آخرها قصر عظيم.. فضائح الفساد تلاحق السيسي

صحيفة أمريكية: ترامب يصف السيسي بـ"دكتاتوري المفضل"!
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6kxdJn

السيسي يتلقى سخطاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 14-09-2019 الساعة 11:10

يواصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تلقي الانتقادات منذ توليه الحكم في 2013، لا سيما أن عهده شهد اعتقال الآلاف من المعارضين السياسيين، وتعذيب السجناء وقتلهم، وقمع المعارضة السياسية.

تلك التهم بالانتهاكات لم تكن تصدر عن جهات معارضة لحكم السيسي، بل أكدتها تقارير الأمم المتحدة ووزارة الخارجية الأمريكية، فضلاً عن منظمات حقوقية دولية.

حكمُ البلاد بالقوة، وإرهاب المعارضين، هي من جعلت الرئيس الأمريكي يطلق لقب "الدكتاتور" على الرئيس السيسي؛ بحسب ما تذكر صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.

الصحيفة الأمريكية قالت إنه في قمة مجموعة الدول الصناعية السبع التي عقدت في باريس الشهر الماضي، سُمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهو يصف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بـ"الدكتاتور المفضل".

وقالت الصحيفة إنه داخل غرفة مزخرفة فاخرة في فندق "دي بالاي" في بياريتز، أثناء قمة مجموعة السبع التي عقدت بفرنسا، كان الرئيس الأمريكي ينتظر اجتماعاً مع السيسي، وأثناء انتظاره نظر ترامب إلى تجمع من المسؤولين المصريين والأمريكيين، ونادى بصوت مرتفع قائلاً: أين دكتاتوري المفضل؟

وقال شهود الواقعة إنهم يعتقدون أن ترامب أدلى بهذا التعليق مازحاً، لكنهم قالوا إن سؤاله قوبل بصمت مطبق، ولم تتمكن الصحيفة من تأكيد ما إذا كان السيسي حاضراً وقت الواقعة، بحسب ما ذكرت شبكة "الجزيرة".

ضربة محمد علي القاضية

فضلاً عن كل الاتهامات بالانتهاكات التي يواجهها عبد الفتاح السيسي، التي وجهتها له جهات حقوقية دولية، كانت المعلومات التي كشف عنها مؤخراً رجل الأعمال محمد علي أشبه بالضربة القاضية التي هزت عرش حكمه.

حيث تحدث رجل الأعمال والفنان الشاب عن فضائح من العيار الثقيل داخل الجيش المصري، وكيفية استحواذ الجيش على المشاريع الإنشائية وغيرها بـ"الأمر المباشر"، فضلاً عن إهدار المال العام في مشاريع "عبثية لا تعود بأي نفع على الشعب المصري"، الذي يرزح السواد الأعظم منه تحت خط الفقر.

معلومات محمد علي على الرغم من أنها لم تكن بحاجة إلى دليل؛ وذلك لقربه من دائرة الحكم، وقوات الجيش التي تتولى المشاريع في البلاد، فقد كان يرفق فضائح فساد السيسي والمقربين منه بأدلة.

ومع كل ظهور لمحمد علي على منصات التواصل الاجتماعي، يبدو فيها السيسي أمام معضلة حقيقية، لا سيما ما تطرق إليه المقاول المصري حول فساد "كبير" لعقيلة الرئيس المصري انتصار، التي أعادت إلى الأذهان ما كانت تفعله زوجة الرئيس المخلوع، محمد حسني مبارك، خلال سنوات حكمه، التي ناهزت ثلاثة عقود كاملة.

محمد علي، الذي عمل في مشاريع الجيش على مدار 15 عاماً، أضفى مصداقية أكبر على كلامه عندما نشر صوراً له مع قيادات عسكرية في أكثر من مناسبة، في حين وصفها مراقبون بأنها خطوة "ألجمت بعض المشككين بما جاء على لسانه".

ثورة الفرعون الصغير

ووفق نشطاء ومتابعين، نجح مقاول الجيش - الذي وصف نفسه بالفرعون الصغير - في زيادة تجييش الرأي العام المصري ضد السيسي ونظامه، وهو ما لم تنجح فيه المعارضة المصرية خلال السنوات الست الماضية على اختلاف أطيافها السياسية والثورية والإسلامية.

فعلى مدار الأيام الماضية تحول محمد علي إلى موضوع دسم لوسائل الإعلام وللمصريين أيضاً؛ حيث بات الجميع يتابع ويحلل ما يطرحه عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ لمعرفة المزيد من أسرار وخبايا نظام السيسي، خاصة أن قربه من دائرة الحكم في مصر مكنه من التعرف على كم من الأسرار، بحسب ما كشف عنه. 

ومنذ مطلع سبتمبر الجاري، تصدرت وسوم  "#ادعم_محمد_علي" و"#محمد_علي" و"#محمد_علي_فضحهم" موقع "تويتر"، التي شهدت تفاعلاً كبيراً باستخدام الصور والفيديوهات والتعليقات الساخرة من النظام، علاوة على ما حققته فيديوهات مقاول الجيش من ملايين المشاهدات.

التفاعل الكبير مع فيديوهات المقاول المصري دفع وسائل الإعلام المحسوبة على النظام إلى مهاجمة محمد علي بشدة، فضلاً عن أن محامين تقدموا ببلاغات ضده بتهمة العمل على إسقاط الدولة وتشويه الجيش، في حين خصص رجل أعمال مكافأة مالية لمن يقتله.

قصر السيسي العظيم

وتأكيداً للفساد الذي تحدث عنه محمد علي، كشفت صور ومعلومات، نشرتها شبكة "الجزيرة" السبت (14 سبتمبر الجاري)، عن قصر ضخم يجري بناؤه حالياً ليكون مقراً لإقامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في العاصمة الإدارية الجديدة بالقاهرة.

وتظهر الصور أن مساحة السكن الرئاسي وحدها تقدر بـ 50 ألف متر مربع، بينما مساحة البيت الأبيض خمسة آلاف متر مربع فقط.

أما مساحة الموقع العام للقصر وهي محاطة بسور خارجي فتقدر بـ 2.3 مليون متر مربع.

وهناك مساحة خارجية صممت لتكون حرماً للمدخل الرئيسي للقصر، وتبلغ 180 ألف متر مربع، ويعني ذلك أن المساحة الكلية للقصر تبلغ أكثر من 2.5 مليون متر مربع.

وبناء على تكاليف البناء في العاصمة الإدارية، فإن الطابق الواحد من القصر سيكلف الخزينة المصرية 2.25 مليار جنيه. ويكفي هذا المبلغ لبناء 125 مدرسة أو 16 مستشفى مركزياً في البلاد.

مكة المكرمة