احتجاجات غاضبة تضرب العراق.. متظاهرون: مليشيات إيران تقتلنا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/EMW94V

أكثر من 25 قتيلاً سقطوا في الاحتجاجات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 25-10-2019 الساعة 21:53

يتوقع أن يرتفع عدد قتلى الاحتجاجات في العراق مع استمرار استخدام العنف من قبل قوى الأمن، في حين يتهم محتجون مليشيات مسلحة باستخدام العنف ضدهم.

وبحسب ما توصل إليه "الخليج أونلاين" فإن 30 قتيلاً سقطوا حتى الآن، وما يزيد عن ألفي مصاب، أكثر من 200 مصاب منهم حالاتهم حرجة، وهو ما أكدته مفوضية حقوق الإنسان العراقية (مؤسسة رسمية ترتبط بالبرلمان) لاحقاً في بيان رسمي لها.

ويقول شهود عيان من محافظات مختلفة إن مليشيات مسلحة واجهت المحتجين السلميين في بغداد ومحافظات جنوبي البلاد بالرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع، مشيرين إلى أن اشتباكات جرت بين محتجين مدنيين من جهة، وقوات أمنية من جهة أخرى، بعد استخدام الأخيرة "القوة المفرطة" في مواجهة المحتجين العزل.

ووفق مشاهدات مراسل "الخليج أونلاين" فإن مجاميع كبيرة من القوات الأمنية تضامنت مع المحتجين، وتعرضت لإصابات بين صفوفها نتيجة موقفها، في حين كانت "القوة المفرطة" تستخدم من قبل عناصر أمنية بعضها كانت ترتدي قوات الجيش وأخرى بالزي العسكري الأسود.

وقال مقاتلون في القوات الأمنية ساهموا بحماية محتجين في ساحة التحرير، إن قوات تابعة لمليشيات عصائب "أهل الحق" و"الخرساني" و"بدر" هي من تواجه المحتجين بالقوة.

ولم يتأكد مراسل "الخليج أونلاين" من عدد قتلى ومصابي الاحتجاجات، لكنه نقل عن مصادر طبية ومسعفين أن العدد فاق الألفي مصاب، وأن عدد القتلى بلغ أكثر من 30 على الأقل.

وأكد أن الاحتجاجات شهدت حضوراً نسوياً كبيراً شاركت فيه وجوه بارزة من فنانات وناشطات مدنيات، مبيناً أن الممثلة المعروفة آسيا كمال تعرضت لإصابة باختناق من جراء استنشاقها الغازات المسيلة للدموع.

وشهد العديد من المحافظات احتجاجات مشابهة، بعضها قوبلت بعنف مفرط أدى إلى وقوع قتلى وجرحى.

وأحرق محتجون مقرات أهم المليشيات وأكثرها سطوة في البلاد بعدد من المحافظات، وأظهرت مقاطع فيديو تعرض مقار الخرساني وعصائب أهل الحق إلى حرق من قبل المحتجين، الذين رفعوا شعارات تندد بالأحزاب والمليشيات، وتتهمها بالولاء لإيران.

وبحسب مراسل "الخليج أونلاين"، عاد مرة أخرى ليسجل سائقو عجلات "التكتك" التي يعملون بها لنقل الركاب موقفاً إنسانياً جديداً، بعد المرة الأولى التي سجلوها في الاحتجاجات التي انطلقت مطلع أكتوبر الجاري.

وأخذت عجلات "التكتك" دور سيارات الإسعاف لنقل المصابين إلى المستشفيات، وإخلاء الجلاحى إلى أماكن أكثر أمناً.

من جانب آخر تمكن "الخليج أونلاين" من الحصول على معلومات أكدتها عدة مصادر من محافظات عراقية مختلفة؛ أن من أحرق بنايات حكومية، ومقار الأحزاب والمليشيات هم عناصر "مندسون"، ويعتقدون أن "المليشيات" هي من تفتعل هذه الحرائق لإعطاء شرعية لقمع الاحتجاجات.

وفي شأن متصل أكد مراسل "الخليج أونلاين" أن "مندسين" كانوا موجودين بين المدنيين المحتجين كانوا يقتلون المحتجين عن قرب باستخدام المسدسات، فضلاً عن وجود حالات قنص من بعيد.

وفي هذا السياق تناقل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً تظهر القبض على "عنصر أمني" يحمل أكثر من بطاقة تعريفية عسكرية اندس بين المحتجين وكان يطلق الرصاص خفية على المحتجين ورجال الأمن.

