الأولى منذ 15 عاماً.. ما دور قطر في إنجاح الانتخابات الفلسطينية المرتقبة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/RwNYyx

آخر انتخابات فلسطينية عامة جرت في يناير 2006

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 15-02-2021 الساعة 11:00
- متى تقام الانتخابات الفلسطينية؟

الانتخابات التشريعية في 22 مايو 2021، فيما تجرى الرئاسية في 31 يوليو المقبل.

- متى عقدت آخر انتخابات رئاسية؟

في يناير 2005 وفاز بها الرئيس محمود عباس.

- متى عقدت آخر انتخابات تشريعية؟

يناير 2006، وحققت فيها "حماس" فوزاً واضحاً على حساب "فتح".

- ما هي الدول الضامنة للانتخابات الفلسطينية؟

مصر وقطر والأردن وتركيا وروسيا.

بدأ العد التنازلي لموعد إجراء أول انتخابات فلسطينية عامة منذ 15 عاماً بالتمام والكمال، عندما أجريت انتخابات تشريعية أقيمت في القدس المحتلة والضفة الغربية وقطاع غزة، قبل أن يحل الانقسام السياسي بين شطري الأراضي الفلسطينية ويغيب فيها الاحتكام إلى صندوق الاقتراع.

ومع تحديد موعد الانتخابات قطع الفلسطينيون شوطاً كبيراً نحو التوجه إلى الصناديق لاختيار ممثليهم في المجلس التشريعي والرئاسة، في مشهد طال انتظاره، وسط مخاوف بأن تتبدد تلك الآمال، خاصة للعارفين بالشأن الفلسطيني وتعقيداته وكثرة المتداخلين فيه.

ولهذا يعول الفلسطينيون على دول عربية للمضي قدماً نحو الاستحقاق الانتخابي؛ أملاً في تحريك المياه الراكدة للقضية الفلسطينية والعودة بها إلى الواجهة من جديد بهيئات منتخبة تعيد اللحمة والاعتبار للقضية بعد الانقسام السياسي السائد منذ صيف عام 2007.

رسالة إلى قطر

رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" الفلسطينية إسماعيل هنية بعث، الأحد (14 فبراير 2021)، برسالة إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، دعاه لمشاركة الدوحة في "عملية الرقابة على الانتخابات الفلسطينية".

ووفق بيان صدر عن الحركة فقد طلب "هنية" من قطر العمل مع المجتمع الدولي لاحترام نتائجها، وعدم تكرار موقف ما بعد انتخابات عام 2006".

ويشير رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق إلى رفض المجتمع الدولي التعامل مع نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2006، ووضع شروط أمام حماس، من بينها الاعتراف بـ"إسرائيل" والاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية و"إسرائيل" ونبذ العنف (المقاومة المسلحة)، وهي التي عرفت إعلامياً بشروط اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والامم المتحدة).

ودعا هنية قطر إلى "ضمان إجراء الانتخابات في مواعيدها المُحددة، وضمان نزاهتها وحريتها في الضفة والقطاع"، وناشدها باستثمار علاقتها بالمجتمع الدولي من أجل "الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لعدم عرقلة إجراء الانتخابات، أو التدخل، خاصة في القدس المحتلة".

هنية العماي

وتعد قطر من الدول الضامنة لحوار القاهرة ونتائجه، إلى جانب مصر والأردن وتركيا وروسيا، والتي يقع على عاتقها "الالتزام بإجراء الانتخابات بشكل متتابع، والمراقبة والإشراف على الانتخابات، وضمان النزاهة والعدالة".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر، بعد التوافق مع "حماس"، مرسوماً رئاسياً بإجراء انتخابات متتالية في الأراضي الفلسطينية المحتلة على ثلاث مراحل؛ حيث ستكون البداية مع الانتخابات البرلمانية في 22 مايو المقبل، فيما تجرى الانتخابات الرئاسية في 31 يوليو القادم، على أن تستكمل بالمجلس الوطني، في اليوم الأخير من أغسطس من العام الجاري.

عباس

دور إقليمي ودولي

يقول رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الأزهر في غزة، د. مخيمر أبو سعدة، إن رسالة "هنية" تأتي "من باب التأكيد على دور قطر المهم في التوصل إلى التفاهمات مع حركة فتح لعقد الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني".

ويرى "أبو سعدة"، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن الرسالة تندرج أيضاً في إطار "تأكيد دور قطر الإقليمي والدولي في إقناع المجتمع الدولي باحترام نتائج الانتخابات".

وبسؤاله عن قدرة الدوحة على إقناع المجتمع الدولي وعدم تكرار تجربة انتخابات 2006، يستبعد الأكاديمي الفلسطيني تنازل الرباعية الدولية والمجتمع الدولي عن الشروط الموضوعة من أجل فتح علاقة مع حركة حماس أو الاعتراف بحكومة بقيادتها.

وحول المخرج لتجاوز تلك المعضلة يقول: إن "حماس تحاول من خلال القائمة المشتركة (حديث بالأوساط الفلسطينية عن قائمة مشتركة من الفصائل لخوض الانتخابات المقبلة) الالتفاف على شروط الرباعية الدولية".

انتخابات فلسطينية

دور قطري داعم

من جانبه يوضح المحلل والكاتب السياسي الفلسطيني مصطفى الصواف أن قطر كغيرها من الدول التي ضمنت إجراء الانتخابات الفلسطينية كمصر وتركيا وروسيا، وهو ما دفع حماس للموافقة على تتابع العملية الانتخابية بدلاً من تزامنها.

