اغتالته "إسرائيل" بتنسيق مع مخابرات عباس.. من هو بهاء أبو العطا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/929Y5W

أبو العطا يعد قائد المنطقة الشمالية لسرايا القدس

Linkedin
whatsapp
الأحد، 29-12-2019 الساعة 19:52

تصدر اسمه في "إسرائيل"، وخاصة بين الأوساط القيادية، ودائماً كان يتم تحميله مسؤولية إطلاق الصواريخ تجاه المدن المحتلة، إنه بهاء أبو العطا، قائد المنطقة الشمالية لسرايا القدس في قطاع غزة، وأحد أبرز أعضاء مجلسها العسكري، والذي اغتالته "إسرائيل"، فجر الثلاثاء (12 نوفمبر 2019)، وسط اتهامات لمخابرات السلطة الفلسطينية في مساعدة "تل أبيب" بتلك المهمة.

ويعد أبو العطا، وفق ما وجده "الخليج أونلاين" عنه، من الشخصيات القوية والمؤثرة في سرايا القدس، الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، والمسؤول عن الكثير من العمليات الهجومية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وخاصة إطلاق الصواريخ.

وتصف "إسرائيل" أبو العطا بأنه من أكثر الشخصيات خطراً عليها، إلى جانب الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله، وقائد قوة قدس الإيرانية قاسم سليماني.

وتقول صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، في تقرير لها نشر مؤخراً، إن أبو العطا يعد من أكثر الشخصيات العسكرية المقربة من إيران وأكثر المؤيدين لها.

وتنقل الصحيفة عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أن أبو العطا "شارك في التخطيط لهجمات ضد إسرائيل، وأشرف على صنع الأسلحة وتحسين قدرات إطلاق الصواريخ بعيدة المدى، وينظر له في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية كعنصر تصعيد".

وتقول الصحيفة: "أبو العطا معروف لدى الجيش الإسرائيلي بأنه أمر بإطلاق الصواريخ باتجاه جنوب إسرائيل، في أبريل الماضي".

أبو العطا

وأوردت الصحيفة تصريحاً للناطق باسم الجيش الإسرائيلي، رونين منليس، قال فيه: إن "هناك العشرات من البلدان حول العالم تحاول تحسين الوضع الإنساني في القطاع، ولكن في الوقت نفسه هناك رجل داخل غزة (أبو العطا)، ورجل خارجها (زياد النخالة أمين عام الجهاد)، يحاولان نسف ذلك".

ويقول مسؤول عسكري إسرائيلي للصحيفة: "أبو العطا كسليماني ونصر الله، حيث نجا من عدة محاولات اغتيال، بما في ذلك خلال إحدى المحاولات عام 2012"، مهدداً في وقتها "سيأتي الانتقام من الجهاد الإسلامي وأبو العطا في يوم ما".

أبو العطا

صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية قالت: إنه "على الرغم من أن المعلقين العسكريين قدّروا أن بهاء أبو العطا أحد أبرز قادة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة هو المسؤول عن التصعيد فإنهم لم يتساءلوا عن السبب الذي دفعه لإطلاق الصواريخ".

القناة العبرية الثانية قالت إن أبو العطا هو صاحب القرار في إطلاق الصواريخ على المستوطنات الجنوبية، كاشفة أن الإدارة الأمريكية أصدرت مجموعة من العقوبات بحقه.

كذلك، يقول الصحفي الإسرائيلي جال بيرغر، مراسل هيئة البث الإسرائيلية للشؤون الفلسطينية، إن المسؤول العسكري للجهاد الإسلامي شمال قطاع غزة أبو العطا، "هو المسؤول عن اختراق تفاهمات التهدئة على حدود قطاع غزة، خلال الشهور الأخيرة، بما فيها محاولة قنص عدد من الجنود".

ويوضح بيرغر أن أبو العطا الملقب بـ"أبو سليم"، نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في السابق، حيث تم قصف المبنى الذي تواجد فيه خلال حرب "عمود السحاب" على قطاع غزة.

وسبق أن غادر أبو العطا قطاع غزة إلى العاصمة المصرية القاهرة، وتحديداً في أبريل الماضي، عبر معبر رفح البري، للمشاركة في حوارات القاهرة برفقة عدد من قيادات "سرايا القدس".

السلطة متورطة؟

وفي 29 ديسمبر 2019، أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة اعتقال خلية مكونة من ضباط من جهاز المخابرات العامة التابع للسلطة الفلسطينية في رام الله كلفوا بشكل رسمي برصد ومتابعة القائد البارز في سرايا القدس بهاء أبو العطا.

وأوضحت الداخلية، في بيان صحفي، أن أفراد الخلية كلفوا بمتابعة ورصد أبو العطا من قبل مدير جهاز المخابرات العامة في المحافظات الجنوبية، العميد شعبان الغرباوي"، مشيرة إلى أن الأخير كان "ينقل المعلومات المتعلقة بالقائد أبو العطا مباشرة لأجهزة مخابرات الاحتلال الإسرائيلي".

وأوضحت أن الأجهزة الأمنية في غزة "ألقت القبض على خلية قامت بجمع المعلومات حول أبو العطا، ورصد تحركاته ومتابعته على مدار عدة أشهر وحتى آخر ساعة قبل قيام الاحتلال باغتياله".

ولفتت إلى أن "ما قام به أفراد الخلية الذين تم اعتقالهم لدى جهاز الأمن الداخلي، من تقديم لمعلومات مفصلة ودقيقة عن تحركات أبو العطا، قد ساهم في وصول الاحتلال إليه واغتياله".

وكشفت عن أنها "ضبطت مواد فنية تؤكد تواصل العميد الغرباوي مع ضباطٍ في جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) قدّم لهم خلالها معلومات حول مُقدّرات المقاومة، وخُططها، وتحركات عناصرها وقادتها"، مشيرة إلى أنه استقى تلك المعلومات من خلال ضباط وعناصر جهاز مخابرات السلطة، الموجودين في قطاع غزة.

جدير بالذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اغتالت أبو العطا فجر الـ12 من نوفمبر المنصرم، بعد قصف منزله شرق حي الشجاعية، ما أشعل جولة تصعيد كبيرة بين "تل أبيب" وفصائل المقاومة في غزة، انتهت بتهدئة مشروطة برعاية مصرية.

مكة المكرمة