"إسرائيل" متأهبة.. ما وراء زيارة وزير دفاع ترامب إلى الشرق الأوسط؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/B5AVyX

وزير الدفاع الأمريكي زار قواعد بلاده بالمنطقة

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 27-11-2020 الساعة 19:00
- ما أسباب الخوف من احتمال قيام ترامب بضرب إيران؟

أرسل قاذفات بي 52 جديدة إلى قاعدة قريبة من إيران، ثم زيارة وزير دفاع الولايات المتحدة للمنطقة بعد أيام من زيارة وزير الخارجية.

- هل هناك إمكانية لضرب إيران حالياً؟

ترامب يتحرك بشكل غير مسبوق ومخالف لكل التوقعات، وقد طلب مؤخراً سيناريوهات لضرب مواقع إيرانية، لكنه غالباً لن يفعل.

- ما موقف "إسرائيل" من التوتر الحاصل؟

جيش الاحتلال الإسرائيلي تلقى أوامر بالتأهب لعملية أمريكية ضد إيران.

زار وزير الدفاع الأمريكي الجديد كريستوفر ميلز، قواعد بلاده العسكرية في الشرق الأوسط، وذلك في وقت تسود فيه حالة من القلق بشأن احتمال إقدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على توجيه ضربة عسكرية لإيران قبل مغادرته البيت الأبيض، في 20 يناير المقبل.

وهذه هي الجولة الأولى التي يقوم بها الوزير الأمريكي بعد توليه المنصب، في نوفمبر الجاري، خلفاً لمارك إسبر، الذي أقاله ترامب دون أسباب معلنة عقب خسارته انتخابات الرئاسة التي جرت مطلع الشهر.

وكان بيان رسمي لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قد أعلن أن ميلر سيلتقي في جولته قادة القواعد العسكرية الأمريكية ونظراءهم في الدول المضيفة لمناقشة المصالح والأولويات الأمنية، والتباحث حول "مكافحة الإرهاب والأنشطة التي تهدد سيادة المنطقة واستقرارها".

وتأتي الزيارة في وقت يزداد فيه القلق من أن يقدم ترامب على توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية قبل نهاية ولايته، خاصة أن صحفاً أمريكية تحدثت عن رغبته في القيام بذلك.

Acting Secretary of Defense, Christopher C. Miller, visited with personnel on board U.S. Naval Support Activity Bahrain,...

تم النشر بواسطة ‏‎U.S. Naval Forces Central Command / U.S. 5th Fleet‎‏ في الأربعاء، ٢٥ نوفمبر ٢٠٢٠

ولاحقاً أعلن الأسطول الخامس الأمريكي الذي يتخذ من البحرين مقراً له أن "ميلر" زار، الأربعاء (26 نوفمبر)، القاعدة البحرية الأمريكية في البحرين، حيث اجتمع مع صمويل بابارو، قائد القيادة المركزية للبحرية الأمريكية والأسطول الخامس والقوات البحرية المشتركة.

وأشار بيان الأسطول الخامس إلى أن الاجتماع تطرق إلى "العمليات والشراكات في المنطقة"، مضيفاً أن ميلر زار مقر القيادة المركزية وتفقد قوات وسفناً، ثم توجه، الخميس، إلى قطر حيث تفقد قاعدة العديد التي تستضيف نحو 8500 جندي أمريكي، واجتمع مع وزير الدولة القطري لشؤون الدفاع خالد العطية.

الخليج أمريكا

تسريبات مقلقة

صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية كشفت، في 12 نوفمبر 2020، أن ترامب عقد اجتماعاً مع كبار مساعديه للأمن القومي، وطلب خيارات لمهاجمة إيران وخاصة الموقع النووي الرئيسي.

وأوضحت الصحيفة أن مستشاري ترامب "أقنعوه بعدم المضي قدماً في تنفيذ الضربة؛ بسبب خطر نشوب صراع أوسع".

وإلى جانب تمزيق الاتفاق النووي الذي أبرمه الرئيس السابق باراك أوباما مع الإيرانيين عام 2015، فقد عمد ترامب إلى فرض عقوبات على إيران ومؤسساتها والأشخاص القريبين منها، فيما عرف بسياسة "الضغط الأقصى".

وبحسب "نيويورك تايمز" فإن وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة كان من بين الحاضرين عندما طلب ترامب خيارات لمهاجمة إيران، قبل أن يقرر عدم المضي في الخطوة، رغم أنهم طرحوا عليه السيناريوهات الممكنة بعدما حذّروه من احتمال نشوب صراع أوسع.

ورجحت الصحيفة أن "الضربة كانت ستوجه لمفاعل "نطنز" الإيراني، حيث ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء 11 نوفمبر، أن مخزون إيران من اليورانيوم أصبح أكبر بـ12 مرة مما هو مسموح به بموجب الاتفاق النووي الذي تخلى عنه ترامب، في عام 2018.

