استهداف ناخبين مسلمين في سريلانكا

السريلانكيون يختارون رئيساً جديداً لإنهاء الانقسام
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/NMqaBb

يخوض صراعاً متقارباً مع الوزير ساجيث بريماداسا

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 16-11-2019 الساعة 09:04

وقت التحديث:

السبت، 16-11-2019 الساعة 11:42

تعرضت قافلة حافلات لناخبين مسلمين، في شمال سريلانكا، السبت، لهجوم بأسلحة نارية والرشق بالحجارة، قبل ساعات من فتح مراكز الاقتراع في انتخابات الرئاسة، بحسب جماعة رقابية محلية.

ونقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن المتحدث باسم مركز مراقبة العنف الانتخابي (مستقل)، مانجولا غاجانايكي، أن الهجوم لم يسفر عن إصابات، وتحقق الشرطة حالياً في ملابساته.

وأضاف أن المهاجمين أشعلوا إطارات سيارات في طريق الحافلات لمنعها من السير.

ولم يكشف عن هويات المهاجمين أو دوافعهم، ولم ترد أيضاً أنباء عن اعتقال أي من المهاجمين.

وبدأت انتخابات الرئاسة في سريلانكا، في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت، من أجل اختيار رئيس جديد للبلاد، وسط سعي من أجل التعافي من سلسلة هجمات وقعت على فنادق وكنائس، في أبريل الماضي، أثرت في الاقتصاد الذي يعتمد على السياحة.

وذكرت وكالة "رويترز" أن اثنين من المرشحين يخوضان صراعاً متقارباً؛ وهما وزير الدفاع السابق جوتابايا راجاباكسا، الذي أشرف على هزيمة الجيش للانفصاليين التاميل قبل عشر سنوات، والوزير ساجيث بريماداسا.

وتعهد راجاباكسا بتعزيز الأمن العام، مستغلاً مخاوف السنهال البوذيين الذين يمثلون أغلبية في أعقاب الهجمات التي وقعت في أبريل 2019، وأسفرت عن مقتل أكثر من 250 شخصاً، وأعلن تنظيم الدولة "داعش" مسؤوليته عنها.

في حين يسعى بريماداسا لتعبئة الريف من خلال وعود بتوفير مساكن مجانية، وملابس مدرسية للتلاميذ، وفوط صحية للنساء، ليلمس بذلك موضوعاً نادراً ما يجري التحدث فيه علانية في جنوب آسيا، ولكن جذب النساء إلى تجمعاته الانتخابية.

في حين قالت الشرطة: إن "مجهولين أطلقوا النار على حافلات كانت تقل مسلمين إلى مركز اقتراع في منطقة انورادهابورا بوسط سريلانكا، فيما لم يسفر الهجوم عن سقوط جرحى".

ويبلغ عدد من يحق لهم التصويت نحو 16 مليون ناخب، ويحق للناخب اختيار ما يصل إلى ثلاثة مرشحين حسب الأفضلية.

وسيتم فرز الأصوات بعد فترة وجيزة من إغلاق مراكز الاقتراع، ولكن من غير المتوقع إعلان النتائج قبل يوم الأحد.

ونقلت الوكالة عن بعض المسلمين الذين يشكلون نحو 10% من سكان سريلانكا، البالغ عددهم 22 مليون نسمة، إنهم يواجهون "عداء أكثر من أي وقت مضى منذ هجمات أبريل الماضي".

يعد مذهب ثيرافادا البوذي أكبر الديانات في سريلانكا (ثيرافادا هو أقدم المذاهب البوذية)، حيث يشكل معتنقوه نحو 70.2٪ من السكان، وفقاً لآخر الإحصاءات.

ويعد هذا المذهب البوذي دين الأغلبية السنهالية في سريلانكا، وتمنح تعاليمه مكانة أساسية بين قوانين البلاد، وهي معروفة وواضحة في الدستور، في حين يشكل الهندوس 12.6٪.

وسريلانكا موطن لنحو 1.5 مليون مسيحي، وفقاً لتعداد عام 2012، غالبيتهم العظمى من الرومان الكاثوليك.

وانتهت الحرب الأهلية عام 2009 بهزيمة جبهة نمور التاميل، التي قاتلت لمدة 26 عاماً من أجل وطن مستقل للأقلية التاميلية، ويُعتقد أن الحرب أسفرت عن مقتل ما بين 70 و80 ألف شخص.

ومنذ ذلك الحين شهدت سريلانكا أعمال عنف متفرقة، وفي مارس الماضي، أعلنت السلطات حالة الطوارئ، بعد أن هاجم أفراد من الأغلبية السنهالية البوذية مساجد وممتلكات للمسلمين.

مكة المكرمة