أما بشأن دور الدولة الخليجية في الانتخابات فيقول "الصواف"، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إنه سيكون "داعماً للكل الفلسطيني على ضرورة إجراء الانتخابات والدافع لها".

ويؤكد أنه "لن يكون لقطر أي دور بالضغط على طرف لصالح آخر"، مشيراً إلى أنها "لا تسعى للحصول على مكاسب سياسية نتيجة حرصها على إجراء الانتخابات".

أدوات قطرية

بدوره يقول الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني شرحبيل الغريب، إن رسالة هنية لأمير قطر "ثناء وشكر وتقدير لمواقف الدوحة وجهودها المتواصلة تجاه الشعب الفلسطيني والملفات المتعلقة بالقضية الفلسطينية".

ويؤكد "الغريب"، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن دور قطر ومساهماتها في قطاع غزة ليس بالجديد، معتقداً بأن رسالة هنية من شأنها أن تعزز الدور القطري بالمرحلة المقبلة، خاصة أن الشعب الفلسطيني يتجه نحو انتخابات عامة، كان للدوحة دور فاعل ومتجدد في دفع عجلتها قدماً وتحريك المسار السياسي بعدما توقف منذ مدة.

ويوضح المحلل السياسي سبب اختيار قطر بأن الدوحة لديها المال؛ إذ دشنت مشاريع إنسانية كثيرة وبنى تحتية ومستشفيات، مشيراً إلى أن الدولة الخليجية لديها قرار كذلك؛ مستدلاً بقدرتها على تثبيت وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، ودبلوماسيتها السياسية.

قطر

ويؤكد أن قطر لديها أدوات كثيرة في ظل نفوذها الواسع في قطاع غزة، حيث تواصل حضورها سياسياً ومالياً، ولديها مقر لإعادة الإعمار في غزة لرعاية مختلف المشاريع، مشيراً إلى أن المال يسرع في حسم كثير من الملفات العالقة، فضلاً عن رعاية مشاريع جديدة.

ويعتقد أن الدوحة يحسب لها نجاحها في علاقاتها الدبوماسية مع القوى الكبرى في المنطقة كالولايات المتحدة والأوروبيين، ويسجل لقطر إقناع "حماس" بدخول الانتخابات السابقة.

وخلص إلى أنه ربما يكون لقطر دور في الانتخابات المقبلة من خلال محاولة إقناع المجتمع الدولي بالاعتراف بحكومة فلسطينية تكون "حماس" جزءاً منها.

عباس العمادي

جهود قطرية

التوافق حول الانتخابات الفلسطينية لم يكن سوى حلقة من مساهمات وجهود كبيرة بذلتها قطر لرأب الصدع بين الفرقاء الفلسطينيين، كان أبرزها توقيع اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام بين حركتي "فتح" و"حماس"، فيما عُرف بـ"اتفاق الدوحة"، في فبراير 2012.

ويؤكد أمير قطر في مختلف المحافل العربية والإقليمية والدولية أهمية حل القضية الفلسطينية بشكل عادل، ومنح الفلسطينيين حقوقهم وفق مبادرة السلام العربية، ودأب كذلك على استحضار حصار قطاع غزة والمطالبة برفعه فوراً.

كما استضافت الدوحة قمة عربية طارئة للتنديد بالعدوان الإسرائيلي على القطاع، في يناير 2009، ودعت لإنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة، وطالبت "تل أبيب" بالوقف الفوري لجميع أشكال العدوان والانسحاب الفوري من القطاع، ورفع الحصار غير المشروط عن القطاع، ولا سيما المعابر والميناء البحري.

وفي يونيو من العام الماضي، شهدت العاصمة القطرية جولة جديدة من مباحثات حركتي "فتح" و"حماس"، في إطار التوافق الذي حدث بينهما، وإعلانهما إنضاج رؤية للحوار وإنهاء الانقسام الداخلي، بعد طرح الإدارة الأمريكية السابقة (برئاسة ترامب) "صفقة القرن"، وهي رؤيتها لحل الصراع العربي – الإسرائيلي وترتكز على بنود مجحفة بحق الفلسطينيين.

الانتخابات الفلسطينية

وكانت حماس قد حققت فوزاً واضحاً في آخر انتخابات تشريعية فلسطينية؛ إذ حصدت 74 مقعداً من أصل 132 (حصدت 44.45% من الأصوات)، مقابل 45 فقط لغريمتها فتح (نالت 41.43%).

وقبل عام من ذلك، فاز محمود عباس بالانتخابات الرئاسية -لم تشارك بها حماس- بنيله 66% من الأصوات، متفوقاً بنسبة كبيرة على أقرب منافسيه مصطفى البرغوثي، الذي حصد 19%.

لجنة الانتخابات

بدورها أعلنت لجنة الانتخابات المركزية أن عدد المسجلين للانتخابات الفلسطينية 2021، بلغ 2.48 مليون مواطن ومواطنة حتى صباح الأحد (14 فبراير)، يشكلون ما نسبته 88.3% من أصحاب حق التسجيل؛ وفق إحصائيات جهاز الإحصاء المركزي.

وأكدت اللجنة أن عملية التسجيل الحالية تشمل الانتخابات التشريعية والرئاسية، مشددة على أن التسجيل شرط أساسي للسماح بالمشاركة في الانتخابات ترشحاً واقتراعاً.

مكة المكرمة