أزمة حزبية تهدد تماسك الحكومة المغربية.. والسبب: بن كيران

قال إن "زواج المال والسلطة خطر على الدولة" في إشارة إلى ثراء أخنوش

قال إن "زواج المال والسلطة خطر على الدولة" في إشارة إلى ثراء أخنوش

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 09-02-2018 الساعة 12:51


قاطع، الخميس، الوزراء المنتمون لحزب التجمع الوطني للأحرار المغربي (مشارك في الحكومة) المجلس الحكومي، وذلك عقب تصريحات هاجم فيها عبد الإله إبن كيران، رئيس الحكومة السابق، والأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية الذي يقود الائتلاف الحكومي.

ووجه بن كيران خطاباً وصف بـ"القاسي" ضد عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، إذ قال، السبت، خلال مؤتمر شبيبة حزب العدالة والتنمية: إن "زواج المال والسلطة خطر على الدولة".

وأضاف: "إذا أراد أخنوش أن يفوز في الانتخابات القادمة فليس لدي أي مشكل، لكن عليه أن يقول لنا من هي العرافة التي أخبرته بهذا".

وخلفت تصريحات بن كيران الذي لا يحمل أي صفة حزبية حالياً، انتقادات واسعة في صفوف حلفاء العدالة والتنمية، وعلى رأسهم التجمع الوطني للأحرار، الذي كان معنياً مباشراً بهذه التصريحات.

وأولى تجليات الأزمة الجديدة غياب جميع وزراء حزب التجمع الوطني للأحرار عن المجلس الحكومي المنعقد الخميس.

اقرأ أيضاً :

نظام صارم ودروس خاصة.. هكذا يصنع المغرب ملوكه؟

ووجد رئيس الحكومة، سعيد الدين العثماني، وهو أيضاً الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، نفسه محرجاً لفراغ كراسي وزراء حلفائه.

وفي جواب عن الموضوع شدد مصطفى الخلفي، الناطق باسم الحكومة، على أن "موقف رئيس الحكومة الذي عبر عنه خلال المجلس الحكومي هو الاشتغال في إطار التماسك، معلناً مواصلة العمل المشترك بين مكونات الأغلبية".

وقال الخلفي، خلال ندوة صحافية أعقبت المجلس الحكومي: "الانسجام لا يعني عدم الاختلاف"، وشدد على ضرورة "ألا ننقض غزْل الأغلبية، مبرزاً أنها متماسكة وتتخذ القرارات المطلوبة بشكل موحد"، على حد قوله.

من جهته، تبرأ العثماني من تصريحات بن كيران، إذ قال في تصريحات صحافية الأربعاء: "أنا كرئيس حكومة متمسك بكافة أحزاب الأغلبية ومتواصل معها وحريص على التحالف الحكومي".

وأضاف: "وكأمين عام لحزب العدالة والتنمية أريد أن أقول رسمياً إن موقف الحزب هو التمسك بحلفائه والاعتزاز بهم، والاشتغال كرئيس للأغلبية في تنسيق معها".

اقرأ أيضاً :

المغرب.. هل مات عبد الإله بن كيران "سياسياً"؟

من جهته، قال لحسن الداودي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية والوزير المكلف بالشؤون العامة، إن تصريحات بن كيران الأخيرة "وضعت الحزب في موقف محرج".

وأوضح في تصريح لموقع "Le360"، أن "خرجة بنكيران أحرجت رئيس الحكومة سعد الدين العثماني".

وقال: "بن كيران نفسه لما كان رئيساً للحكومة وأميناً عاماً للحزب، منع انتقاد حلفائنا في الأغلبية، حينما كان رئيساً للحكومة، لا أعرف ما الذي تغير بين الأمس واليوم".

وأضاف: "قد لا تؤثر تصريحات بن كيران على التحالف بشكل آني، لكن إذا تكرر الأمر فسيتعين علينا حزم حقائبنا".

وتجدر الإشارة إلى أن بن كيران قاد الحكومة المغربية منذ الانتخابات التي أجراها المغرب في 2011 بعد مظاهرات حركة 20 فبراير.

وخلال انتخابات 2016، فاز العدالة والتنمية بالمرتبة الأولى، ووفقاً للدستور المغربي أعاد العاهل المغربي الملك محمد السادس، تعيين بن كيران رئيساً للحكومة وكلفه باقتراح أسماء للوزراء.

وطيلة ستة أشهر لم يتمكن بن كيران من الدخول في تحالف مع أحزاب أخرى ليحصل على أغلبية برلمانية، وهو ما دفع الملك لإعفائه وتعيين العثماني خلفاً له.

وتمكن العثماني في ظرف أسبوع واحد من تشكيل الحكومة، وذلك بعد قبوله بكل شروط حلفائه التي كان يرفضها بن كيران من قبل.

مكة المكرمة