احتجاجات العراق.. 27 قتيلاً وحظر للتجوال والإنترنت

المتظاهرون يوحدون مطالبهم بـ"إسقاط النظام"
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/qmm3R8

شملت المظاهرات العديد من المناطق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 03-10-2019 الساعة 09:33

وقت التحديث:

الجمعة، 04-10-2019 الساعة 10:29

زادت الاحتجاجات الشعبية في العراق، بانقضاء اليوم الثاني لها، حدة ومساحة ووقوع ضحايا وخسائر حكومية؛ مع مواجهتها من قبل القوات الأمنية الحكومية بالقمع وإطلاق الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع.

ونقلت وكالة "رويترز" عن الشرطة العراقية ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات المستمرة منذ 3 أيام إلى 27 شخصاً على الأقل.

في سياق متصل ذكرت مصادر محلية اليوم مقتل 3 متظاهرين في الديوانية جنوبي العراق، في وقت أعلنت فيه السلطات حظراً للتجوال بالمدينة التي تشهد احتجاجات شعبية كبيرة.

وفي محاولة لامتصاص الغضب الشعبي المتزايد، قرر المجلس الأعلى لمكافحة الفساد في العراق إقالة ألف موظف حكومي؛ بتهم تتعلق بـ"الاختلاس وهدر المال العام".

من جهتها قالت مصادر حقوقية عراقية إن عدد الجرحى منذ الاحتجاجات بلغ 1177 جريحاً، فيما بلغ عدد المعتقلين نحو 216 متظاهراً أفرج عن 154 منهم. 

والثلاثاء، قال بيان للحكومة، إن من بين المصابين 40 من قوات الأمن، وألقى باللوم في العنف على "مجموعة من مثيري الشغب".

في هذا الصدد يقول مراسل "الخليج أونلاين" إن اتساع رقعة المظاهرات، مع ضعف إمكانية التواصل مع جميع المحافظات التي شهدت احتجاجات، لا سيما بسبب قطع الحكومة للإنترنت في مناطق، وإضعافه في مناطق أخرى، وعدم وجود مركزية واضحة تقود الاحتجاجات، يجعل من الصعب معرفة حصيلة مؤكدة للضحايا والخسائر الأخرى في صفوف المدنيين.

وأضاف: "قطع متظاهرون طرقاً رئيسية تربط العاصمة بغداد بالمحافظات الشمالية، وقطع الطريق الرابط بين بغداد والمدن الجنوبية أيضاً، في حين توحدت شعارات المتظاهرين في "إسقاط النظام" بعد أن كانت تشمل أيضاً المطالبة بتحسين الواقع الخدمي والمعيشي، وهو على ما يبدو أثار حفيظة حكومة بغداد".

ومع اتساع رقعتها لتشمل أغلب محافظات البلاد، أعلن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، مساء الأربعاء، حظراً للتجوال حتى إشعار آخر.

حظر للتجوال وقطع للإنترنت

وأفادت مصادر الشرطة بأن حظر التجول فُرض في ثلاث مدن بجنوب العراق، في حين فتحت قوات مكافحة الإرهاب النار على محتجين حاولوا اقتحام مطار بغداد، وانتشرت في مدينة ذي قار في الجنوب بعدما "فقدت" الشرطة "السيطرة" عقب تبادل لإطلاق النار بين محتجين وقوات الأمن، بحسب وكالة "رويترز".

واستثنى عبد المهدي، في بيانه، من حظر التجوال "المسافرين من وإلى مطار بغداد وعجلات الإسعاف والحالات المرضية".

وجاء في البيان أنه سيتم أيضاً "استثناء العاملين في الدوائر الخدمية كالمستشفيات ودوائر الكهرباء والإسالة من قرار حظر التجوال".

وقال عبد المهدي إن المحافظين هم المناطون باتخاذ القرار الخاص بإعلان حظر التجول في محافظاتهم.

وأضافت مصادر الشرطة لـ"رويترز" أنه جرى فرض حظر التجول في الناصرية ومدينتين أخريين في جنوبي البلاد، هما ميسان وبابل.

وتضمنت المطالب، يوم الأربعاء، "إسقاط النظام"، وأضرمت النيران في مبان حكومية وحزبية في محافظتين أخريين بجنوب العراق.

وأحرق المحتجون مباني حكومية في ذي قار وميسان والنجف، وحاول المحتجون في الكوت اقتحام مبنى البلدية، في حين خرج المئات في شوارع الحلة والديوانية.

واحتشد آلاف في مدينة البصرة دون أن تتعرض احتجاجاتهم لمواجهة مع قوات الأمن، وخرج آخرون أيضاً في السماوة، فيما وقعت احتجاجات محدودة أيضاً في مدينتي كركوك وتكريت بشمال البلاد ومحافظة ديالى في الشرق.

بدوره قال مرصد "نتبلوكس" لمراقبة الإنترنت إن الإنترنت انقطع عن معظم أنحاء العراق، بما في ذلك العاصمة بغداد.

من جانب آخر أغلقت قوات الأمن عدة طرق في بغداد، منها جسر يقود إلى المنطقة الخضراء الشديدة التحصين، التي بها مقار الحكومة وعدد من السفارات الأجنبية.

 وفي محاولة لتهدئة المحتجين الغاضبين أصدر عبد المهدي، الثلاثاء، بياناً تعهد فيه بتوفير فرص عمل للخريجين. وأصدر تعليماته لوزارة النفط وهيئات حكومية أخرى بتخصيص حصة للعمالة المحلية في العقود القادمة مع الشركات الأجنبية نسبتها 50% من قوة العمل.

مكة المكرمة