آخرها مناورات.. ما أوجه التعاون العسكري بين الرياض وإسلام آباد؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/vzEEwZ

لقاء سابق بين ولي العهد السعودي وقائد الجيش الباكستاني

Linkedin
whatsapp
السبت، 09-10-2021 الساعة 16:05
- ما أبرز أشكال التعاون بين البلدين؟

تشارك باكستان في التحالف العسكري الإسلامي لمكافحة الإرهاب الذي أنشأته السعودية.

- ما مستوى العلاقات العسكرية بين السعودية وباكستان؟

تعد متينة وتشهد تطوراً مستمراً.

- ما أهمية العلاقات العسكرية مع باكستان؟
  • تحتل مرتبة متقدمة من حيث قوة جيوش العالم.
  • تعد الدولة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي.

رغم عدم التوافق بسبب حرب اليمن، فإن العلاقات العسكرية بين السعودية وباكستان تتميز بأنها استراتيجية ومتينة، حيث يحرص البلدان على تطويرها باستمرار عبر الطرق كافة.

ولا تتوقف السعودية وباكستان عن تطوير العلاقات العسكرية، سواء من خلال التدريبات المشتركة لقوات البلدين، أو توقيع اتفاقيات عسكرية متبادلة، وتنفيذ مناورات عسكرية متواصلة وبشكل دوري على مدار العام.

كما يمثل مجلس التنسيق الأعلى السعودي الباكستاني نقطة انطلاق في مسيرة العلاقات بين البلدين، ويعكس حرص البلدين على مأسسة العلاقات وتأطيرها، ونقلها إلى آفاق أرحب في جميع المجالات، وإدخال المبادرات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والأمنية والعسكرية في إطار التعاون التكاملي الاستراتيجي.

وتعد من أبرز مظاهر التعاون العسكري بين السعودية وباكستان، مشاركة الأخيرة في التحالف العسكري الإسلامي لمكافحة الاٍرهاب، الذي أنشأته المملكة، حيث تمثل إسلام آباد إضافة نوعية لهذا التحالف الذي يعد المنظومة الأساسية لمكافحة الاٍرهاب.

السعودية

وفقاً لما أكدته صحيفة "الرياض" السعودية في 9 مايو 2021، فهناك كثير من أوجه التعاون المشترك بين القوات الجوية السعودية والقوات الباكستانية لتبادل الخبرات، واكتساب المهارات بين القوات الجوية المشاركة والاستفادة من تضاريس المنطقة والأجواء وعمليات الإنزال من الطائرات والتدريب على تنفيذ عمليات الكمائن والإغارة وعمليات الدوريات القتالية.

وتقدر السعودية التعاون العسكري البنّاء والوثيق مع باكستان التي تعد الدولة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي، وتؤكد أن هذا التعاون يخدم أمنهما واستقرارهما، كما أنه يأتي ثمرة لعمق العلاقات الأخوية بين البلدين.

ويتم تنفيذ تمارين عسكرية دورية سعودية باكستانية، حسب الصحيفة، ومناورات مشتركة، تأتي امتداداً لخطط وبرامج قواتهما المسلحة التدريبية المعدة مسبقاً لتطوير المهارات القتالية لضباط وأفراد القوات المسلحة، ورفع مستوى الجاهزية القتالية، وتعزيز التعاون الإقليمي بين البلدين.

مناورات بحرية

في 9 أكتوبر 2021 اختتمت السعودية وباكستان، مناورة "نسيم البحر 13"، بمياه بحر العرب، قبالة سواحل البلد الأخير، عقب تنفيذ عمليات شملت رماية بالصواريخ، بمشاركة القوات الجوية السعودية" لأول مرة.

و"نفذت السفن السعودية العديد من العمليات البحرية المختلفة كالحروب الجوية والسطحية وتحت السطحية والحرب الإلكترونية وحرب الألغام والتشكيلات البحرية"، وفق وكالة الأنباء السعودية "واس".

كما نفذت أيضاً "تدريبات التعامل مع هجوم الزوارق السريعة (..) واختتمت العمليات البحرية برماية الصواريخ، ومقاتلات القوات الجوية على الأهداف المتحركة والثابتة، على المدى المتوسط والبعيد وما وراء الأفق".

ولم تقدم الوكالة السعودية الرسمية تفاصيل عن موعد انطلاق أول نسخة من تلك المناورات بين البلدين، غير أن تقارير سابقة عبر شبكة الإنترنت أشارت إلى أن نسختها الـ8 تمت في 2005 والتاسعة في 2008.

وشاركت القوات الجوية الملكية السعودية في المناورات بطائرات من نوع (إف 15 إس إي)، وتنفذ رماية بصواريخ من نوع جو سطح على أهداف بحرية، وفقاً لـ"واس".

بدورها تقول وزارة الدفاع السعودية إن مشاركة القوات الجوية برماية الذخيرة في المناورة تعد إضافة للتمرين، من أجل دعم وتعزيز الاستراتيجية البحرية للمملكة، في الوصول والوجود بأي منطقة تستوجب ذلك، بهدف حماية المصالح الحيوية السعودية.

