ارتفاع قتلى احتجاجات العراق إلى 63 وحرق مبانٍ حكومية وحزبية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/58z5ja

تشهد الاحتجاجات في العراق عنفاً كبيراً

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 26-10-2019 الساعة 08:42

وقت التحديث:

السبت، 26-10-2019 الساعة 21:52

قالت مصادر أمنية إن ما لا يقل عن 63 محتجاً قُتلوا في العراق، عندما استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وفتحت مليشيات شيعية مسلحةٌ النار، لمحاولة قمع الاحتجاجات خلال يومي الجمعة والسبت، في حين أعلن منسقو الاحتجاجات العصيان المدني، مطالبين الموظفين بعدم الذهاب إلى وظائفهم.

وأعلنت مفوضية حقوق الإنسان العراقية (رسمية تابعة للبرلمان)، السبت، ارتفاع عدد القتلى في صفوف المتظاهرين في بغداد ومحافظات وسط وجنوبي البلاد، خلال يومين، إلى 63، فضلاً عن إصابة 2592 آخرين من المتظاهرين وأفراد الأمن.

وقالت المفوضية، في بيان رسمي، إن 10 قتلى سقطوا في بغداد، و14 في ميسان و15 في ذي قار، و7 في البصرة، و12 في الديوانية، و4 في بابل، وقتيل واحد في المثنى.

كما لفتت إلى "حرق وإلحاق الأضرار بـ83 مبنى حكومياً ومقرات حزبية في محافظات الديوانية وميسان وواسط وذي قار والبصرة والمثىنى وبابل وكربلاء".

وفي هذه الأثناء، اجتمع رئيس الحكومة العراقية، عادل عبد المهدي، مع قادة الأمن في مقر الشرطة الاتحادية بالعاصمة بغداد، لبحث تطورات الاحتجاجات العنيفة في أرجاء البلد.

وقال مكتب عبد المهدي، في بيان، إنه "جرى خلال الاجتماع متابعة الأوضاع في بغداد والمحافظات، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار بالتعاون مع المواطنين".

وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، قبل أن يرتفع سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة؛ إثر استخدام الجيش وقوات الأمن ومليشيات مسلحة العنف المفرط بحقهم.

وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يظهر متظاهرين وهم يرفعون العلم العراقي فوق القنصلية الايرانية في كربلاء جنوبي العاصمة العراقية.

في سياق متصل، نقلت وكالة "رويترز"، عن مصادر بالشرطة قولها إن ضابط مخابرات وعضواً في مليشيا "عصائب أهل الحق" قُتلا في اشتباك مع محتجين بمدينة العمارة في جنوبي البلاد.

ونقلت الوكالة الفرنسية "أ ف ب"، عن اللجنة الحكومية لحقوق الإنسان، أن 6 متظاهرين سقطوا قتلى فيما أصيب العشرات بحالات اختناق خلال احتجاجات، اليوم، في العاصمة بغداد ومحافظات جنوب البلاد.

بدورها ذكرت وكالة "الأناضول"، أن قوات الأمن تحاول فض تظاهرة "ساحة التحرير" بالعاصمة العراقية بالقوة، مشيرة إلى سقوط عشرات الجرحى جراء الاختناق.

وفي شأن متصل أعلن منسقو الاحتجاجات العصيان المدني، مطالبين موظفي المؤسسات الحكومية بعدم الذهاب إلى وظائفهم.

وقال مراسل "الخليج أونلاين" إن الرأي العام السائد بين المواطنين في بغداد والمحافظات الجنوبية التي تشهد توتراً واحتجاجات مستمرة، هو التزام الإضراب، لا سيما مع التوتر الذي تشهده الشوارع؛ ويسبب خطورة على حياة من يسيرون فيها.

الداخلية: أمنّا الاحتجاجات ولم نستخدم القوة

من جهتها قالت وزارة الداخلية العراقية إن القوات الأمنية تعرضت لعدد كبير من الإصابات في صفوفها، بسبب استغلال البعض للتظاهرات.

وأضافت الوزارة في بيان، أن قتلى المحتجين سقطوا نتيجة الصدامات مع حمايات المؤسسات ومقرات القوى السياسية، نافية أن يكون لأجهزتها الأمنية دور في استخدام العنف ووقوع قتلى.

وتابعت الوزارة أنها ستضرب بيد من حديدٍ كل من يعتدي على الممتلكات العامة للدولة ومرافقها، مؤكدة أن عناصرها عملوا على تأمين حماية المتظاهرين، و"أوعزت إليهم بعدم استخدام السلاح الناري أو القوة المفرطة".

من جهته اعتبر مجلس القضاء الأعلى العراقي، وهو أعلى سلطة قضائية في البلاد، الاعتداء بالأسلحة النارية على الدائرة الأمنية جريمة يعاقب عليها القانون وفق قانون مكافحة الإرهاب.

وبدءاً من الساعة الثامنة من مساء الجمعة، فُرض حظر التجول إلى حين إشعار آخر، بمحافظات الجنوب في البصرة والمثنى وواسط وبابل وذي قار، بعد إحراق المحتجين مكاتب لنواب ومقار أحزاب سياسية ومليشيات مسلحة شيعية.

وكان رئيس وزراء العراق، عادل عبد المهدي، قال في كلمة ألقاها بوقت متأخر من يوم الخميس، إن انهيار الحكومة سيزجُّ بالعراق في مزيد من الفوضى، في حين دعا الزعيم الأعلى لشيعة العراق علي السيستاني، الذي انتقد تعامل الحكومة مع المحتجين في الأسابيع القليلة الماضية، جميع الأطراف إلى الهدوء، وذلك خلال خطبة الجمعة.

وفي بغداد، اعتقد كثير من المتظاهرين في البداية أن السلطات ستمتنع عن استخدام العنف، بعد أن قتلت قوات الأمن عشرات المحتجين، في وقت سابق من هذا الشهر.

وحاول مئات، طوال يوم أمس، التوجه إلى المنطقة الخضراء المحصنة في المدينة، والتي تضم مباني حكومية وسفارات أجنبية عندما أوقفتهم قوات الأمن.

وبعد الظهر، تبدَّل الوضع وتدثر آلاف المتظاهرين الغاضبين بالعَلم العراقي تحت المطر الغزير، وهم يهتفون بأنهم سلميون، ويصفون القادة السياسيين بالفاسدين.

وعند اندلاع الاشتباكات، نقلت عربات "التوك توك" الجرحى إلى المستشفيات لتلقي العلاج، طوال اليوم.  

ويعتبر العراق من بين أكثر دول العالم فساداً على مدى السنوات الماضية، حسب مؤشر منظمة الشفافية الدولية.

وقوض الفساد المالي والإداري مؤسسات الدولة العراقية، التي لا يزال سكانها يشكون من نقص الخدمات العامة؛ من قبيل خدمات الكهرباء والصحة والتعليم وغيرها، رغم أن البلد يتلقى عشرات مليارات الدولارات سنوياً من بيع النفط.

مكة المكرمة