آخرهم ملك المغرب.. ما سر دعوات "إسرائيل" لزعماء عرب بزيارتها؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d2YrwN

نتنياهو دعا أكثر من زعيم عربي لزيارة "إسرائيل"

Linkedin
whatsapp
السبت، 26-12-2020 الساعة 20:28
- من هم قادة الدول التي وجهت لهم "إسرائيل" دعوات لزيارتها؟

ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، وملك البحرين، والعاهل المغربي.

- ماذا تهدف "إسرائيل" من دعوة قادة دول التطبيع لزيارتها؟

تهدف إلى إظهار صورة نصر من وراء التطبيع بزيارة قادة عرب إلى "إسرائيل".

- متى أعلن عن التطبيع المغربي الإسرائيلي؟

في 10 ديسمبر 2020.

فصل جديد من فصول التطبيع بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وبعض الأنظمة العربية التي أبرمت اتفاقات معها، بدأت تنادي به القيادة الإسرائيلية؛ وهو زيارة قادة تلك الدول إليها بشكل رسمي، لتتويج تلك الاتفاقيات.

وتريد "إسرائيل" من دعوة رؤساء الدول المطبعة إليها إعادة ذاكرة الشعوب العربية إلى زيارة الرئيس المصري الراحل، محمد أنور السادات، الذي زارها عام 1977، وألقى خطاباً داخل "الكنيست" الإسرائيلي (البرلمان).

وعقب الزيارة وقع السادات ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي آنذاك، مناحيم بيغن، تحت رعاية الولايات المتحدة، معاهدة للسلام هي الأولى على الإطلاق بين "تل أبيب" وإحدى جيرانها.

وبدأت الدعوات الرسمية الإسرائيلية لقادة الدول المطبعة مع إعلان الإمارات، أول دولة خليجية، تطبيع علاقاتها مع "إسرائيل"، في أغسطس الماضي، حيث وجه الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفيلن دعوة رسمية إلى ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان، لزيارة القدس المحتلة.

وفي حينها قال "ريفيلن"، على حسابه الرسمي في "تويتر"، إنه وجه الدعوة إلى بن زايد، الذي يُنظر إليه على أنه الحاكم الفعلي للإمارات، من أجل زيارة القدس، كما كررها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ولم ترد الإمارات على الدعوة الرسمية الإسرائيلية، ولكن أوفدت عدداً من الوفود والشخصيات إلى دولة الاحتلال لإبرام اتفاقية سياسة واقتصادية وأمنية مع الإسرائيليين.

وبعد الإمارات هرولت البحرين نحو التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، لتوقع بصحبة أبوظبي على اتفاقيتي تطبيع مع "إسرائيل"، منتصف سبتمبر 2020، ثم وجه الرئيس الإسرائيلي بعدها دعوة إلى ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، لزيارة "إسرائيل".

وجاءت دعوة الرئيس الإسرائيلي خلال زيارة وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني لـ"إسرائيل"، في نوفمبر الماضي، حيث قال الأخير إنه سينقل الدعوة إلى العاهل البحريني.

دعوة لملك المغرب

وبعد دعوة قادة الإمارات والبحرين وجه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، دعوة إلى العاهل المغربي محمد السادس لزيارة "إسرائيل"، بعد توقيع الرباط اتفاق تطبيع للعلاقات مع "تل أبيب".

وخلال اتصال هاتفي أجراه نتنياهو مع محمد السادس، الجمعة 26 ديسمبر، تبادل معه التهاني بمناسبة استئناف الاتصالات وتطبيع العلاقات بين الجانبين، التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في العاشر من ديسمبر الجاري.

صورة نصر

أستاذ الإعلام في جامعة القدس والمحلل السياسي، الدكتور أحمد رفيق عوض، اعتبر دعوة  قادة "إسرائيل" زعماء الدول العربية المطبعة معها لزيارتها حدثاً مهماً على المستوى السياسي، والإعلامي، والرمزي، لدولة الاحتلال.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" يرى "عوض" أن زيارة قادة الدول العربية لـ"إسرائيل"، وقدومهم علناً والتقاط الصور مع المسؤولين الإسرائيليين، تدل على اعتراف العالم العربي بـ"إسرائيل"، وتحقيق معادلة السلام مقابل السلام، دون التنازل عن الأرض.

وتعني زيارة قادة الدول العربية المطبعة مع "إسرائيل" إلى الأراضي المحتلة، وفق عوض، تتويجاً للعملية التطبيعية، إضافة إلى أنها "تحمل صورة نصر لدولة الاحتلال، مع وصول الزعيم العربي إلى إسرائيل والتقاطه الصور أمام الكنيست وفي مبنى الحكومة".

وتفرض "إسرائيل"، كما يؤكد عوض، شروطها على الإقليم مع وصول قادة الأنظمة العربية إليها، وتعطي تأكيداً بأن النهج اليميني المتطرف نجح، والدول العربية أصبحت تخطب ود "إسرائيل" وليس العكس، وهذا نصر حقيقي بالنسبة لهم.

نتنياهو

ويشير إلى أن إمكانية زيارة زعماء عرب للدولة العبرية تعني أن "المشروع الصهيوني الاحتلالي التوسعي قد نجح"، كما أن ذلك يعني "هزيمة للعالم العربي، وتجاوزاً للفلسطينيين، ويمكن لإسرائيل اختراق العالم العربي دون الحاجة للبوابة الفلسطينية".

وحول عدم وجود أي رد من قادة دول التطبيع على الدعوات التي وجهت إليهم إسرائيلياً يوضح أستاذ الإعلام في جامعة القدس أن القادة العربي يترددون في تلبية الزيارة لأسباب كثيرة.

ويقول إن من تلك الأسباب "عدم وجود ظروف مساعدة"، خاصة أن "إسرائيل" تحتل القدس والمسجد الأقصى، وتحاصر غزة، مع عدم وجود تقدم في العملية السلمية مع القيادة الفلسطينية، مشيراً إلى أنه "لا توجد ظروف تجعل من الزيارة مفيدة".

كما أن الزيارة العلنية لقادة أنظمة عربية لـ"إسرائيل"، كما يؤكد عوض، "تفقد القادة العرب الحاضنة الشعبية في بلادهم"، مبيناً أنهم "لا يريدون تلك الخسارة، أو تدمير العلاقات مع شعوبهم".

غضب شعبي ورسمي 

وتأكيداً لحديث عوض أحدثت زيارة السادات إلى "إسرائيل" وإلقاؤه خطاباً في "الكنيست"، عام 1977، غضباً شعبياً مصرياً وعربياً ورسمياً في حينها، حيث اتفقت الدول العربية على مقاطعة مصر، ونقل مقر الجامعة العربية من القاهرة إلى تونس، وتعليق عضويتها.

وفي حينها عقدت الدول العربية مؤتمراً في بغداد عام 1978، بمشاركة 10 دول قررت رفض الاتفاقية ومقاطعة مصر.

كما شملت المقاطعة المنتجات المصرية والشركات والأفراد المتعاملين مع "إسرائيل"، وتعليق الرحلات الجوية، ومنع المساعدات المالية المقررة لمصر بعد حرب 1973.

كذلك رفضت السعودية تمويل صفقة طائرات أمريكية لمصر، وتوقفت شراكة السعودية وقطر والإمارات بمشروع الهيئة العربية للتصنيع، الذي كان من المفترض أن يقام على أرض مصر.

مكة المكرمة