أشارت لها قطر.. ما إمكانية تأليف حكومة مهام مؤقتة في لبنان؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/YNpjBN

الأزمة القائمة تجددت بعد اعتذار الحريري عن عدم تشكيل الحكومة

Linkedin
whatsapp
السبت، 24-07-2021 الساعة 18:03
- ما الذي أكدته قطر مؤخراً؟

دفعها نحو استكمال العملية السياسية لتشكيل حكومة مؤقتة في لبنان.

- متى أعلنت حكومة حسان دياب استقالتها؟

10 أغسطس الماضي، بعد انفجار مرفأ بيروت الضخم.

- متى اعتذر سعد الحريري عن عدم تأليف الحكومة؟

منتصف يوليو 2021.

يُعاني لبنان منذ نحو 10 أشهر من أزمة حكومية مستحكمة، ولا يبدو أنه سيكون من السهل حلها في ظل الانقسامات العميقة بين مختلف القوى السياسية، وذلك بالرغم من حدة الأزمة الاقتصادية والمعيشية المتفاقمة التي يواجهها الشعب اللبناني.

وخلال الأشهر الماضية، فشلت الجهود الدولية والعربية في تخطي العقبات التي تواجه التشكيلة الحكومية المنتظرة، خصوصاً وأن أزمة لبنان ترتبط بنظامه الطائفي القائم على المحاصصة والمناصفة في التوظيفات والتعيينات. 

وتدفع دول الخليج وبقوة وفي مقدمتها قطر، نحو المساهمة في التوافق اللبناني بهدف إيجاد حل لما يعيشه البلد المأزم، وإنقاذه من مأزقه السياسي والاقتصادي المتردي، من خلال مساهمة هذا البلد في تشكيل حكومة مؤقتة.

قطر وآخر تحركاتها

يكشف وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عن آخر التحركات القطرية للدفع نحو استكمال العملية السياسية لتشكيل حكومة مهام مؤقتة في لبنان.

وفي لقاء خاص مع قناة "الحرة" الأمريكية، في 23 يوليو 2021، قال الوزير القطري إنه بحث مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، المساعدات التي تم تقديمها للقوات المسلحة اللبنانية، إضافة إلى ما يتعلق بالحكومة اللبنانية المؤقتة، مضيفاً: "هذه الحكومة المقترحة من أجل أن تقوم على الأقل بدورها في العمل مع صندوق النقد الدولي والبرنامج الإصلاحي فيها".

ص

ولفت إلى أن "الأمل بدأ يضعف قليلاً بعد اعتذار رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري"، مشيراً إلى أن بلاده "تؤدي دوراً في لبنان تدفع نحو تشكيل حكومة في أسرع وقت (..) ممكن حكومة مهام تقوم بإصلاحات واسعة مطلوبة الآن وحتى الانتخابات".

وأضاف أن "الإصلاحات مطلوبة في قطاعات كثيرة، والشعب اللبناني عانى كثيراً في فترة الغياب التي مر بها لبنان، ونحن نحاول قدر الإمكان مع الأطراف كلها تقديم مصلحة لبنان على أي مصلحة أخرى".

10 أشهر من الفشل

وعلى مدار نحو 9 أشهر، حالت خلافات بين عون والحريري دون تشكيل حكومة لتخلف حكومة تصريف الأعمال الراهنة برئاسة حسان دياب، التي استقالت في 10 أغسطس 2020، بعد 6 أيام من انفجار كارثي في مرفأ العاصمة بيروت، قبل أن يعتذر الحريري، منتصف يوليو الجاري.

وتركزت هذه الخلافات حول حق تسمية الوزراء المسيحيين، مع اتهام من الحريري ينفيه عون بالإصرار على الحصول لفريقه، ومن ضمنه "حزب الله"، على "الثلث المعطل"، وهو عدد وزراء يسمح بالتحكم في قرارات الحكومة.

س

لكن الرئاسة اللبنانية قالت إن الحريري لم يكن مستعداً للبحث في أي تعديل من أي نوع كان، وإن رفضه مبدأ الاتفاق بخصوص التشكيلة الحكومية دليل على أنه اتخذ قراراً مسبقاً بالاعتذار.

