أعاد أملاً هدمه ترامب.. عيون اللاجئين ترنو صوب قرارات بايدن

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/nxNbNN

أكد بايدن أنه سيتخذ قرارات تصب في مصلحة اللاجئين

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 18-01-2021 الساعة 21:12

- لماذا يمثل بايدن أملاً للاجئين؟

يسعى بايدن إلى اعتماد عدة قرارات تصب في مصلحة طالبي اللجوء عند تسلمه للرئاسة.

- بم يصف باحثون قرارات ترامب؟

يصفون ترامب بـ"الكاذب" وتقف وراء قراراته النزعة العنصرية.

- متى أنشأت أمريكا برنامج توطين اللاجئين؟

عام 1980، واستقبل نحو 2.5 مليون شخص في الولايات المتحدة.

عودة الولايات المتحدة إلى فتح الباب للمهاجرين واللاجئين كما كان عليه الوضع قبل تولي دونالد ترامب الرئاسة، يجدد تأكيده جو بايدن الذي سيتولى إدارة البيت الأبيض في 20 يناير الجاري.

اللجوء إلى الولايات المتحدة رغبة يراها ملايين المضطهدين حول العالم فرصة ثمينة يحاولون نيلها، ويعتبرون أن ترامب أعاق حصولهم على فرصة للعيش بأمان وتحقيق الذات، لكنهم يرون أن تلك الفرصة باتت قريبة بتولي بايدن الرئاسة.

صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية ذكرت، السبت (17 يناير 2020)، نقلاً عن رئيس موظفي البيت الأبيض بإدارة بايدن، رون كلاين، أن الرئيس المنتخب يعتزم إصدار سلسلة من الأوامر التنفيذية التي ستكون جوهرية ورمزية؛ تشمل إلغاء حظر الرحلات الجوية مع عديد من البلدان ذات الغالبية المسلمة.

خلال ما يقارب أربع سنوات، عرقلت إدارة ترامب الهجرة إلى الولايات المتحدة تدريجياً وبشكل سريع، مما جعل من الصعب للغاية على كثيرين المجيء إلى البلاد، من أجل الدراسة والعمل والبحث عن ملجأ.

هددت إدارة ترامب بإنهاء الحماية الإنسانية للأشخاص الذين لا يستطيعون العودة إلى بلدانهم الأصلية بسبب الصراع أو الكوارث الطبيعية، كما تم وضع سلسلة من العقبات أمام المهاجرين الذين يحاولون طلب اللجوء في الولايات المتحدة، من بين سياسات أخرى.

وأصدر ترامب قرار الحظر في نسخته الأولى بعد أسبوع واحد فقط من توليه السلطة، في يناير 2017؛ بدعوى حماية الأمريكيين من الإرهاب. واستهدف القرار حينها مواطني سبع دول إسلامية هي: العراق والسودان وإيران وليبيا والصومال وسوريا واليمن، وتسبب في فوضى بالمطارات واحتجاجات عارمة.

وبعد سلسلة من الطعون والمعارك القضائية عدَّلت المحكمة العليا الأمريكية القائمة لتشمل النسخة الحالية من الحظر دول إيران وليبيا والصومال وسوريا واليمن.

توطين اللاجئين

برنامج توطين اللاجئين الأمريكي شكَّل أسخى ملاذ لضحايا النزاعات في العالم؛ حيث فتحت الولايات المتحدة أبوابها للاجئي الحروب والنزاعات.  

أنشئ البرنامج عام 1980، واستقبل نحو 2.5 مليون شخص في الولايات المتحدة، وكان قد أُوقف العمل به مؤقتاً ثلاثة أشهر عقب هجمات 11 سبتمبر 2001.

وبحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، فإن الولايات المتحدة وحدها استقبلت وعثرت على مساكن لـ64% من اللاجئين الذين أرسلتهم الأمم المتحدة إلى حكومات العالم عام 2015.

وقبل خروجه من البيت الأبيض، حدد باراك أوباما هدفاً لاستقبال 110 آلاف لاجئ خلال السنة المالية 2017، لكن الأمر الذي أصدره ترامب خفض هذا العدد إلى 50 ألفاً فقط.

يقول عمر نصيف، وهو شاب عراقي هرب من العنف في بلده منذ عام 2015، تحدَّث لـ"الخليج أونلاين"، إنه كان على وشك السفر إلى الولايات المتحدة، بعد أن قطع شوطاً طويلاً في الاختبارات التي أثبتت ضرورة قبول طلبه اللجوء.

