أيمن نور: مصير السيسي حُسم.. وندعم تحرك الجيش لإزاحته ولكن!

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6zZq1y

مستقبل السيسي حُسم لكن القرار لم يُفعل بعد

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 21-09-2019 الساعة 15:06

قال رئيس حزب "غد الثورة" المصري المعارض، أيمن نور، إن مستقبل رأس النظام المصري، عبد الفتاح السيسي، حُسم، والوضع الإقليمي بات معقداً لدرجة كبيرة، في ظل انكفاء أنصاره الإقليميين في المرحلة الحالية على مشاكلهم الداخلية (في إشارة إلى الإمارات والسعودية)، والوضع الحالي يعوق أن يكونوا داعمين له كما دعموا الانقلاب في مرحلة سابقة.

وأضاف نور، في حديث خاص مع موقع "الخليج أونلاين": "ربما قرار إنهاء السيسي لم يوقع أو يُفعل بعد، لكنه كله سيحدث في الأيام القريبة القادمة، ولا أظن أن مثل هذا الرجل يمكن أن يكون له مستقبل في بلد يحترم كرامته وحريته".

التحرك نحو فترة انتقالية

وكشف نور أن هناك موقفاً يتمناه من الجيش المصري هو أن يساند الشعب، وأسهب قائلاً: "رغم تحفظي على الدستور الذي أجري تعديله مؤخراً، لكن يوجد فيه مادة تعطي للمؤسسة العسكرية حق التدخل لعزل السيسي؛ حيث تؤكد المادة أن دور الجيش ليس فقط حماية الوطن والحدود، بل يمتد للحفاظ على قيم الدولة وديمقراطيتها ومدنيتها وحماية حقوق الأفراد بعدم وقوع اعتداء عليهم أو على حريتهم، ومن ثم يوجد مبرر دستوري حتى تتخذ قيادات الجيش موقفاً حاسماً مع السيسي".

وأضاف أن تحرك الجيش "يجب أن يكون ليس لأن السيسي مستبد فقط، بل لاعتباره خائناً لأمانة المسؤولية عندما فرط في الأراضي المصرية (تخلى عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية)، ومتعاوناً مع العدو الصهيوني لأبعد حد، ولعل ردات الفعل الإسرائيلية على أحداث الأمس خير دليل على أن السيسي عميل لصالح أعداء الأمة".

واستدرك نور بقوله: "لا أشجع الانقلاب على الانقلاب، ولكن قد يستطيع الجيش التحرك لمعالجة الأزمة بأقل خسائر ممكنة لبداية فترة انتقالية جديدة تنتهي بتسلم رئيس مدني السلطة"، متابعاً: "نتمنى أن يكون فيها تشاركية سياسية شبيهة بما حصل في السودان؛ من مجلس سيادي يضم العسكريين والمدنيين، حتى يتمخض عنها تحضير بنية تشريعية وقانونية تؤهل لقيام انتخابات محلية وبرلمانية ورئاسية".

ولفت إلى أنه "توجد مشاريع تجري مناقشتها بين الأطراف السياسية المختلفة لصياغة تصور للمرحلة الانتقالية التي قد تشهدها مصر في المرحلة القادمة".

وأشار إلى أنّ وزير الدفاع المصري، محمد زكي، هو الذي اعتقل الرئيس الراحل محمد مرسي، وكان مسؤولاً عن حمايته عام 2013؛ بدعوى أنه استجاب لنداء الشعب، فقال نور موجهاً كلامه لوزير الدفاع الحالي: "ها هو صوت الشعب ينادي عليه للمرة الثانية، وعليه ألا يكيل بمكيالين، وأن يسمع بأذنيه ما قاله الشعب أمس وسيقوله اليوم، وسيقوله في مليونية كبيرة الجمعة القادم".

مظاهرات قلبت الموازين

وأوضح المرشح الرئاسي السابق أنّ "هذه المظاهرات هي عودة الروح للشعب المصري، وأظن أن هذه العودة كانت مستحقة منذ سنوات، لكن الشعب تحمّل كثيراً وصبر طويلاً حتى خرج ملبياً دعوة جاءت من شابٍ من شباب مصر، ولم تأتِ من جماعة أو حزب، فاستجاب لها الشباب ليقلب كل الموازين بشجاعته، ويكسر جدار الخوف الذي بناه إرهاب السيسي خلال سنوات حكمه الست الماضية".

وبخصوص ارتباط المقاول والفنان المصري محمد علي بأجهزة مخابراتية قال نور: "هذه شائعة ترددت كثيراً منذ بدأ علي بنشر مقاطعه المصورة، ومنذ بدأ يتحدث بشجاعة عن تفاصيل أخطر عمليات فساد شهدتها الدولة المصرية خلال مراحلها المختلفة، وأظن أن مصدر هذه الشائعة هي شجاعة محمد علي وقدرته على فضح هذا النظام وكسر هيبته والصورة الذهنية التي حاول أن يرسخها في الفترة الماضية".