وأكدت أن مقاتلات القوات الجوية التابعة لها نفذت الرماية في منطقة عمليات بعيدة عن قواعدها، "لما تمتلكه من منظومات جوية تستطيع من خلالها الطيران لمسافات بعيدة"، مشيرة إلى أن ذلك يأتي بغرض مساندة وحدات القوات البحرية في مسرح عملياتها ببحر العرب.

وسبق تلك المناورة إجراءُ ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، مباحثات بالرياض، في مايو 2021، مع قائد الجيش الباكستاني الفريق أول "قمر الدين جاويد باجوا"، حول العلاقات الدفاعية مع باكستان، والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال اللقاء استعرض بن سلمان، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدفاع، و"باجوا" العلاقات الثنائية، خصوصاً في المجالات العسكرية والدفاعية وفرص تطويرها، بحسب وكالة الأنباء السعودية "واس".

قوة نووية

المختص في الشؤون الباكستانية، احتشام أحمد يوسفزي، يؤكد أن السعودية دولة صديقة لباكستان وتجمعهما علاقات استراتيجية في مختلف المجالات.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، يقول يوسفزي:" تحرص قيادة البلدين على استدامة العلاقات بينهما، خاصةً أن المملكة تحتضن الأماكن والمشاعر المقدسة".

وتعد العلاقات بين البلدين، وفق يوسفزي، "متينة، وضمنها العسكرية، خاصةً أن باكستان دولة عسكرية نووية قوية".

ويرى أن العلاقات العسكرية المشتركة بين السعودية وباكستان "يمكن أن تغير قواعد اللعبة أساساً في المنطقة".

وأردف بالقول: "تتمتع باكستان والسعودية بعلاقات ممتازة على مدى التاريخ، وهذه العلاقات تشمل جميع المجالات دون استثناء، ولا يمكن أن يستغني أي بلد منهما عن الآخر".

وبحسب المحلل الباكستاني، فإن العلاقات بين البلدين تتطور يوماً بعد يوم، على رغم وجود خلافات بين البلدين في بعض القضايا كقضية إقليم كشمير والموقف ضد إيران.

ويضيف: "قد رأينا توتراً في العلاقات بين البلدين لأجل هذه القضايا في السنوات الأخيرة.. ولكن سرعان ما تعود العلاقات إلى طبيعتها".

وختم حديثه قائلاً: "في الأشهر القليلة الماضية زال التوتر الذي ساد العلاقات بين البلدين"، مشيراً إلى أن "التعاون الذي توقف فترة قليلة قد عاد، وهذه المناورات البحرية تعتبر أحد أشكال وأوجه التعاون الثنائي".

إضافة نوعية 

وحول العلاقات بين البلدين، سبق أن أكد اللواء السعودي المتقاعد محمد الحربي، المتخصص بالدراسات السياسية والاستراتيجية، أن "عضوية باكستان في التحالف العسكري الإسلامي لمكافحة الإرهاب، الذي أنشأته الرياض، إضافة نوعية لهذا التحالف الذي يعد المنظومة الأساسية لمكافحة التطرف ودعم قيم الوسطية والاعتدال على مستوى العالم الإسلامي".

وفي تصريح لقناة "الحرة" الأمريكية في يونيو 2021، قال الحربي: إن "هناك تعاوناً كبيراً مشتركاً في المجال العسكري بين المملكة وباكستان، وتنفذ الدولتان تمارين عسكرية دورية ومناورات مشتركة، لتطوير المهارات القتالية لضباط وأفراد القوات".

يشار إلى أن الجيش الباكستاني يحتل المرتبة السادسة عالمياً من حيث عدد القوات العاملة في الخدمة، بدون قوات الاحتياط، بـ654 ألف جندي، وفقاً لموقع "غلوبال فاير باور"، في حين احتلت المملكة العربية السعودية المرتبة العاشرة عالمياً بعدد قوات عاملة بلغ 480 ألف جندي.

كما نشر موقع "Military Direct" المختص بالأبحاث العسكرية، دراسة حديثة ومفصلة في مارس 2021، أظهرت احتلال الجيش السعودي المرتبة السادسة من حيث أقوى جيوش العالم، بعد الصين والولايات المتحدة وروسيا والهند وفرنسا.

وجاء الجيش السعودي كذلك في المرتبة الأولى، من حيث أكبر نسبة من الجنود النشطين المتاحين للقتال، مع قدرات تصل إلى 95% من الجنود الجاهزين للقتال في أي وقت وبأي مكان في العالم، متفوقاً على جيوش: ألمانيا واليابان والصين وأستراليا وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا وروسيا والهند.

واحتل الجيش السعودي المرتبة الخامسة عالمياً من حيث الأجور بعد جيوش كل من كندا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة.

مكة المكرمة