إلى أين يسير قطار التعاون السعودي - الروسي في مجال الصناعات العسكرية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/qDqpZQ

السعودية أبدت رغبتها في زيادة التعاون العسكري مع روسيا

Linkedin
whatsapp
الخميس، 24-06-2021 الساعة 21:40

ما آخر المؤشرات حول العلاقات العسكرية السعودية الروسية؟

السعودية أبدت اهتمامها في سفينة حربية روسية.

هل هناك اتفاقيات عسكرية بين البلدين؟

توجد عدة اتفاقيات، كان أبرزها خلال زيارة العاهل السعودي لروسيا.

عرف عن السعودية أنها في السنوات الأخيرة باتت تولي اهتماماً بالغاً بالصناعات العسكرية وتطويرها بالشراكة مع دول عربية ودولية، حيث تخطط لإنفاق 50% من ميزانيتها العسكرية محلياً بحلول عام 2030، ضمن خطط طموحة لتعزيز الإنفاق العسكري المحلي.

وتعد روسيا من أهم الدول التي تتعاون مع السعودية في مجال الصناعات العسكرية وتطويرها، سواء في المجال البحري، أو الجوي، أو البري، إلى جانب إبرام صفقات لتوريد الأسلحة بمليارات الدولارات.

كما تعد فرص زيادة التقدم في التعاون بمجال الصناعات العسكرية بين السعودية وروسيا متاحة وقوية، خاصة في ظل تراجع العلاقات بين المملكة والولايات المتحدة مع قدوم جو بايدن إلى الحكم.

آخر التوجهات السعودية لتطوير التعاون في مجال الصناعات العسكرية مع روسيا كانت وجود اهتمام لدى القيادة السعودية في الحصول على النسخة الجديدة من سفينة الإنزال الروسية للمشروع "21810".

وأعطت السعودية تلك السفينة اهتماماً بالغاً من خلال إرسالها وفداً برئاسة قائد القوات البحرية فهد الغفيلي، للاطلاع على القطعة البحرية الروسية، وتفقدها قبل انضمامها إلى قوات بلاده.

وسبق الاهتمام السعودي في السفينة وجود تعاون بين البلدين في مجال الصناعات العسكرية، حيث أمرت الحكومة الروسية، في مارس الماضي، وزارتي الخارجية والدفاع بإجراء مفاوضات مع السعودية بهدف إبرام اتفاقية جديدة للتعاون العسكري بين الدولتين.

وتنص مسودة الاتفاقية، التي نشرتها الحكومة بتاريخ 19 فبراير، على أنها تشمل التعاون في تبادل الآراء والبيانات بشأن المسائل ذات الاهتمام المتبادل في المجال العسكري، ومكافحة الإرهاب، ومحاربة القرصنة، وتدريب القوات، والتعليم العسكري، والثقافة والرياضة، والطب العسكري.

وإلى جانب تلك الاتفاقية، اتفقت السعودية وروسيا خلال زيارة العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، إلى موسكو، في أكتوبر 2017 على توريد عدد من أنظمة التسليح.

وفي حينها وقعت وزارة الدفاع السعودية مع روسيا عقوداً لتوريد نظام الدفاع الجوي المتقدم (S-400)، وأنظمة (Kornet-EM)، وراجمة الصواريخ (TOS-1A)، وراجمة القنابل (AGS-30)، وسلاح (كلاشنكوف AK- 103) وذخائره.

وخلال الزيارة أكد ملك السعودية والرئيس الروسي فلاديمير بوتين تقارب بلديهما من خلال توقيع اتفاقات مهمة في المجال العسكري ومجال الطاقة.

وكانت أبرز بداية التعاون في المجال العسكري بين البلدين إعلان الشركة السعودية للصناعات العسكرية، خلال زيارة العاهل السعودي لموسكو، توقيع مذكرة تفاهم وعقد الشروط العامة مع شركة (روزوبورن إكسبورت)، لتصدير الأسلحة.

الاستثمار السعودي بالأسلحة

وتعتبر السعودية من أول الدول العربية التي تنبهت لأهمية التصنيع المحلي في المجال العسكري، وأنشأت المؤسسة العامة للصناعات العسكرية عام 1949 في محافظة الخرج، وافتتح الملك سعود أول خطوط إنتاجها سنة 1953.

وحول تطوير الصناعات العسكرية بشكل عام، أكد أحمد بن عبد العزيز العوهلي، محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية بالسعودية، أن المملكة ستستثمر 20 مليار دولار في صناعتها العسكرية خلال العقد القادم، في إطار خطط طموحة لتعزيز الإنفاق العسكري المحلي.

ووضعت المملكة، حسب تصريحات سابقة للعوهلي، في فبراير الماضي، خطة لاستثمار أكثر من 10 مليارات دولار في الصناعة العسكرية خلال العقد المقبل، ومبلغاً مساوياً على البحث والتطوير في هذا المجال.

وتعتزم المملكة، حسب العوهلي، زيادة الإنفاق على الأبحاث العسكرية والتطوير من 0.2٪ إلى نحو 4% من الإنفاق على التسلح بحلول 2030.

كما أوضح أن "المملكة انطلقت بمشروع طموح لتوطين الصناعات العسكرية حددت أهدافه بدقة رؤية المملكة 2030، ونعمل مع حلفائنا وأصدقائنا من كل أنحاء العالم لتحقيق أهدافنا بناء على المنافع المتبادلة والمصالح المشتركة".

تهيئة وتدريب

الكاتب والمحلل السياسي السعودي شاهر النهاري، يؤكد أن "زيارة قائد القوات البحرية السعودي إلى روسيا تعد زيارة تنسيقية لإكمال ما سبق أن تم الاتفاق عليه بين البلدين من مشاركات، سواء مدنية أو عسكرية".

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" يقول النهاري: "روسيا تمتلك نوعيات قوية وعملية من السفن والأسلحة والطائرات، وتطور الشراكة العسكرية السعودية الروسية يحتاج إلى وقت طويل من خلال توقيع الدراسات وإرسال البعثات السعودية لروسيا، وتعليم اللغة الروسية للسعوديين حتى تتم الاستفادة والتفاهم حول تلك الاتفاقيات".

وتمتلك القوات السعودية، حسب النهاري، "الكثير من التجهيزات والمعدات والسفن الفرنسية والأمريكية، من فرقاطات، وطائرات، والذهاب إلى روسيا هو استكمال للاتفاقيات لزيارة ولي العهد لروسيا، والتي كانت بداية توقيعاً، وأصبحت الآن في مجال التحقيق والعمل على تطبيقها".

وتحتاج السعودية، لزيادة التعاون بالصناعات العسكرية مع روسيا، كما يؤكد النهاري، إلى "تهيئة الجو السعودي كاملاً بين الضباط والقوات، لتكون العملية متبادلة لاستكمال جميع نقاط التدريب للحصول على الأسلحة بكامل فعاليتها من خلال تعليم اللغة الروسية".

مكة المكرمة