"أم القنابل".. رسالة واشنطن لسوريا وكوريا الشمالية

إلى سوريا وكوريا الشمالية.. هل وصلت الرسالة؟

إلى سوريا وكوريا الشمالية.. هل وصلت الرسالة؟

Linkedin
whatsapp
السبت، 15-04-2017 الساعة 12:12


اعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن القنبلة التي أسقطتها الولايات المتحدة الأمريكية على موقع تابع لتنظيم الدولة في أفغانستان، حملت رسائل أكبر بكثير مما كانت مخصّصة له هذه القنابل، خاصة إلى نظامي سوريا وكوريا الشمالية.

القصف الذي تمَّ بواسطة أكبر قنبلة غير نووية في ترسانة القوات الأمريكية، أشار إلى أن قوة الردع الأمريكية جاهزة، وأنّها ستكون أكثر عدوانية في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، بحسب الصحيفة.

وكان مسؤولون أفغان قالوا إن القنبلة جرى اختيارها لكونها الأكثر ملائمة مع طبيعة سلسلة الأنفاق التي حفرها مسلّحو التنظيم في جزءٍ ناءٍ شرقي أفغانستان، وأنها لم تشكّل أي مخاطر على المدنيين.

اقرأ أيضاً :

روسيا ترد على "أم القنابل" الأمريكية.. لدينا "أبو القنابل"

وأشارت الصحيفة إلى أن "القنبلة أظهرت مرة أخرى طبيعة ترامب، وأنه يعتزم تدشين سياسة أخرى تختلف عن سياسة سلفه، باراك أوباما، كما أن القنبلة ألقيت عقب طلب التعزيزات الذي أرسله الجنرال جون نيكولسون، لدعم قواته في أفغانستان".

وأضافت أنه "في أفغانستان التي يعتمد غالبية سكانها على الرعي والزراعة، فإن احتمالية وجود المدنيين بالقرب من مواقع تابعة لمسلّحين أمر وارد جداً، خاصة أن قنبلة من هذا النوع تشكّل خطراً حتى على الناس في مساحات بعيدة عن مركز إلقائها".

وتلفت الصحيفة النظر إلى أن مسؤولين أمريكيين قالوا إن هذا أحد الأسباب التي منعت باراك أوباما من استخدام هذا النوع من الأسلحة، في حين أن القوات الأمريكية إبّان غزوها للعراق كانت تنوي إلقاء هذه القنبلة على مواقع يعتقد أن الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، موجود فيها، إلا أن قادة عسكريين تجاهلوا هذه الأوامر التي جاءتهم من إدارة الرئيس جورج دبليو بوش؛ لكونها ستؤدي إلى مقتل آلاف المدنيين، بحسب ما قاله مارك غارلاسكو، الذي كان يقود فريقاً متخصّصاً يسعى لتعقّب واستهداف صدام حسين.

أم القنابل الأمريكية قتلت نحو 36 مسلّحاً من عناصر تنظيم الدولة، وهناك مسؤول أمريكي قال إن عدد القتلى وصل إلى أكثر من 90، دون أن يكون هناك أي إمكانية للتحقق من هذه الأرقام التي صدرت عن الحكومة الأفغانية أو الأمريكية، التي أكّدت أن القنبلة لم تؤدِّ إلى مقتل أي من المدنيين.

وأضافت نيويورك تايمز: "يبدو أن الهجوم كانت له أهداف أكبر من موضوع قتل جنود تابعين لتنظيم الدولة، حيث جرى التركيز عبر التغطيات الإعلامية على زنة القنبلة التي ألقيت، وقوتها التدميرية، وهو حجم غير معتاد".

ويبلغ عدد مقاتلي تنظيم الدولة في أفغانستان نحو 700 مقاتل، وهم في الأعم الأغلب من المقاتلين السابقين في حركة طالبان.

ولم تعلن إدارة ترامب إلى الآن أي خطة بخصوص الحرب في أفغانستان، التي ما زالت تعيش صراعاً مسلّحاً أدّى إلى مقتل العشرات من الجنود الأمريكيين، بالإضافة إلى آلاف من المدنيين.

القصف، ووفقاً لمحلّلين، أرسل رسالة رمزيّة صارمة إلى سوريا وكوريا الشمالية، وأن الولايات المتحدة لديها القدرة المتطوّرة لضرب أهدافها، دون أن تكون هناك أي فائدة لأسلحة الدفاع الجوي، بحسب نيويورك تايمز.

مكة المكرمة