ويشهد لبنان أزمة اقتصادية خطيرة متزامنة مع فراغ سياسي، إذ انهارت قيمة الليرة اللبنانية بشكل كبير، مع عدم وجود خطة إنقاذ واضحة، وارتفاعات كبيرة في أسعار المواد الغذائية وصلت إلى نحو 400٪.

حكومة انتخابات

يشير المحلل السياسي اللبناني محمود علوش إلى أن الحكومة التي يتحدث عنها وزير الخارجية القطري هي حكومة هدفها الرئيسي الإعداد والتجهيز للانتخابات النيابية في البلاد، وهو ما يتوقع أن يتم الاتفاق عليه داخل الأطراف المختلفة في لبنان.

يوضح "علوش" في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن "الانتخابات ستعقد بعد نحو 10 أشهر، ومن ثم فإن أي حكومة لن يكون لديها وقت كافٍ لإنجاز أي شيء سوى الإعداد والتجهيز لهذه الانتخابات".

ويضيف: "إذا تم الاتفاق على حكومة بلبنان حالياً فقد يحتاج الأمر من شهر إلى شهرين حتى تتشكل بحال سهلت التفاهمات، وربما أكثر، وبذلك لن يكون أمامها سوى أشهر قليلة لن تستطيع خلالها العمل أو إنجاز أي شيء سوى المهمة الرئيسية وهي الإعداد للانتخابات".

ي

ويعتقد في مضمون حديثه بوجود "نوع من التوافق السياسي الداخلي على فكرة إجراء الانتخابات"، مشيراً إلى أن "تيار المستقبل (الحريري) يريد الذهاب للانتخابات، وأيضاً التيار الوطني الحر (حزب عون)؛ لأن كل طرف ينظر إلى أنه باستطاعته الاستفادة من موضوع الانتخابات، فلذلك هناك حالة إجماع على ذلك".

ويرى أن الاتفاق على حكومة مؤقتة "سيكون من السهل وليس معقداً، لأن وقتها سيكون محدوداً، ولديها مهمتان؛ الأول وهي الرئيسية الاستعداد للانتخابات، والأمر الثاني يتعلق بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي فيما يتعلق بالإصلاحات".

لكن المحلل السياسي اللبناني يعتقد أيضاً أن الحكومة المتوقعة "لن تكون قادرة على اتخاذ قرارات على صعيد الإصلاحات الكبيرة؛ بسبب وجود صراع سياسي كبير حول ذلك".

ويشير إلى أن الحكومة موضع الحديث ستحاول تأمين الحد الأدنى من الدعم الخارجي لتسيير شؤونها، في إشارة منه إلى موضوع المفاوضات مع صندوق النقد.

وخلص إلى أن "التفاوض واتخاذ إجراءات كبيرة فيما يتعلق بموضوع الإصلاحات التي سيطلبها صندوق النقد الدولي سيتم ترحيلها للحكومة الجديدة التي ستكون لديها القدرة على تنفيذ ذلك".

مواقف قطر والسعودية

وضمن جهودها لإيجاد حل للأزمات في لبنان، عملت قطر على الالتقاء بأطراف الأزمة، حيث زار وزير الخارجية القطري العاصمة اللبنانية بيروت، 6 يونيو الماضي، والتقى الرئيس اللبناني ميشال عون، حيث أكد "استعداد بلاده للمساعدة على حل الأزمات التي يعاني منها لبنان على الصعد كافة".

كما دعا أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال استقباله سعد الحريري في الدوحة، 18 فبراير 2021، الأطراف اللبنانية المشاركة في الحكم إلى "تغليب المصلحة الوطنية" من أجل تشكيل حكومة جديدة تعمل في سبيل مواجهة التحديات التي يتعرض لها لبنان.

أمير قطر الحريري

وفي مارس الماضي، أكدت السعودية أنها ملتزمة بسيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه، مشددة على ضرورة الإسراع بتأليف حكومة قادرة على تلبية ما يتطلع إليه الشعب اللبناني.

وفي ذات السياق ناقش وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية، نهاية يونيو الماضي، سبل حل الأزمة في لبنان، على هامش مؤتمر قمة مجموعة العشرين، التي استضافتها إيطاليا.

مكة المكرمة