إنتاج ذخائر خفيفة.. نواة لمستقبل صناعات عسكرية واعد في عُمان

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/vbeRjo

مصنع الذخائر افتتح رسمياً في مايو 2018

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 06-07-2020 الساعة 09:45
- متى افتتح رسمياً مصنع إنتاج الذخائر الخفيفة في عُمان؟

في مايو 2018.

- أين يقع المصنع العسكري؟

في ولاية سمائل بمحافظة الداخلية العُمانية.

- متى باشر المصنع عمليات الإنتاج الأولية؟

أواخر 2016.

- بناء على أي معايير صمم المصنع؟

على أحدث التقنيات والإجراءات المعمول بها وفق معايير حلف شمال الأطلسي (الناتو).

دخلت سلطنة عُمان مرحلة جديدة في تاريخها مع تولي السلطان هيثم بن طارق آل سعيد مقاليد الحكم، في 11 يناير 2020، خلفاً لسلفه الراحل قابوس بن سعيد.

ورسم السلطان العُماني ملامح مرحلة جديدة عنوانها "البناء والتنمية"، وتحديث الجهاز الإداري للدولة، كما تعهد بإجراء مراجعة لأعمال الشركات الحكومية لرفع كفاءتها وزيادة مساهمتها في المنظومة الاقتصادية.

ومن بين تلك الشركات تبرز الشركة العُمانية لإنتاج الذخائر الخفيفة، التي ينظر إليها خبراء على أنها  تُشكل "نواة واعدة لمستقبل الصناعات العسكرية" في سلطنة عُمان.

وتستهدف الجهات المختصة في السلطنة "إيجاد صناعة عسكرية تسهم في صقل قدرات أبناء قوات السلطان المسلحة، كما تسهم أيضاً في إيجاد منتجات عسكرية متعددة ومتنوعة".

شركة لإنتاج الذخائر

منتصف مايو 2018، احتفلت الشركة العُمانية لإنتاج الذخائر بالافتتاح الرسمي لمصنع إنتاج ذخائر الأسلحة الخفيفة، بمقر المصنع بولاية سمائل بمحافظة الداخلية.

وجاء المصنع في إطار المشاريع الرامية إلى توفير احتياجات قوات السلطان المسلحة، والأجهزة العسكرية والأمنية بالسلطنة من الذخائر الخفيفة التي تنتج من المصنع.

الشركة العُمانية لإنتاج الذخائر أُسست بناء على توجيهات السلطان الراحل بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، وباستثمار مباشر من صناديق تقاعد الأجهزة العسكرية والأمنية بالسلطنة.

ويُعد هذا المصنع الأول من نوعه في السلطنة، ووضع حجر الأساس له في 26 مارس 2015، فيما باشر عمليات الإنتاج الأولية أواخر 2016، وسُلمت أولى الشحنات المُنتجة إلى وزارة الدفاع، في منتصف مايو 2017.

ويوفر المصنع العسكري فرص عمل للشباب العُماني في عدة مهن وتخصصات، حيث تبلغ نسبة التعمين فيه 100%، كما أنه صُمم وفق أحدث التقنيات والإجراءات المعمول بها في هذا المجال، وفق معايير حلف شمال الأطلسي (الناتو)، واكتملت به كافة مرافق ومعايير الجودة ومختبرات فحص الذخيرة.

وفي نوفمبر 2019، وقعت الهيئة العامة للتخصيص والشراكة اتفاقية مع شركة "CNO" الكورية لنقل تكنولوجيا وتقنية خطوط إنتاج ذخائر للشركة العُمانية لإنتاج الذخائر وتعزيز الصناعات العسكرية في السلطنة.

وشركة "CNO" مختصة بتصنيع الذخائر التدريبية على سبيل القنابل اليدوية من عيار 40mm، وذخائر المدفعية من عيار 155mm، بالإضافة إلى الذخائر المطاطية للشرطة، فيما تصنع الشركة العمانية الذخائر من عيار 5.56، و7.62، و9؛ حسب معايير الناتو.

تطور الصناعة العسكرية

الصحفي المختص بالشأن الاقتصادي العُماني، علي بن راشد المطاعني، يقول إن الصناعة العسكرية تشهد تطوراً متزايداً يفرض مواكبته "ليس باستيراد العتاد؛ وإنما بإيجاد قواعد صناعية تسهم في سد حاجة قوات السلطان المسلحة، وتصدير بعض المنتجات للدول الأخرى".