وأردف: إن "محمد علي لديه قبول شعبي واسع، ومقبول في مؤسسات الدولة، وخصوصاً أن قيادات الصف الثاني في الجيش المصري أو غيره من الأجهزة ترى في محمد علي شاباً عادياً ليس سياسياً ولا زعيماً ولا مؤطراً حزبياً، تألم من الفساد الذي يستشري في البلد، ومن ثم تعاطفت معه، وهي تشاطره نفس الإحساس؛ لكنها لم تسانده أو تحرك مظاهرات تؤيده".

ويرى نور أنّ شخص محمد علي باعتباره مطلق الدعوة لم يكن مستفزاً بالنسبة لمؤسسات الدولة بالصورة التي جعلت المواجهة مع المتظاهرين في حدها الأدنى مقارنة مع العنف المطلق الذي كان مستخدماً خلال الفترة السابقة.

وحول امتلاء الميادين المصرية بيّن المعارض المصري البارز أن "محمد علي عندما أطلق رسالته، مساء يوم الخميس (20 سبتمبر 2019)، تضمنت بعض الخدع الاستراتيجية؛ حيث طالب الجميع بالنزول للوقوف أمام بيته وفي الطرق الفرعية، وألا يخرجوا إلى الميادين، هذا هو السبب في إعادة انتشار العناصر الأمنية مرة أخرى وعدم تمركزها في الميادين فقط، ولكن لا شك أن العنف في التعامل مع المتظاهرين كان بصورة أقل من المعتاد، رغم استشهاد شابين مصريين أحدهما في المنصورة (أحمد أبو ليلة)، والآخر في الإسكندرية (عبد الله عامر شندويلي).

وهو ما يؤكد بحسب نور أنه "ما زال في جهاز الدولة من يعمل لصالح المستبد الذي انتهت شرعيته وصلاحيته، منذ مساء 20 سبتمبر، والذي اعتبره هو اليوم الأول في ثورة 2019، تلك الثورة السلمية الذي بدأت ولم تنتهِ ولن تنتهي إلا بإسقاط نظام السيسي وعصابته التي عاثت فساداً في عموم مصر".

وأشار نور إلى أن "الثورات كالزلازل لا يستطيع أحد التكهن بتوقيتها ولا بحجم امتداداتها، والتشابه بين ثورة يناير وثورة سبتمبر هو التشابه بين السلمية المنتهجة في الاثنتين، بل يصل امتداداً إلى قرن سابق؛ حيث ثورة 1919 أهم ثورة في تاريخ مصر الحديث".

وأكّد أن "الثورة الآن هي امتداد للجولة الثانية من الربيع العربي التي بدأت في الجزائر، وامتدت إلى السودان، حيث إن الشعب المصري سيأخذ الكثير من العبر والصور الموحية من بطولة الشعب الجزائري وصمود الشعب السوداني، ما سيثري ثورة يناير في طبعتها الجديدة في 2019".

ووجه أيمن نور رسالة إلى الشعب المصري قائلاً: "إلى الشعب المصري العظيم، أسقطت الرهان على وفاتك، وتؤكد أنك ما زلت حياً ترزق وأنك قادر على انتزاع حقوقك مهما كانت درجة الخوف والإرهاب الذي تعرضت له خلال السنوات الماضية".

وقال إن الجيش اليوم أمام اختبار صعب؛ "فإما أن يعيد كرامته وقيمته أمام شعبه، خصوصاً أن الشعب ينادي على جيشه ويثق فيه، ويريد من هذا الجيش أن يتطهر من تلك الصورة التي بدت بعد الفضائح المرتبطة بالفساد التي حاول السيسي وعصابته توريط الجيش فيها"، مؤكداً: "نريد جيشاً لمصر، ولا نريد مصر للجيش".

وطالب نور المعارضة المصرية "بترميم جسمها دون إقصاء أو هيمنة أو أحاديث مرة أخرى عن أوزان نسبية، التي أدت إلى ما وصلت له مصر"، لافتاً إلى أن "هذا الشعب خرج دون قبعات حزبية أو أيديولوجية، فلا تفرضوا عليه مثل هذه القبعات ولا تتصوروا أن أحداً سيقبل هذا".

وشدد قائلاً: "لا تتركوا هذه الثورة وحيدة بالتخلي عنها، وإذا ما حاول طرف أن يستوعبها أو يستثمرها فسيخنقها؛ هي ملك لأبنائها وبناتها وهي ليست بنت الأمس، بل هي مستمرة منذ يناير وعلينا احترامها".

وفي ختام حديثه دعا نور، ترامب إلى إبقاء السيسي في الولايات المتحدة باعتباره "ديكتاتوره المفضل"؛ فمصر ليست بحاجة له، ولا تود أن تراه مجدداً.

ويوجد السيسي حالياً في نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة، حيث من المقرر أن يُلقي كلمته أمام الجمعية، الأربعاء المقبل.

مكة المكرمة