أكاديمي لبناني: السعودية لم تساند الحريري وتركته للمحور الإيراني

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/EM2DWR

الخلاف بين الحريري والسعودية دفعه للجوء لحزب الله والنظام السوري

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 20-10-2019 الساعة 19:34

أكد أستاذ السياسة والفلسفة في جامعة لبنان، باسل صالح، أن الخلاف بين السعودية ورئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، دفعه إلى اللجوء إلى المحور السوري الإيراني و"حزب الله" اللبناني، في الأزمة الحالية التي يعيشها.

وقال صالح، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، الأحد: "الحريري لم يعد حليف السعودية ويوجد أزمة في العلاقة بين الطرفين، والحريري رمى نفسه في حضن حزب الله حليف إيران والنظام السوري".

وأضاف صالح: "حزب الله وضع نفسه في خطر وحرج أمام جمهوره وادعاءاته التاريخية أنه ضد الظلم وضد الفساد، من خلال موقف الأمين العام له حسن نصر الله، وتهديده بالنزول إلى الشارع".

وأوضح أن حزب الله يعيش حالة "انفصام بالموقف لم تعد توافق عليه الناس، خاصة الجنوبيين وأنصاره، وهو ما يعطي إشارة إلى انزياح في بعض القاعدة الشعبية للحزب التي هي حامية منظومته وقوامها".

وبرزت لغة التهديد خلال خطاب نصر الله، أمس السبت (19 أكتوبر 2019)، حيث قال: إن "وقت تظاهر أنصار الحزب ونزولهم إلى الشارع لم يأتِ بعد"، وهو ما يضع إمكانية مواجهة آلاف المتظاهرين بعضهم مع بعض في الشوارع.

وجاء أول رد على تهديدات نصر الله على لسان وزير العدل اللبناني السابق أشرف ريفي، في تصريحات له، قال فيها: "لا يمكن أن يهدد أحدٌ المتظاهرين اللبنانيين بالأمن أو غيره"، مُصرّاً على أن إسقاط مؤسسات الدولة الثلاث ضروري، في إشارة إلى رئاسة كل من الجمهورية والحكومة والبرلمان، والتي يشغلها ميشال عون وسعد الحريري ونبيه بري.

لن يوقف المتظاهرين

ورأى "صالح"، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن الشارع والمتظاهرين لن يستطيع أحد إيقافهم، خاصة مع تشكل لحمة طبقية، وبداية تشكيل جسور بالمناطق، بين بيروت والجنوب، وبعض المدن الأخرى.

واستبعد إقدام الحريري على تقديم استقالته إلا في حالة زاد الزخم الشعبي، وساهم المتظاهرون بشل الحياة اليومية بشكل تام في شوارع ومدن وميادين لبنان.

ويشهد منزل الحريري اجتماعات ولقاءات متواصلة، من أجل الوصول إلى حل للأزمة الحالية، في حين قال الرئيس اللبناني، ميشال عون، على تويتر: "سيكون هناك حل مطمئن للأزمة".

وحول مطالبة سمير جعجع، رئيس حزب القوات اللبنانية، السبت، بسحب وزراء حزبه من حكومة رئيس الوزراء اللبناني، اعتبر صالح ذلك "قفزاً من المركبة، خاصة بعد خطاب نصر الله، وتطمينات جبران باسيل للحريري، وحركة أمل".

وأشار صالح إلى أن من يمتلك زمام المبادرة في الشارع هو الجيش اللبناني، الذي يستطيع حماية المتظاهرين، والوقوف إلى جانبهم.

وتصاعد التوتر الذي رافقته أعمال شغب واشتباكات بين المتظاهرين وقوى الأمن في عدة مناطق من لبنان، عقب كلمة متلفزة لرئيس الحكومة، توجه بها إلى اللبنانيين، طالباً مهلة 72 ساعة لتقديم حل يُرضي الشارع والمجتمع الدولي.

ويعيش لبنان على وقع مظاهرات واعتصامات في مدن بيروت طرابلس وجبيل وصيدا والنبطية وشتورة وبعلبك؛ احتجاجاً على نية الحكومة فرض ضرائب جديدة، وتفشي مظاهر الفساد.

والخميس الماضي، أعلنت الحكومة التراجع عن قرار فرض ضرائب على خدمة "واتساب"، إلا أن المتظاهرين رفعوا سقف مطالبهم، الجمعة، وطالبوا بإسقاط الحكومة.

يشار إلى أن اقتصاد لبنان يمر بأسوأ أيامه، إذ يواجه ارتباكاً في سوق الصرف المحلية، وتذبذب وفرة الدولار، وارتفاع سعر الصرف في السوق السوداء فوق 1650 ليرة لكل دولار، مقابل 1507 في السوق الرسمي.

مكة المكرمة