أنقرة ترد على قرارين للكونغرس وتستدعي السفير الأمريكي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/zBMn9e

ردت الخارجية التركية على القرارين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 30-10-2019 الساعة 10:21

أعلنت تركيا استنكارها بشدة تأييد مجلس النواب الأمريكي قراراً من شأنه أن يفرض عقوبات على أنقرة، بسبب شنها لعملية "نبع السلام" في مناطق شرق الفرات شمالي سوريا، كما غضبت من اعتراف المجلس بـ "الإبادة الجماعية للأرمن" في خطوة غير مسبوقة، وهو ما يزيد من التوتر بين الجانبين.

وعلى خلفية القرارين، استدعت الخارجية التركية السفير الأمريكي بأنقرة، بعد أن أعلنت، في بيان بوقت متأخر أمس الثلاثاء، أن "القرار (فرض العقوبات) لا يتناسب مع عضوية البلدين في حلف شمال الأطلسي (الناتو)".

وأضافت الخارجية أن "هذه الخطوة لا تتفق مع اتفاق الهدنة الذي توصلت إليه أنقرة وواشنطن في 17 أكتوبر الجاري بشأن وقف الهجوم التركي في شمال سوريا".

وحثت أنقرة الإدارة الأمريكية على اتخاذ إجراءات لتفادي الخطوات التي من شأنها أن تلحق مزيداً من الأضرار بالعلاقات الثنائية، وفق البيان.

وصوت أعضاء مجلس النواب الأمريكي بأغلبية 403 أصوات مقابل 16 صوتاً تأييداً للقرار، الذي يطالب الرئيس دونالد ترامب بفرض عقوبات وقيود أخرى على تركيا والمسؤولين الأتراك بسبب عملية نبع السلام في شمال سوريا.

وواجهت العملية، التي انطلقت في 9 أكتوبر الجاري، رفضاً أمريكياً وأوروبياً، رغم التهديد القومي الذي تتعرض له، وهي عضو في حلف الناتو، حيث هدفت لـ"تطهير" حدودها من الوحدات الكردية و"داعش"، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.

وهدد ترامب ومشرعون أمريكيون أنقرة بعقوبات اقتصادية إذا لم توقف عملية "نبع السلام" فوراً، لكن إصرار تركيا على الاستمرار في العملية أدى إلى اتفاق بينها وبين الولايات المتحدة يقضي بانسحاب الوحدات الكردية من المنطقة لعمق 30 كم خلال 120 ساعة، تلاه اتفاق مع روسيا في 22 أكتوبر الجاري يؤكد انسحاب تلك الوحدات وتسيير دوريات مشتركة مع الروس في المنطقة.

إقرار "إبادة الأرمن"

وأقّر مجلس النواب الأمريكي بأكثرية 405 أصوات مقابل 11، القرار الذي يؤكد اعتراف الولايات المتحدة بما يعرف بـ"الإبادة الأرمنية"، وهي المرة الأولى التي يصل فيها مثل هذا القرار إلى التصويت في الكونغرس بعد محاولات عدة سابقة.

بدورها، قالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي (من الحزب الديمقراطي): "تشرفت بالانضمام إلى زملائي في إحياء ذكرى إحدى أكبر الفظائع في القرن العشرين القتل المنهجي لأكثر من مليون ونصف مليون من الرجال والنساء والأطفال الأرمن على يد الإمبراطورية العثمانية".

ويقول الأرمن إن شعبهم تعرض لقتل جماعي بين عامي 1915 و1917، يصل إلى حد "الإبادة الجماعية"، وهو ادعاء لا إثبات دقيق تماماً له، في ظل أن الوثائق التركية تعتبر الحادثة أليمة جداً ولكن مبالغاً فيها، خصوصاً مع وقوع قتلى بالآلاف من الطرف العثماني على يد العصابات الأرمنية.

هذا وقدم مشروع القانون رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، آدم شيف، في أبريل الماضي، ومن المنتظر عرض القانون للتصويت داخل مجلس الشيوخ الأمريكي خلال مدة قصيرة، وفي حال الموافقة عليه سيكون نافذاً.

من جهته رد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، على مشروع القانون الأمريكي بأنه "قرار مخز من قبل أشخاص يستغلون التاريخ في السياسة"، وأضاف أن هذا القرار "لاغ وباطل" بالنسبة لتركيا.

في حين قال السفير التركي لدى واشنطن، سردار قليج، على حسابه بموقع "تويتر": إن "مثل هذه القرارات لا تلحق أي أذى بتاريخنا المشرف، لا سيما أنها قرارات جاءت تحت ضغط اللوبيات المعروفة بشكل يفتقر إلى الحيادية، وبعيد كل البعد عن الحقائق التاريخية التي تقتضي إجراء عملية بحث في أرشيفات الدول المعنية".

وتسعى أرمينيا وحلفاؤها في دول العالم، لدفع تركيا إلى الاعتراف بما حصل خلال عملية التهجير عام 1915 على أنه "إبادة عرقية"؛ لأن ذلك يجبر أنقرة على دفع تعويضات، وهو ما ترفضه تركيا بالمطلق وتدعو لتشكيل لجنة مشتركة لبحث القضية بشكل موضوعي.

مكة المكرمة