آخرها لبنان.. لماذا يُشتم السيسي في المظاهرات العربية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/oJyARo

مواطنون عرب يرون في السيسي قاتلاً خطيراً

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 19-10-2019 الساعة 13:40

حضر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الاحتجاجات المشتعلة بلبنان، عبر  مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث استدل لبنانيون على أن قرارات حكومتهم التي يرونها خاطئة وأضرت بهم ودعتهم للخروج في الاحتجاجات مشتقة من سياسة السيسي.

وجرت العادة أن يحول المصريون رئيسهم السيسي إلى مادة للسخرية على مواقع التواصل مع كل ظهور أو تصريح جديد له، لكن اللبنانيين استعاروا هذه السخرية في هجومهم الناقد على حكومتهم عبر استخدام السيسي.

لكن، ما علاقة عبد الفتاح السيسي باحتجاجات اللبنانيين؟ هذا السؤال يجيب عنه حديث سابق لرئيس وزراء لبنان سعد الحريري، أشاد فيه بالسياسة الاقتصادية التي انتهجها السيسي، مبدياً إعجابه بإدارة حكومة الأخير لمصر.

ويعيش لبنان على وقع مظاهرات واعتصامات انطلقت الخميس (17 أكتوبر الجاري) في مدن طرابلس وجبيل وصيدا والنبطية وشتورة وبعلبك؛ احتجاجاً على نية الحكومة فرض ضرائب جديدة، وتفشي مظاهر الفساد الحكومي.

وفي أول يوم للمظاهرات أعلنت الحكومة التراجع عن قرار فرض ضرائب على خدمة "واتساب"، لكن مطالب المتظاهرين تصاعدت الجمعة، وطالبوا بإسقاط الحكومة.

كما أن اقتصاد لبنان يمر مؤخراً في أسوأ أيامه، إذ يواجه ارتباكاً في سوق الصرف المحلية، وتذبذب وفرة الدولار، وارتفاع سعر الصرف في السوق السوداء فوق 1650 ليرة لكل دولار، مقابل 1507 في السوق الرسمي.

في تهكمهم على سياسة حكومتهم التي يتهمونها بأنها وراء التردي في الاقتصاد فضلاً عن الخدمات، يرى اللبنانيون وجود علاقة بين سياسة حكومتهم ونظيرتها المصرية.

 

السيسي في مظاهرات العرب

لم يكن حضور السيسي باحتجاجات اللبنانيين هو الأول له في تعبير الشارع العربي المعبر عن السخط منه ومن سياسته، فقد كان حاضراً في هتافات شهدتها المغرب والجزائر والسودان.

وخرجت الجماهير الغاضبة تدين السيسي بهتافات غاضبة، كان منها "لا إله إلا الله، السيسي عدو الله"، و"لا إله إلا الله محمد رسول الله والسيسي عدو الله".

لكن لماذا يحضر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مظاهرات الدول الأخرى؟ هذا سؤال بديهي طرحه مغردون على مواقع الإنترنت، وجاءت أجوبة عديدة، جميعها تؤكد عدم أحقية السيسي في حكم مصر، وأنه وراء الكثير من المشاكل التي تعاني منها المنطقة.

بعض المغردين قالوا إن الظلم الذي تميز به السيسي في حكمه مصر كان وراء الكره الذي يكنه له العرب في مختلف البلدان، في حين وصف آخرون السيسي بأنه مهان، ويمتلك صفات يكرهها المجتمع.  

أحد أهم الأسباب التي يراها العرب أنها كانت وراء عدم احترامهم للسيسي، هو قيادته الانقلاب على حكم الرئيس الراحل محمد مرسي، الذي يعتبر أول رئيس مدني منتخب في مصر.

اعتبر مغردون عرب أن السيسي كان وراء قيام حكومة قمع ومناهضة للحريات في مصر، وهذا سبب كاف ليواجه كماً كبيراً من الرفض العربي، في حين رأى بعض آخر أنه تميز بكونه عميلاً ضد شعب بلاده والشعوب العربية.

تلك التغريدات التي أدلى بها مواطنون عرب من مختلف البلدان العربية، وتدين عبد الفتاح السيسي، تؤكد أن الغضب العربي على السيسي لم يأت من فراغ؛ فهو يعدّ أحد الحكام العرب الداعمين بقوة لـ"صفقة القرن"، حيث كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، في وقت سابق، أن  السيسي يعكف على استقطاب زعماء عرب لحشد تأييدهم لـ"خطة السلام" التي تصوغها الإدارة الأمريكية، المعروفة بوصف "صفقة القرن".

وقال سمدار بيري، كبير محرري شؤون الشرق الأوسط بالصحيفة، إن الأمر الجلي بصفقة القرن هو مدى استغراق الرئيس المصري في الاتفاقية.

وأوضح بيري في مقاله أنه كان يسود اعتقاد بادئ الأمر أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يحشد الدعم للصفقة، لكن السيسي "الصديق الممتاز" للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجد نفسه مؤخراً في موقع القيادة.

ويقول أيضاً إن حكومته ترى في السيسي "جاراً وشريكاً مؤازراً لإسرائيل يحرس شبه جزيرة سيناء حيث يقضي آلاف الإسرائيليين عطلة عيد الفصح".

فضلاً عن هذا فإن السيسي حارب بقوة جميع من يعارض حكمه، وما زالت السجون المصرية تغص بالمسجونين من أصحاب الرأي، في حين أن آلاف المصريين هاربون في بلدان أخرى بسبب مطاردتهم من قبل سلطات بلادهم.

وفاة مرسي تزيد من السخط

كما سيطرت حالة من الحزن الممزوج بالغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، على إثر الإعلان عن وفاة محمد مرسي، في 17 يونيو الماضي وسط اتهامات لنظام السيسي بالوقوف وراء قتله، فضلاً عن اعتباره قد ارتكب ظلماً بحق مرسي حين سجنه.

وأعلن التلفزيون الرسمي في حينها وفاة الرئيس السابق أثناء حضوره جلسة محاكمته، وقال إن مرسي تعرض لنوبة إغماء بعد جلسة المحاكمة توفي على إثرها.

وقالت مصادر إعلامية: إن "مرسي تحدث أمام المحكمة لمدة عشرين دقيقة، وانفعل ثم أغشي عليه ونقل إلى المستشفى حيث توفي". بينما قالت مصادر أخرى إنه أصيب بنوبة إغماء عقب جلسة المحاكمة وتوفي على إثرها، وقد نُقل الجثمان إلى المستشفى، واتخذت الإجراءات اللازمة بدفنه وسط إجراءات أمنية صارمة.

وما يواصل تأجيج الكره والغضب العربي تجاه السيسي، مواصلته مطاردة أصحاب الرأي ممن يعارضون سياسته، وممارسته تكميم الأفواه للحفاظ على سلطته، وفق ما بينت آراء مواطنين عرب عبر مواقع التواصل.

مكة المكرمة