ويوضح "المطاعني"، في مقال له نشرته صحيفة "الشبيبة" العُمانية، في مارس 2017، أن شركات التصنيع الحربية العالمية بدأت صغيرة ثم أضحت عملاقة تصدر معدات ببلايين الدولارات؛ بالمثابرة والجهد والإصرار على النجاح".

ويشير إلى أن "إيجاد صناعة عسكرية متكاملة يكتسب أهمية كبيرة على عدة مستويات؛ منها بداية تحقيق الاكتفاء الذاتي من بعض المستلزمات العسكرية، وهذا يمثل أهمية عسكرية استراتيجية بالغة الأهمية"، في إشارة إلى محافظة الدولة على سيادتها كدولة مستقلة وعدم ارتهانها لدول خارجية قد تحجم عن بيع أسلحة في وقت ما.

إنتاج الذخائر

كما أن بدء الصناعة العسكرية "من شأنه توفير وتقليل جزء من النفقات المالية التي كانت تذهب للخارج على هيئة استيراد أسلحة ومعدات وآليات وألبسة وغيرها من المنتجات"، وهو ما سيعمل على تدوير الأموال في البلاد في مجالات مهمة، وفق "المطاعني".

ويرى المحلل العُماني أن مصنع ذخائر يُعد "باكورة جيدة للصناعات العسكرية" لتوفير الاحتياجات الداخلية، ثم التصدير للخارج لتلبية أي طلبيات من مستوردين، وهو ما يرفد الاقتصاد العُماني بموارد مالية جديدة بالعملة الصعبة، فضلاً عن بناء قدرات وطنية في التصنيع العسكري، وتأهيل الكفاءات الوطنية في هذا المجال.

القطاع العسكري والاقتصاد

ومنتصف ديسمبر 2019، نظمت الهيئة العامة للتخصيص والشراكة ورشة بعنوان (دور برنامج توازن عُمان "أوفست" في تطوير الصناعات العسكرية)، وقياس أثره على القطاعات العسكرية والصناعية والتقنية، والتعرف على طرق الاستفادة من البرنامج لخلق مشاريع وأعمال جديدة مبتكرة تسهم في تحقيق أهداف البرنامج الرامية إلى تنمية اقتصاد الدول.

ويعد برنامج توازن عُمان من البرامج الاقتصادية التي تلتزم بموجبها الشركات التي تحظى بتعاقدات تزيد قيمتها على 5 ملايين ريال عُماني (نحو 13 مليون دولار) مع وحدات الجهاز الإداري للدولة (المدنية والعسكرية والأمنية) والشركات التي تساهم فيها الحكومة بنسبة تزيد على 50%، باستثمار نسبة محددة من قيمة العقود المبرمة معها في مشاريع اقتصادية وفق ضوابط معينة.

إنتاج الذخائر

وتناولت الورشة التي شارك فيها أكثر من 80 مختصاً التطورات الدولية في الصناعات العسكرية من خلال برنامج الأوفست وإيجابيات وسلبيات الإنفاق العسكري. كما تم استعراض التجربة البريطانية في مساهمة القطاع العسكري في الازدهار الاقتصادي البريطاني، مع استعراض لعدد من التجارب العالمية للأوفست.

ولبرنامج توازن عُمان دور في تنويع مصادر الدخل الوطني، وتعزيز القدرات العسكرية والأمنية، وتطوير وتأهيل الكوادر الوطنية ونقل المعرفة، إلى جانب تنمية مهارات المعنيين بتطبيق البرنامج في المجال التخصصي لإدارة الأوفست.

وتتطلع سلطنة عُمان إلى بناء كوادر وطنية ذات مهارة عالية، وتقليل الاستعانة بالخبرات الدولية والعالمية، ورفع قدرة المعنيين بإدارة مشاريع برنامج توازن عُمان، وإدارة المفاوضات الخاصة بتطبيق البرنامج مع المقاولين والموردين، والمفاوضات الخاصة بالشروط والمواصفات الفنية لبرنامج توازن.

تجدر الإشارة إلى أن سلطان عُمان الجديد أصدر جملة من القرارات والمراسيم المختلفة تسارعت وتيرتها مؤخراً؛ على غرار إنشاء مركز الدفاع الإلكتروني، في 10 يونيو 2020، الذي يستهدف المعاملات الإلكترونية ومكافحة جرائم تقنية المعلومات.

وجاء القرار بعد أيام قليلة من مراسيم سلطانية قضت بإنشاء جهاز للاستثمار، وتأسيس مكتب خاص يتبعه بشكل مباشر، فيما بدا تدشيناً رسمياً لمرحلة جديدة في تاريخ السلطنة.

مكة المكرمة