أكده مجلس التعاون.. ما إمكانية حصول تعاون عسكري خليجي؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/NxWdaj

يعتقد مراقبون أن إيران تمثل تهديداً خطيراً على الخليج

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 19-03-2021 الساعة 18:00
- ما أبرز التهديدات الأمنية التي تواجهها دول الخليج؟

يعتقد مراقبون أن إيران مصدر التهديد الأمني والعسكري لدول الخليج.

- ماذا قال بيان الوزراء الخليجيين عن إيران؟

أكد أنها تهدد استقرار المنطقة، ودعا لوقف تهريبها السلاح للحوثيين، وجدد دعمه للسعودية في كل ما تتخذه لحفظ أمنها.

- ما أبرز نقاط القوة لدول الخليج؟

تمتلك قوة اقتصادية ومالية وقوة عسكرية، خاصة في سلاح الجو.

يكشف البيان الختامي لاجتماع وزاري عقد مؤخراً لدول مجلس التعاون الخليجي عن وجود توجه نحو وحدة عسكرية وأمنية خليجية، وهو ما يبين أن دول الخليج تعتقد أنها أمام تهديدات تتطلب منها أن تكون على مستوى كبير من التعاون العسكري.

وتملك دول خليجية قوة أمنية رادعة، لا سيما بوجود طائرات مقاتلة متطورة، يضاف إلى ذلك قوة اقتصاداتها وإمكانياتها المالية التي تتيح لها إنشاء قوة عسكرية موحدة رادعة.

لكن كل هذا لم يمنع من أن يكون التهديد الأمني قائماً، ويستدل على ذلك -وفق مراقبين- بما واجهته السعودية ولا تزال من تهديدات أمنية بصواريخ وطائرات مسيرة في أكثر من مرة استهدفت منشآت حساسة داخل مدنها.

وعلى الرغم من أن الحوثيين هم من يقفون وراء هذه التهديدات لكنهم يتلقون دعماً من إيران، وهو ما ساهم في مطاولتهم لأكثر من خمسة أعوام في الحرب مع القوات اليمنية المسنودة من قبل التحالف العربي الذي تقوده السعودية.

والأربعاء 17 مارس 2021، شدد مجلس التعاون الخليجي في البيان الختامي لاجتماع المجلس الوزاري الخليجي لمتابعة تنفيذ مخرجات قمة "العلا" التي عقدت في يناير الماضي، على ضرورة تفعيل التعاون العسكري بين دوله، مؤكداً أن أمن دول الخليج كل لا يتجزأ.

كما تناول البيان التطورات العسكرية التي يعيشها اليمن، والتحركات الإيرانية المزعزعة للاستقرار، وهجمات الحوثيين على السعودية.

وقال البيان إن دول المجلس تدعم السعودية "في كل ما تتخذه من إجراءات تضمن أمنها وتحفظ مصالحها"، مشيراً إلى أن إيران ما تزال ترعى المليشيات المسلحة وتهدد أمن المنطقة.

أثر الأزمة الخليجية

الأزمة الخليجية التي استمرت أكثر من ثلاثة سنوات -وفق مراقبين- أثرت كثيراً على التعاون العسكري لدول مجلس التعاون.

ونجحت قمة العلا التي عقدت في السعودية، مطلع 2021، في إنهاء الأزمة التي اندلعت منذ صيف 2017، حيث فرضت السعودية والإمارات والبحرين بالإضافة إلى مصر على قطر إجراءات وصفتها قطر بـ"حصار جائر" وقطعت العلاقات معها.

لكن بعد إتمام المصالحة الخليجية وزيارة أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، للسعودية ولقائه بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، فقد حصل رأب للصدع، ويمكن من خلال دور سعودي أكبر أن تكون هناك مصالحة خليجية كبرى، وفق ما يقول المحلل العسكري إسماعيل أيوب، الذي تحدث لـ"الخليج أونلاين".

وبحسب ما يقول "أيوب" فإن دول الخليج في الوقت الحالي، وخاصة السعودية والإمارات وقطر، تمتلك أسلحة عسكرية غاية في الأهمية؛ وهو ما يجعلها ذات قوة رادعة.

ويرى أن ما يمثل خطراً وتهديداً على دول الخليج هي الجارة الشرقية إيران، التي تواجه جميع دول الخليج في الضفة الأخرى من الساحل الخليجي.

عودة الاتفاق النووي

اختلفت سياسة الرئيس الأمريكي جو بايدن عن سلفه دونالد ترامب في التعامل مع الملف الإيراني، إذ يسعى الأول للعودة إلى طاولة الحوار مع إيران فيما يخص الملف النووي الإيراني التي قد تفضي إلى رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران.

بدورها تعلم دول الخليج أن رفع العقوبات عن إيران سيزيد من قوتها، ويسود الاعتقاد لدى بعض هذه الدول أن طهران ستزيد من تدخلاتها بالشأن الخليجي، ما يمثل تهديداً على أمن الخليج والمنطقة.

