"الإخوان" في مرمى الاتهام.. غضب المصريين يثير حلفاء السيسي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LAD1WX

لأول مرة.. مظاهرات في مصر تطالب السيسي بالرحيل

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 21-09-2019 الساعة 16:40

"يقود عبد الفتاح السيسي نظاماً تسبب في أسوأ أزمة حقوق إنسان بتاريخ مصر"، هذه خلاصة تقرير لمنظمة "هيومان رايتس ووتش"، في حين قالت منظمة العفو الدولية إن "قمع حرية التعبير في عهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد وصل إلى مستويات مروعة، لم يشهد لها مثيل في تاريخ مصر الحديث".

هذا جزء قليل مما تطرقت إليه منظمات حقوقية ومدنية عالمية، تحدثت عن الظلم الذي يعيشه المصريون في عهد السيسي، الذي ختمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بوصفه "الدكتاتور" حين نادى بصوت مرتفع في أثناء قمة مجموعة السبع التي عُقدت بفرنسا مؤخراً، قائلاً: "أين دكتاتوري المفضل؟"، في إشارة إلى السيسي!

وفق مدلول هذا الذي ذُكر، لم يكن سهلاً أن تشهد شوارع مدن مختلفة بمصر خروج مواطنين يهتفون بسقوط الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورحيل نظام حكمه عن السلطة، مثل ما حصل مساء الجمعة (20 سبتمبر الجاري).

وللسيسي ونظامه تحالفات مع أنظمة حكم أخرى -الإمارات والسعودية- حيث شكلوا معسكراً بارزاً أسهم في كتم الحريات، أكده التدخل في بلدان عربية عديدة، مثل ليبيا، ودعم اللواء المتقاعد خليفة حفتر ضد الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً.

دفاع الحلفاء

بعد ساعات من خروج مصريين في مظاهرات بمناطق مختلفة من البلاد، مطالبين برحيل السيسي، ومعبرين عن غضبهم بتمزيق صوره والدعس عليها بالأقدام، سوغت الإمارات هذا الغضب الشعبي، بأنه ممول ومدعوم.

هذا ما أدلى به وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، في تغريدة نشرها على "تويتر"، اتهم فيها "الإخوان المسلمين" بالوقوف وراء ما وصفها بالحملة المنظمة ضد مصر واستقرارها، وأن هذه الحملة "فشلت فشلاً ذريعاً".

تعليق قرقاش واجه ردوداً عديدة من نشطاء مصريين وعرب، معبرين عن استغرابهم من توجيه الاتهامات إلى جماعة الإخوان المسلمين، بالوقوف وراء الغضب المصري الذي يتطلع من خلاله الشارع المصري إلى تغيير نظام الحكم.

فهُم يرون أن قيادات "الإخوان" في السجون، ومن بقي منهم موجودون في خارج البلاد لا يجرؤون على الرجوع إليها، وتصعب عليهم مواجهة النظام الحالي، في حين رأى آخرون أن القمع الذي تتبناه السلطة كان وراء المظاهرات الشعبية.

مغردون رأوا أن انطلاق المظاهرات المصرية إشارة واضحة إلى تهاوي التحالف الذي يجمع نظام السيسي بالحلف السعودي-الإماراتي.

وأكد كثيرون أن هذه المظاهرات هي تباشير ثورات ستنطلق في بلدان عربية أخرى، أسهمت الإمارات وتحالفها في إجهاض حقوقها في تحقيق حلمها بالحرية.

خروج المصريين إلى الشوارع للمطالبة برحيل النظام حق مشروع وخطوة متوقعة بحسب ما ذكره مغردون، وعليه استغرب بعضهم من أن يغاير قرقاش الواقع، ويتحدث بحديث العامة وهو السياسي الذي يُفترض به أن يملك دراية سياسية واسعة.

ولأول مرة منذ الإطاحة بالرئيس المصري الراحل، محمد مرسي، عبر انقلاب عسكري، في 3 يوليو 2013، شهد ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة تظاهر آلاف من المواطنين ضد الرئيس السيسي، فضلاً عن مظاهرات مشابهة خرجت في عدد من مدن البلاد.

وجاء خروج آلاف المصريين للمطالبة بتنحي الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ استجابة للدعوة التي أطلقها رجل الأعمال والممثل المصري محمد علي، الذي عمل مقاولاً مع الجيش المصري سنوات عدة، قبل أن يبدأ مؤخراً في بث فيديوهات تكشف فساد الرئيس السيسي وزوجته وعدد من قادة الجيش.

وبحسب ما نقلته شبكة "الجزيرة"، أطلق الأمن المصري قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في ميدان التحرير (وسط القاهرة)، في حين أغلق الطرق المؤدية إلى الميدان، وأضافت المصادر أن الأمن شن حملة اعتقالات عشوائية في الميدان.

وعمدت الأجهزة الأمنية أيضاً إلى إغلاق المحلات والمقاهي في محيط ميدان التحرير والشوارع الجانبية المطلة عليه.

وأظهرت مقاطع فيديو عديدة متظاهرين يهتفون في مواقع مختلفة وسط القاهرة، بينها ميادين رمسيس، والإسعاف، وسفنكس، وشبرا الخيمة، وجزيرة الوراق.

وخرجت مظاهرات في محافظات الإسكندرية، والسويس، والغربية، والشرقية، والدقهلية، ودمياط، ومطروح، وبني سويف.

وهتفت مجموعة من المتظاهرين في ميدان التحرير "الشعب يريد إسقاط النظام"، وفي شارع طلعت حرب المجاور للميدان تجمَّع متظاهرون وهتفوا: "قول ما تخافشي الخاين لازم يمشي"، و"ارحل ارحل"، وهي هتافات كانت قد ميزت ثورة يناير 2011، التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك، بعد ثلاثة عقود في السلطة.

مكة المكرمة