أردوغان يرد على تهديدات الغرب: لن نتراجع عن "نبع السلام"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/X8a7on

أنقرة تؤكد أن عمليتها تستهدف مليشيات كردية انفصالية (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 11-10-2019 الساعة 22:35

رفض الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، التراجع عن عملية "نبع السلام"، التي أطلقتها القوات التركية بمشاركة فصائل سورية معارضة، شرقي نهر الفرات بالشمال السوري، رغم التهديدات.

وقال أردوغان في كلمة له خلال حفل الاستقبال الافتتاحي للمؤتمر الدولي الثالث لرؤساء البرلمانات، بمدينة إسطنبول: "تردنا تهديدات من كل حدب وصوب لإيقاف عملية نبع السلام.. لكننا لن نتراجع".

وأكمل موضحاً: "بغض النظر عمن يقول أو ما يقال؛ فإننا لن نتوقف عن هذه الخطوة التي اتخذناها".

وأردف قائلاً: "قلت للسيد ترامب والآخرين، إذا كنتم ستوقفونهم (الإرهابيين) فأوقفوهم، لكنكم لم تفعلوا. والآن نحن نخلع شوكنا بأيدينا، ولن نتراجع بعد الآن".

ومنذ اللحظة الأولى لانطلاق العملية العسكرية التركية تعالت أصوات عربية وغربية، إضافة إلى مؤسسات أمريكية، منددة بالهجوم على المليشيات الكردية الانفصالية، رغم تأكيد أنقرة أنها "تدافع عن أمنها وحدودها من مجموعات إرهابية انفصالية".

وشدد على أن عمليات بلاده لمكافحة الإرهاب في شمال العراق وسوريا "لا تستهدف أبداً سلامة الأراضي والحقوق السيادية لهذين البلدين".

ولفت إلى أن "كفاحنا ليس ضد الأكراد وإنما ضد المنظمات الإرهابية"، مشيراً إلى أن تطهير شرقي الفرات من الإرهاب "سيضمن عودة اللاجئين السوريين في تركيا إلى بلادهم".

ونفى الرئيس التركي أن يكون وجود قوات جيشه في سوريا "لتقسيمها وتجزئتها"؛ وإنما "لحماية حقوق كل من يعيش فيها".

وأشار إلى أن "قوات التحالف الدولي القادمة من بعد 10 آلاف كيلومتر إلى سوريا تتجاهل ما قلناه مراراً إن كلاً من (ب ي د) و(ي ب ك) و(داعش) تنظيمات إرهابية".

وختم تصريحاته بالقول إن تركيا قدمت "آلاف الشهداء من قواتها ومواطنيها الأبرياء خلال كفاحها الطويل ضد الإرهاب"، مضيفاً: "شهدنا همجية لا تتورع عن استهداف الأطفال والرضع والمدارس".

والأربعاء، أطلق الجيش التركي بالتعاون مع الجيش الوطني السوري عملية "نبع السلام" في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، بعد تحشيد استمر أشهراً، وسجال حاد مع الأمريكان انتهى بانسحابهم من المنطقة.

وتُمني تركيا النفس من خلال عملية "نبع السلام" بتحييد المليشيات الكردية الانفصالية من على حدودها مع سوريا، إضافة إلى القضاء على فكرة إنشاء كيان كردي بين البلدين وإبقاء سوريا موحدة أرضاً وشعباً، علاوة على إقامة منطقة آمنة تُمهد الطريق أمام عودة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى ديارهم وأراضيهم بعد نزوح قسري منذ سنوات.

وبحسب ما ذكرته وسائل إعلامية تركية ستكون المنطقة الآمنة المرتقبة على طول 422 كيلومتراً من الحدود التركية-السورية، وبعمق يصل إلى 30 كيلومتراً، وسط تقديرات بإمكانية استيعابها لنحو مليوني لاجئ سوري بعد الانتهاء من تأمينها.

مكة المكرمة