراق".

جدير بالذكر أن سعد الجبري هو وزير وجنرال سعودي سابق، عُيِّن وزير دولة عضو مجلس الوزراء وعضو مجلس الشؤون السياسية والأمنية، خلال الفترة ما بين 24 يناير 2015 و10 سبتمبر 2015.

وحسب مسؤولين أمريكيين فقد أدى الجبري دوراً أساسياً في عديد من الملفات الأمنية الحساسة بالمنطقة؛ من بينها محاربة القاعدة، وحماية منشآت النفط السعودية، وكان على تواصل مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية حول العراق وسوريا وإيران واليمن.

وعاش الجبري بعيداً عن الأضواء بكندا منذ أن انتقل إليها في عام 2017 ملتزماً الصمت، لكن بعد اعتقال ابنه وابنته مؤخراً كسر صمته وتحدًّث إلى الإعلام عن محنته.

ويقول نجله الدكتور خالد، الذي يعيش أيضاً بكندا، إن والده يعيش في خوف ويخشى على حياته، حيث يتعرض لضغوط متزايدة من قِبل ولي العهد السعودي للعودة إلى السعودية.

 

مكة المكرمة