وعليه تطالب دول خليجية، وعلى رأسها السعودية، باتفاق جديد مع إيران يكون أكثر صرامة، يشمل إلى جانب البرنامج النووي الإيراني الصواريخ الباليستية، واستخدام المليشيات بالوكالة في سوريا والعراق واليمن ولبنان. 

وهنا يشدد المحلل العسكري إسماعيل أيوب على ضرورة أن تعتقد جميع دول الخليج بأن الخطر الأول والأكبر يتمثل بإيران، موضحاً أن على الدول الخليجية "أن تضع نصب عينيها أن إيران هي العدو والمنافس الوحيد لدول الخليج في المنطقة، وهي التي تزعزع استقرار كل دول المنطقة".

وفي حال "توافقت دول الخليج على هذا المنطق" يعتقد أيوب أنه ستكون هناك إمكانية لتفعيل التعاون العسكري بين دول الخليج.

ويجد أن وصول بايدن إلى السلطة ومعارضته للعقوبات الاقتصادية والحصار على إيران يدفع في اتجاه توافق خليجي على التعاون العسكري.

وقال: "إيران الآن تمتلك 32 نقطة نووية، ولديها مصانع صواريخ بعيدة المدى، ولديها تصنيع عسكري"، ووفق هذا لا يستبعد أيوب أن طهران مع زوال العقوبات العسكرية "ستتغول أكثر في دول المنطقة".

هذا ما يبدو أن دول خليجية تعتقد حصوله؛ ومن ثم يفرض عليها أن "تعزز من التعاون الأمني والعسكري فيما بينها، وأن تظهر الندية لإيران، وتضع خططاً مستقبلية لتفادي الخطر الإيراني والتغلغل الإيراني في الخليج"، بحسب أيوب.

المحيط العربي

ما يساعد في أن تكون دول الخليج قوة مهمة إقليمياً وتمتلك الردع الذي يمكنها من مواجهة أي تهديدات أمنية؛ امتلاكها لاقتصاد قوي وإمكانيات مادية قوية، وأيضاً قوة عسكرية، يقول أيوب، مشيراً إلى ما تملكه هذه الدول من قوة في سلاح الجو، لا سيما السعودية والإمارات وقطر وعُمان.

وأضاف: "حتى لو لم يكن لديهم مشاريع نووية مثل إيران وصواريخ باليستية فأعتقد أن سلاح الجوي الخليجي يكفي لأن يردع إيران".

ويستشهد بـ"تغول" الإيرانيين في اليمن من خلال الحوثيين، وفي بلدان أخرى مثل العراق وسوريا ولبنان، إضافة لأدوات إيرانية في البحرين، وبحسب قوله فإن "كل هذا يفرض على دول الخليج أن تكون أكثر يقظة وحذراً ووحدة في وجه التهديدات الإيرانية".

من جانب آخر يرى أيوب أن على دول الخليج أيضاً أن تحسن علاقاتها مع العراق؛ "لأن العراق دولة خليجية شاء من شاء وأبى من أبى"، كذلك يرى ضرورة "استقطاب العنصر العربي الشيعي في جنوبي العراق".

إنفوجرافيك

الاستفادة من الطاقة العربية في رفد التعاون العسكري الخليجي ستكون متاحة، بحسب ما ذكر لـ"الخليج أونلاين" الكاتب والباحث السياسي ياسر عبد العزيز.

ويمكن أن يكون لمصر دور -يقول عبد العزيز- في أن تكون خزاناً بشرياً لهذا التعاون، سواء على الملف اليمني الآني أو على الملف الإيراني.

ويرى أنه ليس بإمكان السعودية أن تواجه إيران وحدها، بل هي بحاجة إلى وقوف كامل دول مجلس التعاون إلى جانبها، وأن تكون مواقف دول الخليج السياسية متناغمة مع هذا السياق وتحمي دول الخليج بالكامل.

وبحسب عبد العزيز فإن التعاون العسكري سيمكن دول الخليج من "وقف التمدد الإيراني من خلال أذرعها في المنطقة المتمثلة بالمليشيات".

علاوة على هذا يدفع التعاون العسكري الخليج إلى "تقارب مصري عراقي أردني لسحب حكومة العراق التي تحاول بشكل أو بآخر أن تراوح ما بين الدفع ناحية التقارب مع أمريكا ودول الخليج، وفي نفس الوقت تحاول أن تهدئ من قوة المليشيات المدعومة من إيران التي تسيطر على منظومة الحكم في العراق"، بحسب عبد العزيز.

وأضاف أنه يعتقد أن هناك ما يدعم التوجه العسكري الخليجي بسعي رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لعودة العراق إلى محيطه العربي.

كما أعرب عن اعتقاده بأنه سيكون هناك شكل من أشكال التوافق السياسي في سوريا، "الذي ينفع جميع الأطراف، سواء تركيا أو روسيا أو السعودية، وهي محاولة لتأمين الأوضاع وتحجيم إيران"، وفق الباحث السياسي المصري.

مكة المكرمة