"ابن باز" مادة وسيم يوسف لتبرير التطبيع.. ما حقيقة الفتوى؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/pmEy2Q

العفاسي جدَّد موقفه الرافض للتطبيع مع "إسرائيل"

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 14-08-2020 الساعة 09:43

ردَّ الداعية الكويتي الشيخ مشاري بن راشد العفاسي، الخميس، على تبرير البعض للتطبيع الإماراتي مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، استناداً إلى فتوى سابقة لرئيس هيئة العلماء السعودية الأسبق عبد العزيز بن باز، جرى التلاعب بمضمونها.

ومن بين من روَّج لرأي ابن باز (غير الدقيق)، الداعية الإماراتي المثير للجدل وسيم يوسف، مبرراً خطوة التطبيع مع "إسرائيل" التي أعلنتها دولة الإمارات، الخميس، ولاقت استهجاناً واسعاً.

وقال العفاسي، إن "ما تكرَّر تقرَّر"، موضحاً أنه ليس مع التطبيع وأن "المصالحة من المسائل الكبيرة (النوازل) التي يفصل فيها الكبار"، في إشارة إلى علماء الأمة.

ونشر تغريدته مقرونةً بحديث للشيخ محمد بن عثيمين، قال فيه إن مسألة الصلح مع اليهود مسألة سياسية لا علاقة لها بالشرع، مضيفاً: "ما دام عندنا نص شرعي فلا علاقة لنا بما تفعله السياسة".

ويحوي حديث بن عثيمين إشارة ضمنية إلى الموقف الشرعي من الصلح مع اليهود والذي ينبني بالأساس على عدم وجود اعتداء على بلاد المسلمين أو أموالهم.

وأوضح بن عثيمين، وهو أحد أبرز العلماء السعوديين السابقين، أن من شنّعوا (يقصد من تلاعبوا بفتوى بن باز) بالشيخ الراحل، بسبب حديثه عن الصلح مع اليهود، أغلبهم لا علاقة لهم بالإسلام ولا يعرفون عنه شيئاً.

وكان الداعية الإماراتي وسيم يوسف قد نشر تغريدة؛ لشرعنة الخطوة الإماراتية في التطبيع، ضمّن فيها الفتوى السابقة للشيخ عبد العزيز بن باز والتي يقول فيها: "كل دولة تنظر في مصلحتها، فإذا رأت أن من المصلحة للمسلمين في بلادها الصلح مع اليهود في تبادل السفراء والبيع والشراء، وغير ذلك من المعاملات التي يجيزها شرع الله المطهر، فلا بأس في ذلك".

وفي تغريدة أخرى قال يوسف: "نهنئ الإمارات وإسرائيل على هذا الإنجاز العظيم، ونسأل الله لحفظ سلام الأوطان".

وكان البيت الأبيض قد أعلن الثلاثاء، أن ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد اتفق مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب على توقيع اتفاق سلام بين الطرفين وصولاً إلى التطبيع الكامل للعلاقات.

وأحدث القرار ضجة كبيرة في الشارعَين العربي والإسلامي، حيث اعتبره البعض دليلاً على تورط الإمارات في خطة تمرير التطبيع بين إسرائيل والدول العربية، في حين اعتبره آخرون خطوة على طريق السلام والاستقرار.

ويمثل التطبيع مع "إسرائيل" مسألة خلافية في العالم الإسلامي؛ لكونه يتعارض مع ثوابت شرعية تتعلق بشروط الصلح والعهد بين المسلمين وغيرهم، وهي شروطٌ أهمها ألا يكون الطرف المتصالَح معه معتدياً على أرض المسلمين أو أموالهم أو أنفسهم، وهو ما يتنافى تماماً مع حالة "إسرائيل".

مكة المكرمة