أبرز السيناريوهات لإنهاء غضب اللبنانيين بعد رفض إصلاحات الحريري

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/BwJEQq

الشارع اللبناني يواصل التظاهرات رغم الإصلاحات التي أقرها الحريري

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 23-10-2019 الساعة 11:43

لم تنجح الوعود والإصلاحات الاقتصادية التي أقرها رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، في تهدئة الشارع، أو تخفيف حدة التظاهرات التي انطلقت في 17 أكتوبر الجاري، وهو ما يزيد تعقيد المشهد الذي يعيشه لبنان.

وزاد المتظاهرون من تمسكهم برحيل الحكومة الحالية، ورفضهم حزمة الإصلاحات الطارئة التي أقرتها، معتبرين ما جاء به الحريري "ذراً للرماد في العيون".

وأعلن الحريري، الاثنين 21 أكتوبر الجاري، مجموعة من الإجراءات الإصلاحية لتهدئة المتظاهرين، ومن ضمنها خفض رواتب النواب والوزراء الحاليين والسابقين، وفرض ضرائب إضافية على أرباح المصارف، ودعم إجراء انتخابات نيابية مبكرة.

ويعيش لبنان على وقع مظاهرات واعتصامات في مدن عدة؛ احتجاجاً على نية الحكومة فرض ضرائب جديدة (تراجعت عنها لاحقاً)، وتفشي مظاهر الفساد.

وجاءت تلك الاحتجاجات على خلفية إعلان الحكومة اللبنانية تطبيق زيادة ضريبية على القيمة المضافة (على السلع)، ومن بينها إقرار فرض 20 سنتاً يومياً (تعادل 6 دولارات لكل مشترك شهرياً) على مكالمات تطبيق "واتساب" وغيره من التطبيقات الذكية.

خطاب مكرر

المحلل السياسي يوسف الحاج يؤكد أن خطاب الحريري قوبل بالرفض من المتظاهرين في الشوارع اللبنانية، لكونه "مكرراً"، والأزمة أعقد بكثير مما طرحه، خاصة أن الضرائب التي تعهد بوقفها ما هي إلا "القشة التي قصمت ظهر البعير، وأشعلت برميل البارود".

ويقول الحاج، في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "هذه الانتفاضة تختلف عن سابقاتها، عندما كان طرف ينتفض على الآخر، مثل انتفاضة قوى 14 آذار على حلفاء سوريا وإيران، أو انتفاضة الأخيرين ضد جماعة السعودية، وكانت كل دولة تتدخل لمساندة جماعتها".

ويرى أن هذه الثورة قامت ضد النظام الطائفي برمته، وترفع شعارات الربيع العربي، في حالة حققت أهدافها سيتضرر نفوذ جميع الدول التي تتدخل في لبنان، ولذلك هي ضدها، وإذا تدخلت السعودية والإمارات فإنها يمكن أن تتدخل من خلال دعم مالي لإنقاذ الحكومة.

ماذا بعد؟

وحول ما سيحدث في الشارع اللبناني بعد رفض خطاب الحريري، يتوقع المحلل السياسي تقديم الحكومة مزيداً من الإصلاحات كما حدث في العراق، "ولكن لن يستطيع الاقتصاد اللبناني تحمل مزيد من الوعود إلا بمساعدة أجنبية".

ولا يستبعد نزول "حزب الله" لقمع التظاهرات، خاصة مع جملة التهديدات التي يطلقها مؤخراً، أو إقناع الرئيس ميشال عون بضرورة تقديم الوزير جبران باسيل استقالته وإقالته لإرضاء الشارع، إلى جانب الاصلاحات الاقتصادية.

وتكمن أهمية الثورة القائمة في الشارع اللبناني في أنها "تؤسس لعمل نضالي وطني مشترك وظهور اللبنانيين كشعب بدلاً من طوائف، وهذا له أهمية على المدى البعيد في تغيير بنية لبنان، وإسقاط النظام الطائفي، ولكن على المدى البعيد"، والحديث للحاج.

ويؤكد لـ"الخليج أونلاين" أن الثورة حققت الهدف الأقوى لها؛ وهو جمع اللبنانيين، حيث لأول مرة يحدث نضال كبير في لبنان على أساس وطني دون تحريض من زعماء الطوائف، ودون محاصصة من أي فئة أو الحصول على المكاسب الفئوية.

تهديدات "حزب الله"

الكاتب السياسي اللبناني طلال خليل، يؤكد أن جميع التسريبات تستبعد إقدام الحريري على الاستقالة من منصبه، لأنه لا مصلحة لأغلب الأطراف بهذه الخطوة.

ويقول خليل، في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "الحريري الآن موجود بموقع قوة بعد إقرار ورقته الإصلاحية بشكل كامل".

وحول موقف "حزب الله" من التظاهرات ورئيس الحكومة اللبنانية، يرى أن الحزب يقف إلى جانب مصالحه، رغم عدم رضى قاعدته الشعبية عن موقفه المؤيد للحريري.

يشار إلى أن الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، هدد بالنزول إلى الشارع خلال خطاب له السبت (19 أكتوبر 2019)، حيث قال: إن "وقت تظاهر أنصار الحزب ونزولهم إلى الشارع لم يأتِ بعد"، وهو ما يضع إمكانية مواجهة آلاف المتظاهرين بعضهم لبعض في الشوارع.

مكة المكرمة