كما أشارت الوكالة إلى أن "إيران لم تسمح لها بدخول موقع آخر مشتبه فيه؛ حيث توجد أدلة على نشاط نووي سابق".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن ترامب "ربما لا يزال يبحث عن طرق لضرب الأصول الإيرانية وحلفائها في المنطقة، ومن ضمن ذلك المليشيات في العراق".

وعرفت السنوات الأربع الماضية توافقاً كبيراً بين الولايات المتحدة والسعودية و"إسرائيل" والإمارات والبحرين؛ فيما يتعلق بتضييق الخناق على إيران ومحاولات الانتقال من العقوبات إلى العمل العسكري.

النووي

مشاورات ولقاءات سريّة

وفي 18 نوفمبر الجاري، قال وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني، خلال زيارة رسمية لـ"تل أبيب"، إن ثمة تشاوراً مع الأخيرة بشأن إيران.

وبعد أيام من تصريحات الزياني كشفت وكالة "بلومبيرغ" عن لقاء سري جمع رئيس وزراء "إسرائيل" بنيامين نتنياهو، بولي عهد السعودية محمد بن سلمان، وبحضور وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ورئيس الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين، في مدينة نيوم السعودية، وهو ما نفته الرياض لاحقاً، فيما رفضت "تل أبيب" تأكيد أو نفي الزيارة.

وكان بومبيو قال لصحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، منتصف نوفمبر، إن الولايات المتحدة ما زال لديها مزيد من العمل في الأسابيع المقبلة لتقليل قدرة إيران على تعذيب الشرق الأوسط".

وفي 22 نوفمبر الجاري، نشرت القيادة المركزية للجيش الأمريكي قاذفات "B-52" في الشرق الأوسط، وهو ما اعتبرته شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية "رسالة إلى طهران".

وأكدت القيادة المركزية أن أطقم قاذفات "B-52" بالقوة الجوية أنجزت مهمة الانتشار "في مهلة قصيرة" من أجل "ردع العدوان وطمأنة شركاء الولايات المتحدة وحلفائها".

تأهب إسرائيلي

وقال موقع "i24" العبري إن وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس تحدث مرتين مع نظيره الأمريكي، وبحث معه ملفي إيران وسوريا.

وخلال الأسابيع الأخيرة طلبت حكومة الاحتلال من الجيش التأهب لسيناريو القيام بأي نشاط أمريكي ضد إيران قبل انتهاء ولاية ترامب، 20 يناير المقبل، وهو ما يعزز مخاوف اندلاع أعمال عسكرية.

أما موقع "والا" العبري فقد نقل عن مسؤولين إسرائيليين أن حالة عدم اليقين التي تسود حالياً بخصوص إيران أدّت لفرض حالة التأهب العسكرية.

جيش الاحتلال

محاولة تخويف

الخبير العسكري العراقي العميد ركن صبحي ناظم توفيق قال إن تصرفات ترامب مستغربة وغير مسبوقة، بالأخص خلال الشهرين اللذين يسبقان توديعه للبيت الأبيض.

وفي تصريح لـ"الخليج أونلاين" قال توفيق إن تعيين ميلر (مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب) وزيراً للدفاع، وإرساله للشرق الأوسط بعد تحريك 4 قاذفات B-52 إلى قاعدة جوية قريبة من إيران، كلها خطوات تثير الشك بشأن احتمال تنفيذ عمل ما ضد طهران تحديداً.

وتابع: "من المُسَلَّم به لدى تسلم أي وزير خارجية أو دفاع أمريكي لمنصبه أن يُبادر بجولة سريعة في أكثر من موقع ومنطقة، وقد يكون الشرق الأوسط في مقدمتها وبأسبقية عالية، لذا يجب ألا نستغرب هذه الزيارة المُزمَعة".

كما أنه من غير المتوقع أن يقوم الرئيس ترامب بتوجيه ضربة لإيران قبيل خروجه من البيت الأبيض مهزوماً، وهو الذي ظل يهدد بإنهاء النظام الإيراني طوال أربع سنوات. كما أن الطرف الآخر في طهران اتخذ قراراً حاسماً -على ما يبدو- بعدم إعطاء ترامب أي ذريعة لضربة عسكرية في أواخر أيامه.

وفي حال قرر ترامب مخالفة التوقعات، يضيف توفيق، فإن زيارة ميلر للمنطقة قبيل الضربة لا داعي لها، وبشأن الاستخدام الميداني فإن هذه الضربة -إن حدثت- ستكون عبر القاذفة الأضخم في التاريخ (B52)، وهو أمر لا يستدعي ترتيبات مسبقة يقوم بها وزير الدفاع الأمريكي بالمنطقة.

وبرر الخبير العسكري رأيه بالقول: "إن المواقع الإيرانية المُزمَع استهدافها واضحة أمام العيان ومرصودة لأجهزة الاستطلاع والأقمار الصناعية، بحيث إن قائد سرب B52، وحده قادر على إدارة الضربة".

مكة المكرمة