أمير قطر: أخذنا على عاتقنا المساهمة بحل النزاعات حول العالم

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/RnxNp4

المنتدى يتصدى لقضية إعادة تصور الحوكمة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 14-12-2019 الساعة 09:01

وقت التحديث:

السبت، 14-12-2019 الساعة 14:18

افتتح أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم السبت، أعمال "منتدى الدوحة"، تحت شعار "الحوكمة في عالم متعدد الأقطاب"، بمشاركة دولية واسعة.

وقال الشيخ تميم بن حمد في كلمته: "إن الرؤية الأممية المشتركة التي كانت واضحة في مطلع الألفية تشوشت في مجالات عدة؛ فالتطرف العنيف لا يقتصر على دين وعرق، ولا يفرق في استهدافه للأبرياء".

وأضاف أمير دولة قطر: "أخذنا على عاتقنا في قطر المساهمة في حل النزاعات سلمياً حول العالم، حيث نقوم بجهد في نشر التعليم حول العالم"، مشيراً في هذا الصدد: "علينا جميعا أن نحتفي بالخير والإنجازات أينما وجدت".

كما أكد أمير دولة قطر دور بلاده في الوساطة الدولية، واستضافتها مؤتمرات الحوار في المرحلة المقبلة.

كما أكد أمير دولة قطر أهمية "تكثيف الجهود المخلصة في وضع تصورات جديدة للمرحلة القادمة، ولا سيما بعد أن بانت عواقب التخلي عن الشرعية والقانون الدوليين في أكثر من مكان، بما في ذلك منطقتنا".

وحول الأزمات التي يعاني منها الوضع الأممي قال الشيخ تميم بن حمد: "إن المشكلات والتحديات بقيت هي نفسها، ومشاكل البيئة والمناخ تتفاقم، ولم تحل قضية الفقر المزمن في مناطق شاسعة في العالم، وكذلك قضايا الاحتلال وضم أراضي الغير بالقوة."

كما أوضح أنه "ثمة علاقة وطيدة بين الفقر والحروب وتفاقم قضايا اللجوء والهجرة. كما استفادت مليشيات مسلحة من صراعات المحاور، وتعقدت عملية محاسبة مجرمي الحرب".

ولفت إلى أن "هذه مشاكل لا يمكن حلها من دون جهود دولية منسقة ورؤى مشتركة، ومثلها قضايا التطرف العنيف الذي لا يقتصر على دين أو عرق، كما لا يفرق في استهدافه للأبرياء بناء على النوع أو العنصر أو الملة".

وعن جهود قطر على المستوى الإغاثي والتنموي قال أمير قطر: "أعلنا على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، في سبتمبر الماضي، تخصيص مبلغ 100 مليون دولار للدول الجزرية الصغيرة لمواجهة تغير المناخ".

وأضاف: "تعهدت دولة قطر بتعليم مليون طفل في مناطق النزاعات بحلول العام 2021، هذا بالإضافة إلى جهود المؤسسات القطرية غير الربحية، إذ تعمل مؤسسة التعليم فوق الجميع وحدها على تعليم عشرة ملايين طفل في مناطـق النزاعـات حـول العالـم".

وتابع في هذا الصدد: "يسهم صندوق قطر للتنمية سنوياً بحوالي 600 مليون دولار لصالح مشروعات إغاثية وتعليمية وصحية في حوالي 59 دولة في جميع القارات، كما أن قطر الخيرية أسهمت بحوالي 400 مليون دولار لصالح مشروعات تنموية استفاد منها حوالي عشرة ملايين إنسان في 50 دولة".

وبين أن "مؤسسة صلتك المعنية بالتمكين الاقتصادي للنساء والأطفال، لا سيما في الشرق الأوسط وأفريقيا، قد مكنت حوالي 1.6 مليون طفل وامرأة حتى اليوم، كما تستهدف المؤسسة تمكين 5.8 ملايين طفل وامرأة بحلول 2022".

وعقب كلمته كرم الشيخ تميم بن حمد رئيس الوزراء الماليزي، مهاتير محمد، ومنحه جائزة منتدى الدوحة الأولى هذا العام، تقديراً لجهوده في بناء بلاده على كافة الصعد.

من جانبه قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في تغريدة له عقب افتتاح المنتدى: "استطاعت الدوحة أن تكون وجهة للحوار المفتوح من خلال المبادرات والمنتديات المختلفة التي تحتضنها، نرحب بالمشاركين في أعمال منتدى الدوحة هذا العام، وأتمنى للجميع مناقشات مثمرة وناجحة".

وفي التقرير الافتتاحي للمنتدى أعرب محمد بن عبد الرحمن، مساء الجمعة، عن تطلعه لتبادل الأفكار بين المشاركين والتزامهم بتحقيق عالم أكثر سلاماً وعدلاً واستدامة، داعياً إلى مواصلة العمل دون كلل لضمان أن يصبح "المستقبل الذي نريده" حقيقة بالنسبة إلى الأجيال الشابة اليوم، وجميع الأجيال القادمة.

وأكد الوزير القطري أهمية الموضوعات التي سيبحثها المنتدى خلال نسخته الحالية، موضحاً أن المنتدى يتصدى لقضية إعادة تصور الحوكمة في عالم متعدد الأقطاب، والذي ينظر في الاتجاهات الحالية في الحكم في جميع أنحاء العالم والمبادئ الأساسية التي سيحتاج قادة العالم إلى الالتزام بها.

ويشهد منتدى الدوحة مشاركة نوعية لمسؤولين من مختلف الدول؛ بينهم رئيس وزراء ماليزيا، مهاتير محمد، الذي يوجد بالدوحة في زيارة رسمية.

كما يشارك في المنتدى، الذي يستمر ليومين، من تركيا وزيرا الدفاع خلوصي أكار، والخارجية مولود تشاووش أوغلو، والمتحدث باسم الرئاسة إبراهيم كالن، ومن الولايات المتحدة وزير الخزانة ستيفن منوشن، برفقة مستشارة الرئيس الأمريكي وابنته، إيفانكا ترامب.

وينطلق المنتدى بجلسة افتتاحية تليها جلسة عامة بعنوان "الحوكمة في عالم متعدد الأقطاب". 

كما تعقد عدة جلسات موازية تتناول محاور "من يقع على عاتقه التصدي لتحديات الهجرة؟"، و"ميزان القوى الجديد بعد الاتفاق العالمي"، و"طاولة مستديرة حول سوريا: مسارات تحقيق السلام"، كما سيناقش منتدى الدوحة قضية الأمن الإقليمي.

ويتباحث المشاركون أيضاً في ورشة عمل للوقوف على النموذج الأمثل لتحقيق الأمن الإقليمي الشامل في منطقة الخليج، ومناقشة المبادئ والإجراءات والآليات اللازمة لتيسير النقاشات بشأن تأطير هذا النموذج.

ومنتدى الدوحة تم إنشاؤه عام 2000 كمنصة حوار عالمية تجمع قادة الرأي وصناع السياسات حول العالم لطرح حلول مبتكرة وقابلة للتطبيق.

ويجمع المنتدى صانعي السياسات، ورؤساء الحكومات والدول، وممثلي القطاع الخاص، والمجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية.

مكة المكرمة