الأمم المتحدة: حكومة إريتريا ترتكب جرائم ضد الإنسانية منذ 1991

إسياس أفورقي الرئيس الإريتري

إسياس أفورقي الرئيس الإريتري

Linkedin
whatsapp
الخميس، 09-06-2016 الساعة 10:59


اتهم تقرير حقوقي نشرته الأمم المتحدة الحكومة الإريترية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية منذ استقلالها قبل نحو ربع قرن، متهمة إياها بـ"استعباد" نحو 400 ألف شخص، مطالبة بـ"محاكمتها دولياً".

وقال رئيس لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، مايك سميث، مساء الأربعاء: "إن حكومة الرئيس إسياس أفورقي التي تتولى السلطة منذ العام 1991، متهمة بالعبودية المنهجية والتجنيد الإجباري وغير ذلك من الانتهاكات".

وأضاف سميث: "نعتقد أن هناك نحو 300 إلى 400 ألف شخص في وضع العبودية، وعدد قليل جداً من الإريتريين يسمح لهم بالخروج من الخدمة العسكرية".

وطبقاً للأمم المتحدة، فإن نحو خمسة آلاف إريتري يخاطرون بحياتهم كل شهر، للفرار من بلادهم التي تجبرهم على التجنيد والخدمة في الجيش لعقود.

وخلال السنوات الأخيرة، شكل اللاجئون من هذه الدولة القمعية الواقعة على البحر الأحمر، أحد أكبر المجموعات التي تخاطر بعبور المياه الخطرة سعياً لحياة جديدة في أوروبا.

من جهته رفض مستشار الرئاسة الإريترية، يمان غيبريب، تهم اللجنة على الفور، ووصفها بأنها "لا يمكن تصديقها ومضحكة".

وقال غيبريب للصحفيين في جنيف: "قضية لجنة التحقيق ضد إريتريا غير قانونية"، متهماً محققي الأمم المتحدة بـ"الانحياز واستخدام أساليب زائفة".

وخلصت لجنة التحقيق إلى أن "جرائم ضد الإنسانية ارتكبت على نطاق واسع وبطريقة ممنهجة في مراكز الاعتقال الإريترية، ومعسكرات التدريب العسكرية وغيرها من المواقع في أنحاء البلاد على مدى السنوات الـ25 الماضية".

وأضافت: "إن أفراداً بينهم مسؤولون على أعلى المستويات في الدولة والحزب الحاكم (حزب الجبهة الشعبية للديموقراطية والعدالة)، والقادة العسكريين يتحملون مسؤولية ارتكاب جرائم ضد الإنسانية".

وأوضح التقرير أن "أفورقي حكم البلاد التي يزيد عدد سكانها على ستة ملايين من دون مؤسسات ديمقراطية عاملة، وأن ذلك خلق فراغاً في الحوكمة وحكم القانون، ما أدى إلى جو من الإفلات من الجرائم ضد الإنسانية".

وأشار التقرير إلى أن "الإريتريين يؤدون خدمة عسكرية غير محددة ويتعرضون إلى اعتقالات تعسفية، والتمييز على أساس الديانة والإثنية وأعمال عنف جنسية وجرائم قتل".

وطالبت لجنة التحقيق من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، تنفيذ واجباتها بملاحقة وتسليم أي فرد يشتبه بارتكابه جريمة دولية وموجود على أراضيها.

وأكد سميث أنه "لا يمكن أن يحاكم النظام القضائي في إريتريا مرتكبي الجرائم في محاكم شرعية"، داعياً إلى "محاكمتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي".

وتابع: "ما نطلبه من مجلس الأمن هو دراسة وضع ردود محددة ضد الأشخاص المسؤولين عن انتهاك الحقوق" من دون أن يكشف عن أسماء مشتبه بهم محتملين.

ومنذ إنشاء لجنة التحقيق الدولية في يونيو/حزيران 2014، قابلت اللجنة أكثر من 800 إريتري يعيشون في المنفى، ونشرت الأمم المتحدة شهادات من العديد من الأشخاص الذين قالوا إنهم ضحايا، ولم تكشف عن أسمائهم خشية تعرضهم إلى الانتقام.

وإريتريا بلد صغير في القرن الإفريقي ويقود البلاد نظام إسياس أفورقي منذ العام 1991، بقبضة من حديد، وحصلت إريتريا على استقلالها في العام 1991، بعد حرب دامت 30 عاماً مع إثيوبيا، حيث قاتل الإريتريون الجيش الاثيوبي الأفضل تجهيزاً، بدعم من واشنطن أولاً ومن الاتحاد السوفييتي السابق بعد ذلك.

وطبقاً لمنظمة "مراسلون بلا حدود" فإن إريتريا تأتي بعد كوريا الشمالية كأسوأ دولة في العالم من حيث حرية الصحافة، وتعتبر أيضاً من أفقر دول العالم حيث يقول البنك الدولي إن دخل الفرد السنوي لا يتعدى 480 دولاراً.

الاكثر قراءة