وأوضح نصيف أنه لم يغادر تركيا إلى أمريكا حتى اليوم؛ بسبب قرار ترامب، وهو السبب نفسه الذي يدَّعيه عبد العزيز الشهابي، الذي يبحث عن الاستقرار بعيداً عن بلده ليبيا.

الشهابي قال لـ"الخليج أونلاين"، إنه كان يأمل الالتحاق بأصدقائه الذين سبقوه بالهجرة إلى أمريكا، لكنه يقول: "قضى ترامب على سنوات من عمري كان من الممكن أن أحصل فيها على وظيفة جيدة في تخصصي بالهندسة الميكانيكية، واستقرار معيشي أيضاً".

اتهام وتبرير

قرار ترامب اعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أنه يتخذ من اللاجئين "أكباش فداء" ويوجه رسالة إلى المسلمين بأنهم "غير مرحَّب بهم في الولايات المتحدة".

وأشارت المنظمة إلى أن تنفيذ القرار "يعني التخلي عن عشرات الآلاف من اللاجئين الذين هم بحاجة للانتشال من ظروف خطرة، مع التنازل عن القيادة الأمريكية بقضية عالمية في غاية الأهمية".

واتهمت المنظمة ترامب بأنه يعادي فئة دينية بـ"منع المسلمين" من دخول الولايات المتحدة، تأكيداً للتصريحات التي كان يدلي بها في أثناء حملته الانتخابية قبل 2017.

ويحظر قانون الهجرة الذي شرعه الكونغرس الأمريكي في 1965، "التمييز ضد أي شخص عند إصدار تأشيرة هجرة، بسبب العرق أو الجنس أو الجنسية أو مكان الميلاد أو محل الإقامة".

وبرر ترامب قراره -حينذاك- بأن تعليق برنامج اللاجئين ضروري لمنح الهيئات الحكومية وقتاً لتطوير سياسات تدقيقٍ أكثر صرامة، ولضمان عدم صدور التأشيرات لأشخاص يمثلون تهديداً للأمن القومي.

وأضاف في بيان نشره على صفحته بموقع فيسبوك: "حتى أكون واضحاً، هذا ليس حظراً على المسلمين، كما تنشر وسائل الإعلام بصورة خاطئة".

لكن الشاب الليبي عبد العزيز الشهابي يكذّب تبريرات ترامب، ويؤكد أن قرارات الرئيس الأمريكي "مبنيَّة على نزعة عنصرية مقيتة"، في حين يصف عمر نصيف ترامب بأنه "متناقض وأضر باقتصاد بلاده".

وأضاف لـ"الخليج أونلاين": "النسبة الأكبر من اللاجئين والمهاجرين المسلمين داخل الولايات المتحدة لهم بصمة واضحة في تقدُّم ونهضة أمريكا. إنهم يتبوأون مناصب مهمة بمجالات عديدة، لينظر ترامب إلى الأطباء والمهندسين والأكاديميين والمستثمرين وسيجد أن نسبة كبيرة منهم من المسلمين اللاجئين".

بايدن والأمل

يمنح فوز بايدن أملاً جديداً لعديد من المهاجرين الذين يسعون إلى القدوم للولايات المتحدة أو البقاء فيها.

وبحسب "سي إن إن عربية"، يقول جيريمي ماكيني، محامي الهجرة: إن "الأمل ما يزال على قيد الحياة وبصحة جيدة"، مشدداً على القلق اليومي بين المحامين والمدافعين عن مسار رئاسة ترامب.

ويسعى بايدن إلى اعتماد عدة قرارات تصبُّ في مصلحة طالبي اللجوء عند تسلُّمه الرئاسة، تشمل اتخاذ إجراءات عاجلة لتغيير سياسات ترامب، وتحديث نظام الهجرة بأمريكا، والترحيب بالمهاجرين في المجتمع الأمريكي، وإعادة تأكيد التزام أمريكا تجاه طالبي اللجوء واللاجئين، ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية، وتنفيذ فحص الحدود الفعّال.

عمر نصيف يقول لـ"الخليج أونلاين"، إن جميع اللاجئين الذين ينتظرون قبول أمريكا لهم كانوا يتمنون خسارة ترامب الانتخابات، في حين كان الجميع يتمنون فوز بايدن، الذي أكد أنه سيدعم عودة استقبال اللاجئين والمهجَّرين.

ويتفق عبد العزيز الشهابي مع ما ذهب إليه نصيف. وقال: "كنت أبتهل إلى الله ألا يتمكن ترامب من الفوز بالانتخابات. كان لبايدن نصيب كبير من دعائي ودعاء أصدقائي أيضاً، بايدن يمثل أملنا في الوصول إلى أمريكا".

مكة المكرمة