وبحسب ما ذكرت مصادر لـ"الخليج أونلاين" فإن عدد القتلى مرشح للارتفاع في خلال الساعات القادمة، وقد يتجاوز الـ30، لا سيما مع وجود مصابين داخل المستشفيات حالاتهم حرجة، فضلاً عن استمرار الاحتجاجات، في حين أعلن محتجون الاعتصام المفتوح واستمرار الاحتجاج.

ومن بين ما كشف عن العنف المفرط الذي استخدمته "المليشيات" لقتل المحتجين مقاطع فيديو تظهر دهس مركبات لمحتجين.

ومنذ مساء الخميس، بدأ عراقيون يحتشدون في ساحة التحرير بالعاصمة بغداد، وعدد من المحافظات الجنوبية، استعداداً للاحتجاجات التي قرر لها أن تنطلق الجمعة.

ومنذ الساعات الأولى من فجر الجمعة، فرقت قوات الأمن العراقية بخراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع متظاهرين عند مدخل المنطقة الخضراء في وسط العاصمة بغداد، التي تضم مقار رسمية ودبلوماسية.

وذكرت وسائل إعلام أن المئات من المتظاهرين تمكنوا، فجر اليوم، من دخول المنطقة الخضراء، بعدما رفعوا الحواجز على جسر الجمهورية المؤدي إليها، بعد تقدمهم من ساحة التحرير.

وتضم المنطقة الخضراء مقار الحكومة والبرلمان، ومنازل المسؤولين والبعثات الدبلوماسية الأجنبية، وتحولت على مر السنوات إلى رمز لانعزال الطبقة السياسية عن الشعب.

ويطالب المحتجون بتغيير النظام ومحاسبة الأحزاب وقادة الدولة.

ومساء الخميس، قال رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، إن المواطنين ستتاح لهم حرية ممارسة حقهم في التظاهر، لكنه حذر من أنه لن يكون هناك تسامح مع أي أعمال عنف.

وأضاف عبد المهدي، في كلمة له: إن "استقالة الحكومة الآن دون البديل الدستوري معناه الدخول في الفوضى".

وجدد تأكيد إصلاحات أُعلنت بعد اندلاع الاحتجاجات؛ وتشمل تعديلاً وزارياً، وتوفير وظائف للشبان العاطلين، وإنشاء محكمة لمحاكمة المسؤولين الفاسدين.

وأعلن رئيس الوزراء أيضاً خفض أجور كبار المسؤولين إلى النصف تدريجياً، على أن يعاد توجيه الأموال إلى صندوق للضمان الاجتماعي لمصلحة الفقراء.

وبين أن "المهمة الأساسية أمامنا تتلخص بتحقيق ضمان الحريات والأمن والخدمات والنمو الاقتصادي، كما سنعمل على منع وجود أي سلاح خارج إطار الدولة"، مشيراً إلى العمل على إعادة هيكلة فصائل "الحشد الشعبي" ودمجها في أجهزة الدولة.

وتابع أنه سيجري تعديلاً وزارياً ويقدمه إلى البرلمان، الأسبوع المقبل، "بعيداً عن المحاصصة، وبما يضمن الكفاءة أن يكون للشباب والمرأة حصة فيها، وكذلك تقليص رواتب المسؤولين حتى الدرجة الرابعة ليصل إلى النصف لينسجم مع رواتب الدرجة الخامسة فما دون".

وأشار إلى أن الحكومة ستقدم معونات مالية بقيمة 130 ألف دينار للأسر الفقيرة التي لا مورد ثابت لها، متابعاً أن حكومته ستقدم، الأسبوع المقبل، مرشحي مجلس الخدمة الاتحادي إلى البرلمان لتشكيل هذا المجلس لمنع التلاعب بالوظائف.

وذكر بأنه سيتم قريباً الإعلان عن تشكيل لجنة خبراء من مستقلين يتمتعون بالنزاهة؛ للوقوف على المشاكل التي تعاني منها البلاد، ووضع التوصيات المناسبة لحلها.

ويعتبر العراق من بين أكثر دول العالم فساداً على مدى السنوات الماضية، حسب مؤشر منظمة الشفافية الدولية.

وقوض الفساد المالي والإداري مؤسسات الدولة العراقية التي لا يزال سكانها يشكون من نقص الخدمات العامة؛ من قبيل خدمات الكهرباء، والصحة، والتعليم، وغيرها، رغم أن البلد يتلقى عشرات مليارات الدولارات سنوياً من بيع النفط.

مكة المكرمة