أردوغان يطالب واشنطن بتسليم قائد المليشيات الكردية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/NMQz92

أردوغان لوح باستئناف "نبع السلام"

Linkedin
whatsapp
الخميس، 24-10-2019 الساعة 16:35

وقت التحديث:

الخميس، 24-10-2019 الساعة 22:29

طالب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مساء اليوم الخميس، واشنطن بتسليم مظلوم عبدي، قائد ما يعرف بقوات "سوريا الديمقراطية"، التي تشكل المليشيات الكردية عصبها الرئيس، إلى أنقرة؛ لكونه على  النشرة الحمراء للسلطات التركية.

وقال أردوغان، في مقابلة مع قناة "TRT" الإخبارية التركية، إنه "طلب شرحاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ما تقدمه بلاده من دعم للتنظيمات الإرهابية، لكنه لم يجب عن أسئلتي".

وأكمل موضحاً: "أبلغنا ترامب انزعاجنا واستياءنا من تبادله الرسائل مع الإرهابي (مظلوم) فلم يستطع أن يقول شيئاً".

وتساءل الرئيس التركي: "ماذا تفعل الولايات المتحدة في سوريا وهي تبعد أكثر من 10 آلاف كيلومتر؟".

ترامب ومظلوم

وأتت تصريحات أردوغان قبل ساعات من قول ترامب إنه "ربما حان الوقت" أن يتسلم الأكراد في شمال سوريا المسؤولية عن حقول النفط.

وكتب ترامب في تغريدته على تويتر: "لقد استمتعت حقاً بمحادثتي مع الجنرال مظلوم عبدي، إنه يقدر ما فعلناه، وأنا أقدر ما فعله الأكراد، ربما حان الوقت للأكراد لبدء التوجه إلى منطقة حقول النفط".

ورغم التوتر بين أنقرة وواشنطن أكد أردوغان زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية ولقاء ترامب، في الـ13 من الشهر المقبل، على رأس وفد كبير.

أما بخصوص المستجدات الميدانية على الحدود فقال: إن "اتفاقية أضنة جرى توقيعها بين سوريا وتركيا منذ عام 1998، وتنص على حقنا الطبيعي في مكافحة التنظيمات الإرهابية في عمق معين من سوريا".

وكشف أن تركيا حصلت على وعد من روسيا بإخراج "الإرهابيين من مناطق شرق نبع السلام وغربها"، مهدداً في الوقت ذاته بأن بلاده ستتولى ذلك بنفسها "إن لم يحدث ذلك".

وحول مدينة "عين العرب" السورية أشار أردوغان إلى أن الأمريكان طلبوا منهم ألا يدخلوها، في حين لا يمانع الروس ذلك، لافتاً إلى أنقرة ستتخذ قرارها "وفق المستجدات".

وفي وقت سابق من اليوم، أكد الرئيس التركي، أن بلاده حققت ما كانت تريده بشأن المنطقة الآمنة بالشمال السوري، بعد "تطهيرها من الإرهاب بشكل كامل"، مشدداً في الوقت ذاته على أن أنقرة "لن تتخلى عن الجيش الوطني السوري بعدما حارب كتفاً إلى كتف مع الجيش التركي".

وقال أردوغان في كلمة له، إن تركيا قامت بعملية "نبع السلام" بسبب التهديدات التي تعرض لها أمنها القومي، وكرر أن بلاده "ليست بحاجة إلى إذن من أحد لمنع إقامة دولة إرهابية في شمال سوريا".

ولفت إلى أن الخيار العسكري كان آخر الخيارات أمام تركيا، مبدياً استهجانه في الوقت ذاته لتفاوض بعض الدول الكبرى مع "قادة التنظيمات الإرهابية".

وحول نتائج العملية العسكرية التركية أشار إلى أن "المساحة التي سيطرنا عليها في إطار عملية نبع السلام بلغت 4220 كيلومتراً مربعاً".

وهدد الرئيس التركي باستئناف العملية العسكرية بالشمال السوري في حال "ظهرت المليشيات الكردية في المنطقة الآمنة بعد فترة من الانسحاب".

أما فيما يتعلق باستعداد المليشيات الكردية للانضمام إلى قوات النظام السوري فأكد الرئيس التركي أنه لن تنطلي علينا محاولة "إعادة تقديم أي منظمة إرهابية عبر تغيير اسمها أو أعلامها أو زيها".

وشدد على أن أنقرة تسعى إلى إيجاد حلول للأزمة السورية وتأمين عودة اللاجئين إلى بلادهم، مؤكداً أن الأراضي السورية ستبقى سورية.

وفي الإطار ذاته لوح أردوغان مجدداً بفتح البوابات أمام اللاجئين السوريين للعبور إلى القارة العجوز "عندما يكون الوقت مناسباً"، قائلاً: "لننظر كيف تتعامل أوروبا معهم".

وأوضح الرئيس التركي أنه دعا الزعماء الدوليين لمساعدة بلاده في المنطقة الآمنة، دون استجابة، مستحضراً في الوقت عنيه ما طلبته أنقرة سابقاً بحظر الطيران شمالي سوريا لحقن دماء الأبرياء، وذلك في رده على اقتراح المجلس الأوروبي بهذا الشأن.

واستهجن الأصوات الدولية التي انتقدت تركيا قائلاً: "أقول لمن ينتقدنا أن ينظروا إلى أنفسهم في المرآة وإلى تاريخهم"، مضيفاً: "نبتسم بأسف إزاء المسؤولين عن مقتل 50 مليون شخص في الحرب العالمية الثانية وهم يحاولون تعليمنا درساً في الإنسانية".

واستطرد قائلاً: "تركيا تكافح على الصعيد العالمي، والعالم اجتمع ضدنا ونحن نواجههم بكل صلابة"، موضحاً أن "أعضاء الكونغرس الأمريكي الذين يستضيفون مسلحين أكراداً سيدفعون الثمن عندما يحين الوقت".

وفي 9 أكتوبر الجاري، أطلق الجيش التركي عملية "نبع السلام" في منطقة شرقي نهر الفرات شمالي سوريا، "لتطهيرها من المليشيات الكردية، ومنع قيام كيان كردي انفصالي، إلى جانب إنشاء "منطقة آمنة" لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم بعد نزوح قسري وتغيير ديموغرافي.

وفي 17 أكتوبر، توصلت تركيا والولايات المتحدة إلى اتفاق بشأن تعليق عملية "نبع السلام"، ووافقت أنقرة بموجبه على وقف إطلاق النار 120 ساعة؛ لتمكين الوحدات الكردية من إخلاء المنطقة الآمنة المقررة إقامتها على طول الحدود التركية-السورية وبعمق 32 كيلومتراً.

كما توصلت أنقرة وموسكو، في 22 أكتوبر، إلى اتفاق مشابه يقضي بانسحاب المسلحين الأكراد من المناطق الأخرى، على غرار منبج وعين العرب وتل رفعت والحسكة، باستثناء القامشلي.

مكة المكرمة