أحد أركان نظام بوتفليقة.. من هو عبد المجيد تبون رئيس الجزائر الجديد؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/EMomjR

"تبون" يبلغ من العمر 74 عاماً

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 13-12-2019 الساعة 15:39

لم يستطع الحراك الشعبي في الجزائر الذي انطلق منذ فبراير 2019، إقناع السلطات الحاكمة في البلاد بتأجيل الانتخابات الرئاسية التي انعقدت الخميس (13 ديسمبر 2019)؛ بغية تحقيق جميع مطالب المحتجين، وعلى رأسها إنهاء حقبة نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، ومحاسبة رموزه.

وفي الانتخابات الرئاسية التي يرفضها الشارع والتي حازت نسب مشاركة قُدرت بـ40% من نسب المصوتين، فاز المرشح عبد المجيد تبون ليكون سابع رئيس منتخب في تاريخ الجزائر، لكن النتائج النهائية ستعلن رسمياً في الفترة ما بين 16 و25 ديسمبر الجاري.

وحاز رئيس الوزراء السابق تبون، بحسب ما أعلنته السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، نسبة 58.15% من الأصوات، بعدما جمع ما يقرب من خمسة ملايين صوت، من مجموع 9 ملايين و747 ألفاً و804 ناخبين أدلوا بأصواتهم.

وفي ظل حصول "تبون" على هذه النسبة (الأغلبية المطلقة)، لا توجد حاجة للذهاب إلى دور ثانٍ في هذه الانتخابات، على الرغم من أن مجموع المؤشرات كانت تؤكد إمكانية ذلك في ظل استطلاعات رأي كانت تظهر تقارباً بين المرشحين.

تبون

هذا وجاء المرشح عبد القادر بن قرينة (محسوب على الإسلاميين) في المرتبة الثانية بحصوله على 17.38% من الأصوات، وجمع نحو 1.5 مليون صوت.

وجاء في المرتبة الثالثة رئيس الحكومة السابق، علي بن فليس، الذي خسر انتخابات الرئاسة للمرة الثالثة بعد عامي 2004 و2014، وحاز نسبة 10.55% من الأصوات؛ وهي نسبة أقل من تلك التي حصل عليها في انتخابات 2014، التي حصل فيها على 14%.

وحلّ المرشح الشاب عز الدين ميهوبي رابعاً، وحصل على نسبة 7.26%، متفوقاً بفارق طفيف على عبد العزيز بلعيد، الذي جاء خامساً بنسبة أصوات بلغت 6.66%.

ويأتي فوز عبد المجيد تبون مفاجئاً، حيث لم يكن في الصدارة ضمن استطلاعات الرأي، خصوصاً في ظل سنِّه المتقدمة، حيث يبلغ 74 عاماً.

تبون

من هو الرئيس الجديد؟

عبد المجيد تبون سياسي جزائري، شغل مناصب وزارية في حكومات مختلفة، كان يوصف بالرجل المقرب من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وهو الذي اختاره في مايو 2017، ليكون رئيساً للحكومة خلفاً لعبد المالك سلال، قبل إقالته بعد فترة وجيزة.

و"تبون" من مواليد نوفمبر 1945، في المشرية بولاية النعامة في الجنوب الغربي من الجزائر، تخرج في كلية الإدارة عام 1965، تخصص الاقتصاد والمالية.

وعمِل تبون في مناصب ولائية ووزارية عدة في حكومات مختلفة، فمن مسؤول على مستوى الجماعات المحلية بين عامي 1975 و1992، إلى أمين عام للمحافظات ثم تعيينه وزيراً منتدباً بالجماعات المحلية بين عامي 1991 و1992.

وفي عام 1999، شغل تبون منصب وزير السكن والعمران، ثم منصب وزير الاتصال عام 2000 في حكومة أحمد بن بيتور، فوزير السكن والعمران مرة أخرى بين عامي 2001 و2002 في حكومة علي بن فليس، وبعد ذلك ابتعد عن الساحة السياسية أكثر من عشر سنوات، قبل أن يعيده الرئيس بوتفليقة مع أول حكومة لسلال، حيث عُيّن وزيراً للسكن والمدينة عامي 2013 و2014.

وفي عام 2017 بُعيد وفاة وزير التجارة بختي بلعايب، كلف بوتفليقة، تبون إدارة هذه الوزارة في فترة عصيبة تميزت بفرض قيود على الاستيراد، بسبب شح الموارد المالية من العملة الصعبة، في بلد يعتمد بنسبة 95% على تصدير النفط والغاز.

وفي 24 مايو من العام ذاته، اختار الرئيس المستقيل بوتفليقة تبون لرئاسة الوزراء في الحكومة الجديدة بعد الانتخابات التشريعية.

وكان الإعلام يسلط الضوء على تبون، بسبب ارتباطه بقطاع الإسكان، الذي شغله مدة سبع سنوات في عدة حكومات، حيث أشرف على إطلاق مشروع "عدل" عام 2013 والذي يسهل على الجزائريين الحصول على السكن عن طريق البيع بالإيجار، والذي لم يتحقق، وسط خروج مظاهرات مستمرة أمام مقر وزارة السكن.

ولكن بعد أقل من ثلاثة أشهر على توليه الحكومة، أنهى بوتفليقة مهام تبون وعيَّن مدير ديوانه أحمد أويحيى خلفاً له، ويرجع ذلك إلى تبنِّيه سياسة فصل المال عن السياسة على حد قوله، وهو ما أشعل المشكلات مع رجال أعمال بارزين ومقربين من ديوان الرئاسة حينها، وبالأخص مع سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

ورغم كل ما جرى معه من طرد سياسي وإقالة سريعة في عهد بوتفليقة، فإنه ظل وفياً له، ودعم ترشُّحه لولاية خامسة في الانتخابات التي كانت مقررة في أبريل 2019، قبل إلغائها على وقع الاحتجاجات الشعبية العارمة.

ويبدو أن الرئيس الجزائري الجديد، الذي قدِم من خلال صناديق الاقتراع، هو أحد أبرز وجوه النظام السابق، ومحسوب على دائرة بوتفليقة، رغم نفي "تبون" ذلك خلال حملته الانتخابية، مؤكداً أنه ليس مرشح السلطة ولا يحظى بأي دعم من الجيش.

مكة المكرمة